ماليزيا - مهاتير محمد: الدول الإسلامية في أزمة. وإردوغان: كفى لتشرذم العالم الإسلامي بسبب الطائفية

20.12.2019

قال زعماء دول إسلامية في قمة قاطعتها السعودية يوم الخميس 19 / 12 / 2019 إن الدول الإسلامية تحتاج لقدر أكبر من الأعمال فيما بينها والتجارة بعملات بعضها بعضا لمواكبة الدول غير الإسلامية وحتى لا تكون تحت رحمتها.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد قالت الأربعاء إنه ليس من مصلحة المجتمع الإسلامي عقد اجتماعات خارج إطار المنظمة التي تتخذ من السعودية مقرا لها والتي كانت على مدى عقود الصوت الجماعي للعالم الإسلامي.

لكن رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يشعران بالإحباط من تقاعس المنظمة عن التحرك وعدم اتخاذها إجراء يدعم قضايا المسلمين.

وقال مهاتير إن قمة كوالالمبور، التي تختتم يوم السبت، تهدف إلى فهم لماذا أصبح الإسلام والمسلمون ودولهم "في حالة أزمة وبلا حول ولا قوة وغير جديرين بهذا الدين العظيم". وأضاف: "ربما لم نستطع إجراء تحليل لكل ما أصابنا بالألم والعناء لكن معظمنا متفقون على أن عجزنا عن مواكبة تقدم الدول غير المسلمة وتطورها هو ما تركنا في وضع صعب".

وتابع: "نتيجة لذلك، يعاني مسلمو العالم بشدة وأصبح الكثيرون منهم يعولون على عطف وإحسان غير المسلمين. أعتقد أنه ليس أمامنا خيار سوى التطور والتقدم بأسرع ما يمكن".

ولم يتضح إلى أي مدى سيتطرق الزعماء إلى الأزمات الكبرى التي تمس المسلمين بدءا من الخلافات الطويلة في الشرق الأوسط وكشمير ووصولا إلى الصراعات في سوريا واليمن ومرورا بمحنة مسلمي الروهينجا المضطهدين في ميانمار واحتجاز ملايين المسلمين الأويغور في معسكرات بمنطقة شينجيانغ بالصين.

وطُرح سؤال من الجمهور عن معاملة الأيغور على منصة تضم مهاتير وإردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني، لكن تم تجاهله.

خلافات مع منظمة التعاون الإسلامي

قال إردوغان، دون أن يذكر المنظمة بالاسم، إن أكبر مشكلة تواجه المنابر التي تجمع العالم الإسلامي هي الافتقار للتنفيذ. وأضاف: "إذا كنا ما زلنا لم نحرز أي تقدم فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، إذا كنا ما زلنا غير قادرين على إيقاف استغلال مواردنا، وإذا كنا ما زلنا عاجزين عن قول ‘كفى‘ لتشرذم العالم الإسلامي بسبب الطائفية، فهذا هو السبب".

ويعتقد بعض المحللين أن رفض السعودية حضور القمة نابع من خشيتها من احتمال مواجهة عزلة دبلوماسية من جانب خصومها الإقليميين إيران وقطر وتركيا. ورغم أن باكستان حليفة السعودية اختارت أن تنأى بنفسها أيضا عن القمة، فإن من المتفق عليه أن ماليزيا وتركيا وباكستان ستقيم مركز اتصال للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا.

وأبرمت ماليزيا وتركيا اتفاقات منفصلة لمتابعة البحث والتطوير في مجالات الفضاء والدفاع. وأبرمت ماليزيا اتفاقا كذلك مع قطر على مضاعفة إنتاج دول جنوب شرق آسيا من الحليب إلى 50 مليون لتر سنويا.

ودعا إردوغان أيضا لإعادة تشكيل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بحيث يتضمن تمثيل سكان العالم الإسلامي البالغ عددهم 1.7 مليار نسمة. والدول دائمة العضوية في المجلس حاليا هي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا.

وقال: "العالم أكبر من هؤلاء الخمسة". وأضاف أن هناك حاجة كذلك لأن تجري الدول الإسلامية تعاملاتها التجارية بعملاتها المحلية. ودعا الرئيس الإيراني الدول الإسلامية للدخول في اتفاقات تجارة تفضيلية باستخدام عملات بعضها البعض واستحداث آلية خاصة للتعاون المصرفي والمالي.

واقترح روحاني كذلك إقامة آلية تأمين على النقل تقتصر على الدول الإسلامية. وتخضع إيران لعقوبات أمريكية تجعل من الصعب إيجاد شركات تأمين غربية تغطي الصادرات الإيرانية بما فيها صادرات النفط.

وقال روحاني: "ينبغي للعالم الإسلامي أن يصيغ إجراءات تنقذه من هيمنة دولار الولايات المتحدة ومن النظام المالي الأمريكي". رويترز 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة