ولكن في هذه الأثناء بات بإمكانه أن يلقي نظرة أكثر دقة إلى الجماعة التي من المحتمل أنَّه انضم إليها.

جهات فاعلة معروفة كثقل موازن للجمعيات والروابط الإسلامية

أمَّا العقل المدبر لـ"مبادرة الإسلام العلماني" فهو علي إرتان توبراك. صحيح أنَّه معروف أيضًا - ولكنه ليس بارزًا تمامًا مثل سياسي حزب الخضر جيم أوزدمير. وربَّما يرجع سبب ذلك أيضًا إلى أنَّ توبراك - العلوي ورئيس "الجالية الكردية في ألمانيا" - دوره هامشي في تقارير وسائل الإعلام كمؤسِّس لهذه المبادرة. 

إذا سئل توبراك عن دوافعه فعندئذ يقول: "الفكرة هي أن نجمع بين الجهات الفاعلة، التي تكافح بمفردها منذ أعوام من أجل خلق ثقل موازن للجمعيات والروابط الإسلامية". الهدف هو معارضة "الجمعيات الأصولية"، التي عملت حتى الآن كشريك في حوار مع السياسيين، من أجل توفير وطن للشباب ذوي الخلفية المسلمة، مثلما يقول المستشار السياسي، علي إرتان توبراك.

وهذا في حدِّ ذاته مشروع جميل. وعلى الرغم من ذلك فإنَّ معظم النقَّاد لا ينزعجون من الفكرة بقدر انزعاجهم من المشاركات والمشاركين، الذين "جمعهم" توبراك هنا في هذه المبادرة.

قد يَنْفر بالذات المسلمون الذين يفترض أن تَكسَبهم المبادرة بسبب وجود أسماء مثل حامد عبد الصمد وسيران أتيش ونجلاء كيلِك: وهذا أحد الانتقادات الرئيسية لهذه المبادرة، التي تتم الإشادة بها في شبكات التواصل الاجتماعي من قِبَل البعض، وتعتبر من ناحية أخرى مدعاة للسخرية من قِبَل الآخرين - كمبادرة من أشخاص يريدون أن يُقرِّروا مَنْ هو المسلم الجيِّد وكيف يجب أن يكون "الإسلام المتوافق مع ألمانيا".

وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر (وهو من الحزب المسيحي الاجتماعي CSU).  Foto: Reuters
أكَّد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر (وهو من الحزب المسيحي الاجتماعي CSU) في كلمته الافتتاحية لمؤتمر الإسلام الرابع في برلين على أنَّ "المسلمين جزءٌ من ألمانيا". ولم يُكرَّر جملته المثيرة للجدل، التي ذكر فيها خلال مقابلة سابقة معه في بداية توليه منصبه أنَّ "الإسلام ليس جزءًا من ألمانيا".

وضعت أستاذة العلوم السياسية شيرين أمير معظمي النقاط على حروف المشكلة في مساهمة لها منشورة على موقع "تسايت أونلاين" عندما كتبت أنَّ الأمر يتعلق "في مشروع الاندماج أيضًا بالموارد وسلطة التفسير" وأنَّ السياسة قد "عزَّزت الانقسامات داخل الجهات الفاعلة الإسلامية".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : تمثيل المسلمين في ألمانيا أم ترويض رسمي للإسلام؟

الناس يمثلون أنفسهم بأنفسهم دون الحاجة لمن يخرس أصواتهم او أصوات البعض منهم لصالح من يدعون الحديث باسمهم.. لماذا لا تريدون أن يتحدث كل واحد عن نفسه و آراءه بحرية و فقط

مازن كم الماز02.12.2018 | 15:16 Uhr