وبحسب تعبيره فإنَّ التونسيين بعيدين كثيرًا عن سياسة التطوير الحضري الشاملة. ويضيف منتقدًا أنَّ المعهد الوطني للتراث بتونس، المسؤول عن تحديد المباني التي يجب إدراجها تحت حماية الآثار، يهتم فقط بمباني الحقبة العربية الإسلامية.
 
بالإضافة إلى ذلك فإنَّ الدولة تتحمَّل نصف تكاليف صيانة المباني المحمية وترميمها. ومنذ عام 2011 لم يتم إدراج أي مبنى في العاصمة تحت حماية الآثار.
 
يضاف إلى وجود العديد من ورثة المباني في الأحياء الاستعمارية بتونس أنَّ ملكية هذه المباني غالبًا ما تكون غير محدَّدة. الكثير من هذه المباني غير مسجَّلة في السجل العقاري، وهناك مبانٍ أخرى يملكها يهود تونسيون أو أشخاص أوروبيون غادروا البلاد في الغالب قبل عقود من الزمن ولم يعد من الممكن العثور عليهم.
 
 
ولذلك يتفق أمين تركي وراؤول سيريل هومبِرت على أنَّ انتظار الدعم الحكومي نادرًا ما يكون مفيدًا. ويقولان إنَّ هذا الدعم - إذا توفَّر - فلا يأتي إلَّا بشكل مُتَقطِّع فقط. يقول عالم الاجتماع الحضري راؤول سيريل هومبِرت متذكِّرًا: "لقد انتظرنا صناديق القمامة العمومية حتى عام 2017، وكذلك لم يتم طلاء الواجهات إلَّا قبيل زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون". ويضيف أنَّ المعنيين بالثقافة لهم تأثير أكبر بكثير من تأثير الدولة، عندما يتعلق الأمر بتحسين صورة المدينة العتيقة أو برفع مستوى وعي الأهالي بالقيمة التاريخية لهذه المباني.
 

 

 
 
سارة ميرش 
ترجمة: رائد الباش
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة