مشتل ثانٍ في ورزازات

يقع المشتل الثاني المقترح بجانب ضريح الحاخام "ديفيد أُو موش" الذي يعود تاريخه إلى ألف عام، وذلك في إقليم ورزازات في كانون الثاني/يناير من عام 2018. وتشهد السنة الأولى لهذا المشروع تشييد مدرجات زراعية. وتشتمل المساحة الجديدة الصالحة للزراعة على هيكتار واحد، سينمو عليها -من 500 ألف بذرة- شتلات بطول متر واحد من الجوز والخروب والتين والرمان والكرز واللوز.

وتُقدّم عند النضج للجمعيات المحلية، ولخمسة آلاف أسرة زراعية وألفي مدرسة. وتُخصص بعض الأشجار لمعالجة التآكل المدمر الذي يصيب المنطقة المجاورة.

كما تُراقِب مؤسسة الأطلس الكبير، مع شركاء محليين، نمو الأشجار كجزء من تأمين شهادات مكافئة الكربون، التي تُستثمر عائداتها في زراعة المزيد من الأشجار. ومن شأن تكرار المشاتل على مئات قطع الأراضي المتاخمة لمواقع المدافن في أنحاء البلد، أن يولّد عشرات ملايين من الشتلات والنبتات كل عام ويؤمن حياتاً أفضل لملايين الناس.

مبادرة بإمكانات دولية

تُلهِم المبادرة مشاريعَ مماثلة في كل أنحاء الشرق الأوسط، عبر مزيجها من التعاون اليهودي-المسلم والشراكات العامة-الخاصة والمحلية-الدولية. ورغم أن الطائفة اليهودية في القاهرة اليوم يبلغ تعداد أعضائها ستة أشخاص فقط، إلا أن نهجهم الاستراتيجي في الحفاظ على مدافنهم التاريخية هو تعزيز التنمية داخل المجتمع المحلي.

كما زارت مجموعات فلسطينية وإسرائيلية مشروع المشاتل متعدد الثقافات في المغرب وظهر في وسائل الإعلام، فلنأمل أنه يوفّر سبيلاً باتجاه تعاون عميق ومثمر ومتعدد الثقافات.

 

 

 

يوسف بن مئير
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: مؤسسة الأطلس الكبير / موقع قنطرة 2018

 

 
يوسف بن مئير مدير مؤسسة الأطلس الكبير  في المغرب. هذا المقال مأخوذ من نص أطول بعنوان "النهج المغربي: دمج حفظ التراث الثقافي مع التنمية المستدامة".
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة