محكمة نمساوية تقضي على الحكومة بعدم غلق المساجد - حين يكون القضاء سلطة مستقلة في الدولة

15.02.2019

قضت محكمة فيينا الإدارية بأن السلطات النمساوية تصرفت بشكل غير قانوني عندما أمرت بغلق ستة مساجد العام الماضي 2018.

وبحسب قرار المحكمة الذي تم الإعلان عنه يوم الخميس 14 شباط/فبراير 2019 فإنه لم تتم إتاحة الفترة الزمنية الملائمة لأعلى جهة دينية بالنمسا للتصدي للمشاكل المزعومة.

وكانت الحكومة اليمينية قد أعلنت غلق المساجد في حزيران/يونيو الماضي 2018 جراء ما تردد عن إلقاء خطب تتعلق بمواقف سلفية في أحدها.

وقال أوميت فورال، رئيس الجمعية الإسلامية النمساوية: "تظهر هزيمة الهيئة الدينية مجددا أهمية الدور الصحيح الذي تلعبه المحاكم في زمن الشعبوية". 

وذكر وزير الشؤون الدينية، جيرنوت بلوميل، من حزب الشعب المحافظ أنه لا يفهم حكم المحكمة. وقال لوكالة الأنباء النمساوية (أيه بي أيه): "سوف نستخدم كل الخيارات  لكبح الإسلام السياسي وانحرافاته والميول الراديكالية في مجتمعنا". 

وأعلنت الهيئة الدينية أنها ستستأنف الحكم. وفي حزيران/يونيو الماضي 2018، أعلن الائتلاف الحكومي الذي يضم حزب الشعب  وحزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف، حملة إجراءات صارمة ضد الإسلام المسيس والمتطرف بما في ذلك علماء دين تمولهم الدولة التركية. 

واشتملت الإجراءات على غلق المساجد، وكذلك خطة لطرد الأئمة الذين يخضعون  للمراقبة الدقيقة بسبب احتمالات تلقيهم تمويلا غير مشروع من تركيا. 

وحركت الجمعية الإسلامية النمساوية شكوى قضائية ضد الغلق في المحكمة الدستورية النمساوية، قائلة إن القانون يحظر الجماعات الدينية من الحصول على أموال أجنبية، في حين أن أديانا أخرى لا تواجه مثل هذه القيود القانونية. (د ب أ)

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.