مسلمو سريلانكا يشعرون بالتمييز بعد حظر ارتداء البرقع والنقاب وإغلاق مدارس القرآن الخاصة

17.03.2021

مسلمون يدينون حظر البرقع والنقاب في سريلانكا: يدين مسلمون في سريلانكا حظر ارتداء البرقع والنقاب الذي أعلنته مؤخرا الحكومة التي أكدت خلال الأسبوع الجاري أنه إجراء للأمن القومي ضد الإسلام المتطرف.

وشعر المسلمون الذين يشكلون عشرة بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة غالبيتهم من البوذيين، بالاستياء من هذا الإجراء الذي اعتبروه عملا تمييزيا جديدا ضدهم.

تبنت حكومة سريلانكا سياسة أمنية قاسية منذ التفجيرات الانتحارية في عيد الفصح التي أودت بحياة 279 شخصا في 2019 وكان لها تداعيات خطيرة على اقتصاد البلاد.

وأعلن وزير الأمن السبت الماضي 13 / 03 / 2021 حظر ارتداء البرقع والنقاب، وهما من رموز الإسلام الأصولي. كما قرر إغلاق المدارس القرآنية الخاصة في البلاد.

وبعد اجتماع لمجلس الوزراء يوم الإثنين 15 / 03 / 2021، قال المتحدث باسم الحكومة كيهيليا رامبوكويلا إن الهدف هو "التقدم على أساس الأمن القومي ولا شيء آخر". وأضاف أن مناقشات أخرى ستجرى داخل مجلس الوزراء من الآن وحتى إصدار قانون بهذا الحظر وتنفيذه.

- "مثل عارية في الشارع" -

والبرقع نادر نسبيا في سريلانكا. لكن العديد من المسلمين صدموا بهذا الإعلان. وعلقت طالبة محاسبة تبلغ من العمر 21 عاما قالت إن اسمها هو عائشة إن "الخروج من دون نقاب هو مثل التجول بدون ملابس"، متسائلة لماذا يجب حظر النقاب عندما يفرض وضع الكمامات في الأماكن العامة منذ ظهور كوفيد-19.

وأضافت أنه من الآن فصاعدًا ، "سأغطي وجهي بكمامة" ضد كوفيد-19 كبديل.

وتذكر سلمى محيي الدين المستشارة في شؤون أن النساء المسلمات واجهن عداء عندما حظرت الحكومة النقاب مؤقتا بعد هجمات 2019 التي نفذها جهاديون محليون.

وقالت محيي الدين لوكالة فرانس برس "عندما يطلب منهن فجأة خلعه (النقاب)، يكاد يكون ذلك مستحيلًا بالنسبة لهن ويشبه الأمر بذلك مطالبتهن بالسير عاريات في الشارع".

واتهم المجلس الإسلامي السريلانكي الحكومة بجعل المسلمين رمزا للكراهية لكسب أصوات الأغلبية البوذية السنهالية.

واتهم المتحدث باسم المجلس الإسلامي حلمي أحمد الحكومة بإجبار المسلمين على إحراق جثث أكثر من 350 من موتاهم توفوا بفيروس كورونا، متجاهلة طلبات العائلات بالحصول على إذن بدفنها وفقا للشعائر الإسلامية.

وألغت الحكومة الحظر المفروض على الدفن هذا الشهر تحت ضغط من منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة عضوا. ومنذ ذلك الحين لم يُسمح بالدفن إلا في جزيرة صغيرة معزولة.

وقالت سلمى محيي الدين إنه "يتم فحص كل جوانب حياتنا بدقة وهذا يعطي الانطباع بأن المسلمين هم المسؤولون عن كل المآسي في سريلانكا".

من جهتها، أكدت شيرين سرور الناشطة الحقوقية المسلمة أن التصويت الذي جرى في سويسرا بشأن حظر البرقع الأسبوع الماضي وفاز فيه مؤيدي الخطوة بفارق ضئيل، قد يكون شجع سريلانكا على اتخاذ قرارها.

وأضافت أن "سريلانكا تتبع الأمثلة السيئة من جميع أنحاء العالم".

قال المفوض السامي الباكستاني في سريلانكا سعد خطاك إن الحظر المقترح "لن يؤدي إلا إلى جرح مشاعر المسلمين السريلانكيين العاديين والمسلمين في جميع أنحاء العالم".

جاء هذا الحظر المقترح قبل مناقشة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المقرر عقده الأسبوع المقبل في جنيف، بشأن اقتراح يحث كولومبو على ضمان الحقوق الدينية للأقليات. أ ف ب 17 / 03 / 2021

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة