ومن الحوادث الأخرى التي دفعت الأقليات إلى مغادرة تركيا -وغالبهم كانوا من اليونانيين الأتراك (الروم) من تركيا- أعمالُ الشغب العنيفة التي جرت بين 6-7 أيلول/سبتمبر من عام 1955، حين هاجمت حشود نظمتها الدولة ممتلكات الأقليات غير المسلمة في إسطنبول بعد نشر صحيفة لعنوان رئيسي مزيف مفاده أن قنبلة دمّرت منزل مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك في مدينة ثيسالونيكي في اليونان. وتشيرُ دعاية الموسم الثاني لمسلسل "النادي" أو "الملهى" إلى أنه سيغطي أحداث عام 1955 كذلك.

 

 
لم يتقبّل الجميع المسلسل بوصفه فرصة نادرة للتعرف على حقائق وتجارب الأقليات التركية غير المسلمة وبوصفه مواجهة لأخطاء الماضي. ابتكر بالفعل منظرو المؤامرة العديد من القصص التي تدور حول أن هدف المسلسل جعل تركيا تدفع تعويضات لهذه الأقليات وتقسيم البلد.

وسارع صالح بيتشاكجي، وهو أستاذ في قسم العلاقات الدولية في جامعة قادر هاس في إسطنبول وواحد من الأكاديميين القلائل الذين يتحدثون العبرية في تركيا، سارع إلى تذكيرنا بأنه حتى أصغر الأخبار التي تتعلق بتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين من المحتمل أن تؤثر بشكل سلبي على ما يقرب من 25 ألف تركي يهودي موجودين في تركيا.

وكما يقول لموقع قنطرة: "من الذي يشاهد مسلسلات مثل "النادي" أو "الملهى" على أية حال؟ الأشخاص المعتادون الذين يملكون بالفعل وعياً تجاه حقوق الأقليات. وأنا على ثقة من أنّ البعض الذين يملكون القليل من الوعي قبل مشاهدة المسلسل ربما وجدوا أنّ المسلسل يحفّزُ التفكير. لكن عن كم شخص نتحدث؟ شخصياً، أفضل أن أرى الأقليات تلعب الدور الرئيسي في الأعمال التي لا تصورهم بوصفهم "الآخر"، بل كجزء من عامة الناس".

 

عائشة كارابات

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2021

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة