ماكرون فرنسا وزيهوفر ألمانيا: لسنا بتاتاً في حرب ضد الإسلام بل ضد تهديدات المتطرفين المتعصبين والعنيفين

06.11.2020

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء 04 / 11 / 2020  في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز أنّ "فرنسا في حرب ضدّ الانفصاليّة الإسلاميّة، وليس بتاتاً ضدّ الإسلام"، وذلك ردّاً منه على مقال نشرته اليومية البريطانية الإثنين على موقعها الإلكتروني قبل أن تسحبه بعد ساعات.

وفي ردّه المطوّل الذي نشرته الصحيفة وكذلك أيضاً الموقع الإلكتروني لقصر الإليزيه، أعرب ماكرون عن استيائه من ذلك المقال الذي قال إنه "اتُّهِم فيه بأنّه شوّه سمعة المسلمين الفرنسيّين لغايات انتخابيّة، والأسوأ من ذلك بأنّه أبقى على مناخ من الخوف والتشكيك حيالهم". 

وقال ماكرون في ردّه "لن أسمح لأحد بأن يقول إنّ فرنسا ودولتها تزرعان العنصريّة تجاه المسلمين"، معتبراً أنّ تصريحاته قد تمّ تحريفها. 

وعلى غرار التصريحات التي أطلقها خلال مقابلته مع قناة الجزيرة القطريّة الأسبوع الماضي، أراد الرئيس الفرنسي أن يوضح للخارج أنّ معركته ضدّ "الانفصاليّة الإسلاميّة" ليست بتاتاً حرباً ضدّ الإسلام، وذلك في الوقت الذي قوبلت فيه تصريحاته حول رسوم كاريكاتوريّة تصوّر النبي محمّد ونشرتها صحيفة شارلي إيبدو بردّ فعل غاضب من جانب دول عدّة ودعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسيّة.

وبعد أن ذكَّر بسلسلة الاعتداءات التي تعرّضت لها بلاده منذ الهجوم على شارلي إيبدو عام 2015 والتي خلّفت 300 قتيل، اعتبر ماكرون أنّ فرنسا تتعرّض للهجوم بسبب قيَمها وعلمانيّتها وحرّية التعبير فيها، مشدّداً على أنّها "لن تستسلم". واستفاض ماكرون في وصف حالات "الانفصاليّة" الإسلاميّة، معتبراً إيّاها "أرضاً خصبة للدعوات الإرهابيّة".

وأشار في هذا السياق إلى "مئات الأفراد المتطرّفين الذين يُخشى من أنّهم قد يلتقطون في أيّ وقت سكّيناً ويذهبون ويقتلون فرنسيّين". وقال الرئيس الفرنسي إنّه "في أحياء معيّنة، وكذلك على الإنترنت، تقوم جماعات مرتبطة بالإسلام الراديكالي بتعليم أبناء فرنسا كراهية الجمهوريّة، وتدعوهم إلى عدم احترام القوانين".

وأضاف "ألا تصدّقونني؟ اقرأوا مجدّداً الرسائل المتبادلة والدّعوات إلى الكراهية التي انتشرت باسم إسلام مضلّل على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أدّت في نهاية المطاف إلى موت الأستاذ صامويل باتي قبل أيّام. زوروا الأحياء التي ترتدي فيها فتيات صغيرات أعمارهنّ ثلاث أو أربع سنوات النقاب" ويتلقّين تربية في ظلّ جوّ "من الكره لقيَم فرنسا". 

وتابع ماكرون "هذا ما تنوي فرنسا محاربته اليوم، وليس أبداً (محاربة) الإسلام"، مشدّداً على أن بلاده تريد مواجهة "الظلاميّة والتعصّب والتطرّف العنيف، وليس الدين".

 

المستشار النمساوي سيباستيان كورتس  (Lisi Niesner/REUTERS)
أكد المستشار النمساوي سيباستيان كورتس بعد اعتداء فيينا على أنَّ "العدو -الإرهاب الإسلاموي- يريد أيضًا تقسيم مجتمعنا. لن ندع أي مجال لهذه الكراهية. هذا ليس صراعًا بين النمساويين والمهاجرين أو بين المسيحيين والمسلمين، بل هو صراع بين الحضارة والهمجية".

 

وزير الداخلية الألماني: حربنا ضد الإرهاب ليست موجهة ضد الإسلام

أكد هورست زيهوفر، وزير الداخلية الألماني أن الإسلام ليس مقصودا في حرب بلاده ضد الإرهاب وإنما ضد المتطرفين.وقال الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في البرلمان يوم الخميس 05 / 10 / 2020 "حربنا ضد الإرهاب ليست موجهة ضد الإسلام وإنما ضد المتطرفين المتعصبين والعنيفين".في الوقت نفسه حذر زيهوفر من أن وضع التهديد في البلاد مرتفع، مشيرا إلى أن ألمانيا وقع فيها في هذا العام ثلاثة هجمات إسلاموية.

وأضاف زيهوفر "وضع التهديد لدينا في البلاد مرتفع، ويجب توقع وقوع هجوم عندنا في أي وقت".ورأى زيهوفر أن هناك حاجة إلى التعاون في أوروبا وعلى المستوى الدولي لمكافحة الإرهاب، وقال إن هذا الموضوع سيلعب دورا محوريا في لقاء وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي في الثالث عشر من الشهر الجاري نوفمبر / تشرين الثاني 2020.

وحذر زيهوفر من الاكتفاء بالاعتقاد أن قضية المتطرفين يمكن حلها فقط عن طريق الترحيل، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من الخطرين الإسلامويين البالغ عددهم في ألمانيا حاليا 615 شخصا، هم إما يحملون الجنسية الألمانية أو من مزدوجي الجنسية.

وحذر زيهوفر من الهيستريا في التعامل مع الموقف بعد الهجوم الأخير الذي وقع في العاصمة النمساوية فيينا " أدعو إلى التريث دائما عند الاستنتاجات السريعة"، وأشار إلى أن المهم هو تطبيق القانون المعمول به بشكل مستمر.

يشار إلى تنظيم داعش اعلن مسؤوليته عن هجومي نيس بفرنسا والعاصمة النمساوية فيينا مؤخرا. أ ف ب ، د ب أ

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة