من جانبها، باتت الحكومة التركية ترى هي الأخرى حاجة إلى تحسين المستوى التعليمي للمدارس الدينية. فوزارة التعليم أطلقت عام 2016 مشروعا لتدريس مادتي العلوم الطبيعية والاجتماعية في هذه المدارس. وفي هذا السياق تقول صاحبة المبادرة في الوزارة التركية أزغونور كورلو إن "الهدف من هذه المبادرة هو رفع فرص نجاح تلاميذ المدارس الدينية في الامتحان المركزي المؤهل للدراسة في الجامعة، ومن أجل توسيع المنهاج التعليمي ليشمل مادة العلوم الطبيعية والاجتماعية".

ولكن المشروع لم يساهم في تحسين فرص نجاح تلاميذ المدارس الدينية في الامتحان المركزي، كما تؤكد ذلك الخبيرة أوزغونور. لكن السكرتير العام لنقابة التعليم الحر، علي آيدِن يعبر عن انزعاجه لحصر النقاش فقط حول مستوى المدارس الدينية ويقول: "قبل أن نتحدث عن نواقص مدارس "إمام خطيب" من المهم بمكان الحديث أولا عن المشاكل الهيكلية في مجمل نظامنا التعليمي".

 

من وزارة التعليم التركية - أوزغونور كورلو صاحبة مبادرة تدريس العلوم الطبيعية والاجتماعية في المدارس الدينية.  Foto: privat
أوزغونور كورلو صاحبة مبادرة تدريس العلوم الطبيعية والاجتماعية في المدارس الدينية: تقول صاحبة المبادرة في وزارة التعليم التركية إن "الهدف من هذه المبادرة هو رفع فرص نجاح تلاميذ المدارس الدينية في الامتحان المركزي المؤهل للدراسة في الجامعة، ومن أجل توسيع المنهاج التعليمي ليشمل مادة العلوم الطبيعية والاجتماعية". ولكن المشروع لم يساهم في تحسين فرص نجاح تلاميذ المدارس الدينية في الامتحان المركزي، كما تؤكد ذلك الخبيرة أوزغونور. لكن السكرتير العام لنقابة التعليم الحر، علي آيدِن، يعبر عن انزعاجه لحصر النقاش فقط حول مستوى المدارس الدينية ويقول: "قبل أن نتحدث عن نواقص مدارس "إمام خطيب" من المهم بمكان الحديث أولا عن المشاكل الهيكلية في مجمل نظامنا التعليمي".

 

إدروغان يحلم بجيل متدين

يبقى أن نشير إلى أن الرئيس إردوغان كان بنفسه تلميذا في الستينيات من القرن الماضي من تلاميذ مدارس "إمام خطيب" في إسطنبول. آنذاك كانت المدارس الدينية، نادرة جدا. لكن منذ وصوله إلى السلطة عمل إردوغان من أجل تحويل المدارس الدينية إلى مدارس مقبولة في المجتمع، وأصبحت القضية تهم الرئيس شخصيا.

وكرر إردوغان مرارا موقفه الواضح من هذه القضية، حيث كان يقول دائما: إنه يريد رؤية "جيل متدين". ومن خلال التدخل في نظام التعليم ورعاية الشباب يحاول إردوغان ترسيخ مفاهيم إسلامية محافظة لدى الأجيال الجديدة في المجتمع. وعلى هذا الأساس يمكن الاعتقاد بأن التربية الدينية بالنسبة لإردوغان لها نفس الأهمية مثل التربية الدنيوية.

 

بورجو كراكاش / دانييل ديريا

ترجمة: ح.ع.ح

حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

 

 
 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.