ليبيا - استعداد تركيا عسكريا وقطر أمنيا واقتصاديا لدعم حكومة السراج في ظل هجوم حفتر على طرابلس

15.12.2019

أفادت حكومة "الوفاق الوطني" الليبية بأن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أعرب يوم الأحد 15 / 12 / 2019 عن استعداد بلاده لتقديم أي دعم تطلبه هذه الحكومة في المجالين الأمني والاقتصادي. جاء هذا خلال لقاء أمير قطر برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراح الذي يقوم حاليا بزيارة للدوحة.

ووفقا لبيان لحكومة الوفاق، فقد أكد الأمير على أن "دولة قطر ستضاعف العمل من أجل أن تتجاوز ليبيا الأزمة التي تمر بها"، مبديا "الاستعداد لتقديم أي دعم تطلبه حكومة الوفاق الوطني في المجالين الأمني والاقتصادي".

وتطرق الاجتماع لمؤتمر برلين المزمع عقده لبحث الأزمة الليبية، واتفق الجانبان على ضرورة دعوة كل الدول المعنية بالشأن الليبي إلى هذا اللقاء دون أي إقصاء.

اتخذت تركيا خطوة أخرى صوب تقديم دعم عسكري لحكومة الوفاق الوطني الليبية في ساعة متأخرة الليلة الماضية عندما أحيل إلى البرلمان اتفاق ثنائي يشمل بنودا لإطلاق "قوة رد فعل سريع" إذا طلبت طرابلس ذلك.

وكانت أنقرة وطرابلس وقعتا أواخر الشهر الماضي اتفاقا أمنيا وعسكريا موسعا كما وقعتا على نحو منفصل مذكرة تفاهم حول الحدود البحرية تعتبرها اليونان انتهاكا للقانون الدولي.

وعلى الرغم من أن الاتفاق البحري أرسل إلى الأمم المتحدة للموافقة عليه فإن الاتفاق العسكري أحيل إلى البرلمان التركي. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الأحد 15 / 12 / 2019: "البرلمان سيدخله حيز التنفيذ بعد الموافقة عليه".

ولم يتضح متى سيتم التصويت في البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان. ويوم الخميس، حث خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا "الجيش الوطني الليبي" قواته على التقدم صوب وسط طرابلس فيما أسماها "المعركة الحاسمة" بعد هجومه على العاصمة الذي بدأه في أبريل / نيسان لكنه تعثر.

وقال جاويش أوغلو السبت إن ليبيا لم تطلب "حتى الآن" نشر قوات وهو خيار تحدث عنه أردوغان الأسبوع الماضي. ويمثل الاتفاق الذي سيسمح لتركيا بمساندة الجيش والشرطة في ليبيا أحدث خطوة تركية في شرق المتوسط تثير التوتر مع اليونان ودول أخرى.

ونددت اليونان التي طردت السفير الليبي بسبب اتفاق الحدود البحرية بتنقيب تركي جديد عن الغاز قبالة ساحل جزيرة قبرص المقسمة. وتنص الاتفاقية التي أرسلت إلى النواب الأتراك على أن طرابلس قد تطلب مركبات وعتادا وأسلحة لاستخدامها في العمليات البرية والبحرية والجوية. وتنص أيضا على تبادل جديد لمعلومات المخابرات.

والتقى جاويش أوغلو برئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا فائز السراج في الدوحة يوم السبت وناقش معه التعاون في منطقة شرق المتوسط. د ب أ / رويترز

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة