مصر - طبيب خَتَنَ فتاة: "فنزفت وماتت". ودار الإفتاء تدين ختان الإناث باعتباره محرماً في الإسلام

08.02.2020

أخلت محكمة مصرية الخميس 06 / 02 / 2020 بكفالة سبيل طبيب أوقف الشهر الماضي بتهمة التسبب بوفاة فتاة تبلغ 12 عاما بعد إصابتها بنزف اثر اجرائه عملية ختان لها.

وحددت قيمة الكفالة بخمسين ألف جنيه (3 آلاف دولار) من قبل المحكمة الجزائية في منفلوط، على بعد 400 كيلومتر جنوب القاهرة.

وقال طبيب النساء والولادة خلال التحقيقات إنه أجرى العملية بمفرده دون وجود طبيب تخدير أو ممرض، وفق ما نقلت وسائل إعلام عن تحقيقات النيابة العامة.

وأضاف الطبيب المتهم إنه بعد خروج الطفلة من العمليات تعرضت لنزيف، ولم تنجح محاولته السيطرة عليه ما أدى إلى وفاتها.

وكان تقدم والد الفتاة بشكوى الى الشرطة ضد الطبيب بعد وفاة ابنته. وقبضت الشرطة على الطبيب ووالدي الفتاة وخالتها، قبل أن تطلق لاحقا سراح أقارب الضحية.

وأثارت وفاة الفتاة، التي تعرف باسمها الأول ندى، موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام المصرية.

واستنكرت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في مصر الجمعة وفاة الفتاة أثناء جراحة الختان. وجددت اللجنة في بيان، نشره المجلس القومي للمرأة على صفحته على موقع فيسبوك، "رفضها القاطع والتام لأي مبررات تستخدم لممارسة هذه العادة المجرمة محليا ودوليا"، وطالبت بإنزال "أقصى عقوبة على الجناة".

وتتزامن تخلية الطبيب الخميس مع "اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث". وأصدر دار الافتاء بيانا الخميس يدين فيه الختان باعتباره "محرما" في الشريعة الاسلامية.

وحظرت مصر الختان عام 2008، لكن تبقى هذه الممارسة مستمرة في هذا البلد المحافظ باعتبارها في نظر العديد ضرورة للحفاظ على عفة الأنثى.

ووفق آخر إحصائية نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عام 2015، بلغت نسبة الفتيات والنساء اللاتي خضعن لعمليات ختان 87 بالمئة تتراوح أعمارهن بين 15 و49.

وتذهب فتيات ضحية لجراحات الختان التي تتم بشكل غير مشروع بين فترة وأخرى، وكانت آخر حالة عام 2016 عندما توفيت فتاة في السابعة عشر من عمرها في مدينة السويس في شمال مصر أثناء ختانها.

وشددت مصر عام 2016 عقوبة إجراء الختان إلى الحبس مدة تراوح بين خمس و7 سنوات. وقبل ذلك كانت العقوبة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعامين. أ ف ب 07 / 02 / 2020

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.