مدينة جديدة على حدود سوريا وتركيا لنازحي غوطة دمشق - مئات البيوت لمدنيين ومسلحين معارضين

29.09.2018

بدأ مسلحو المعارضة السورية الذين اضطروا لترك مدنهم عندما سيطرت القوات الحكومية على الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق بداية جديدة في أقصى شمال البلاد واتجهوا لبناء مئات البيوت للنازحين من المقاتلين والمدنيين في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة قرب الحدود التركية.

ويشبّه جيش الإسلام -أحد أبرز جماعات المعارضة في سوريا- المشروع بمدينة جديدة للنازحين من الغوطة الشرقية الذين يعيشون في مخيمات منذ سيطرت قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد على المنطقة في أبريل / نيسان 2018.

ويشير هذا المشروع قرب مدينة الباب إلى استعدادات للبقاء لفترة طويلة في الشمال السوري رغم أن جيش الإسلام يصر على أن النازحين من الغوطة الشرقية سيعودون إلى ديارهم.

وقال عصام البويضاني، قائد جيش الإسلام، لرويترز في مقابلة إن جماعته تعيد تنظيم صفوفها وتسليح نفسها. وأضاف أنها تعمل منذ وصولها إلى الشمال تحت مظلة "الجيش الوطني" الذي يمثل مسعى لتوحيد الفصائل المتعددة ويحظى بمساندة تركيا.

غير أن الجانب المدني يمثل إحدى الأولويات أيضا. إذ قال البويضاني إنه سيتم أيضا إنشاء "مسجد ومدرسة ومستوصف ومول تجاري يحتوي على عدد من المحلات" في الموقع الذي يبعد 15 كيلومترا عن مدينة الباب.

وكان مسلحو المعارضة في الغوطة الشرقية قد دافعوا عن معقلهم على مشارف دمشق خلال سنوات تحت حصار القوات الحكومية حتى وقت سابق من العام الجاري 2018 عندما استردت القوات الحكومية المنطقة في هجوم ضار بمساندة روسية.

وعندما سقطت الغوطة الشرقية اختار آلاف الرحيل عبر ممر آمن إلى الشمال الغربي بدلا من البقاء تحت حكم الدولة. وتكرر هذا النموذج في أماكن أخرى مما أدى إلى تكدس المقاتلين والمعارضين المناهضين للأسد من كل أنحاء سوريا في شمال غرب البلاد.

واتجه جيش الإسلام إلى المنطقة الواقعة إلى الشمال من حلب بدلا من التوجه إلى محافظة إدلب بسبب خصومة قديمة مع جبهة النصرة المعروفة أيضا باسم هيئة تحرير الشام التي تتمتع بوجود قوي في إدلب.

وقال البويضاني إن مشروع الإسكان يُقام على أرض من أملاك الدولة من الناحية الرسمية. وأضاف أنه تم الحصول على موافقة المجلس المحلي لمدينة الباب الذي تديره المعارضة. وقال أيضا إنه يجري تمويل المشروع من خلال تجار الغوطة دون أي دعم خارجي. رويترز

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.