مصادر من الوحدات الكردية السورية: اتفاق على دخول جيش نظام الأسد إلى عفرين لمواجهة تركيا

19.02.2018

ذكرت مصادر كردية إن القوات الكردية السورية توصلت إلى اتفاق مع نظام دمشق لدخول الجيش السوري منطقة عفرين للمساعدة في صد هجوم تركي. فيما نفت الحكومة التركية استخدام الأسلحة الكيماوية في عفرين السورية.

قال بدران جيا كرد المستشار بالإدارة التي تدير مناطق الحكم الذاتي الكردية بشمال سوريا إن قوات الجيش السوري ستنتشر في بعض المواقع الحدودية وقد تدخل منطقة عفرين خلال يومين للمساعدة في صد الهجوم التركي.

ومن جانبه قال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو إن بلاده لم تستخدم قط الأسلحة الكيماوية في عملياتها في سوريا، وتتوخى أقصى درجات الحيطة في التعامل مع المدنيين، وذلك بعدما اتهمت قوات كردية سورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أنقرة بشن هجوم بالغاز في منطقة عفرين السورية.

وقال جاووش أوغلو للصحفيين في مؤتمر ميونيخ للأمن "إنها مجرد قصة مختلقة. فتركيا لم تستخدم قط أي نوع من الأسلحة الكيماوية". ووصف الوزير التركي هذه التقارير بأنها دعاية تروج لها منظمات قريبة من حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا منذ 30 عاما في الأراضي التركية.

وأضاف أن تركيا تتوخى أقصى درجات الحرص لحماية المدنيين في العملية العسكرية، بينما تستخدم وحدات حماية الشعب المدنيين "دروعا بشرية" في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وذكرت وحدات حماية الشعب الكردية السورية والمرصد السوري أن الجيش التركي شن ما يشتبه أنه هجوم بالغاز أدى إلى إصابة ستة أشخاص في منطقة عفرين السورية يوم الجمعة.

وبدأت تركيا الشهر الماضي هجوما جويا وبريا في منطقة عفرين لاستهداف المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، لتفتح بذلك جبهة جديدة في الحرب السورية التي تشارك فيها عدة أطراف.

على صعيد آخر كثفت قوات النظام السوري تعزيزاتها العسكرية قرب الغوطة الشرقية المحاصرة ما يُنذر بهجوم وشيك على آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد مراسل فرانس برس في دمشق عن حالة من القلق بين المدنيين خشية انعكاس أي هجوم مرتقب على العاصمة التي تطاولها باستمرار قذائف الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.

وافاد المرصد مساء الاحد ان قوات النظام اطلقت اكثر من 260 صاروخا استهدفت بلدات ومدنا في الغوطة هي مسرابا وجسرين وكفربطنا وحمورية وسقبا ودوما ما ادى الى "مقتل شخصين هما رجل وامرأة واصابة 55 شخصا بجروح"، مضيفا ان "أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "التعزيزات استكملت، الهجوم بانتظار اشارة البدء"، لافتاً إلى أن الانتشار حول الغوطة الشرقية تواصل لأكثر من 15 يوماً. وأشار الى مفاوضات تجري حالياً بين قوات النظام والفصائل المعارضة "لإخراج هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) من الغوطة الشرقية".

ويقتصر تواجد هيئة تحرير الشام في الغوطة على مئات المقاتلين في بعض المقار، وبشكل محدود في حي جوبر الدمشقي المحاذي لها.

ونقلت صحيفة "الوطن"، القريبة من الحكومة السورية، عن مصادر أن "مفاوضات ماراثونية" تجري للتوصل إلى تسوية برعاية روسية، من دون إضافة تفاصيل حول البنود التي يجري التباحث حولها.

ونفى القيادي البارز في "جيش الإسلام"، الفصيل الاقوى في الغوطة الشرقية، محمد علوش أي مفاوضات مع النظام. وقال لفرانس برس "نحن متمسكون بحقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا بكل قوة، وفتحنا المجال أمام الحل السياسي وشاركنا في المفاوضات التي تؤدي الى حقن دماء السوريين، لكن الطرف الاخر خالف هذه الاتفاقيات وخرق جميع الهدن".

ومنذ عام 2013 فرضت قوات النظام حصاراً محكماً على الغوطة الشرقية حيث يعيش نحو 400 ألف مدني. (أ ف ب ، رويترز)
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.