مصر والسعودية والإمارات مرحبة بمجلس السودان العسكري لكن الاتحاد الأفريقي يدعو إلى سلطة مدنية

17.04.2019

قال المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان يوم الثلاثاء 16 / 04 / 2018 إن رئيس المجلس أعفى أكبر ثلاثة مسؤولين بالنيابة العامة من مناصبهم، بعدما طالب المحتجون بتغيير شامل في السلطة القضائية ضمن خطوات نحو تشكيل حكومة مدنية.

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الاحتجاجات، قائمة طويلة من المطالب نحو تغيير شامل بهدف إنهاء القمع وتخفيف الأزمة الاقتصادية بعدما عزل الجيش رئيس البلاد عمر البشير الأسبوع الماضي.

وقال المجلس العسكري الانتقالي في بيان إن رئيسه عبد الفتاح البرهان أعفى النائب العام عمر أحمد محمد عبد السلام ومساعده الأول هشام عثمان إبراهيم صالح من منصبيهما كما أنهى خدمة عامر إبراهيم ماجد كرئيس نيابة عامة.

وأضاف البيان أنه جرى تكليف الوليد سيد أحمد محمود بتسيير مهام النائب العام. ولم يتسن على الفور معرفة الخلفية المهنية لمحمود.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، الذي قاد على مدى أسابيع الاحتجاجات التي أنهت حكم البشير الذي استمر 30 عاما، في أول مؤتمر صحفي له يوم الإثنين إلى حل المجلس العسكري الانتقالي وتشكيل مجلس حكم مدني مؤقت يتضمن ممثلين للجيش.

كما دعا التجمع إلى إقالة النائب العام ورئيس السلطة القضائية ونوابه، مؤكدا أن الاحتجاجات الحاشدة لن تهدأ حتى تُنفذ مطالبهم. ولم يشر بيان المجلس العسكري الانتقالي إلى رئيس السلطة القضائية.

وقال شاهد من رويترز إن المئات من أساتذة جامعة الخرطوم توجهوا يوم الثلاثاء في مسيرة إلى موقع اعتصام المحتجين أمام مقر وزارة الدفاع والذي بدأ في السادس من أبريل / نيسان الجاري 2019. ورفع الأساتذة لافتات طالبت بالديمقراطية وبحكومة انتقالية مدنية.

وينظر المجتمع السوداني بعين الاحترام والتوقير لأساتذة الجامعات، ومن ثم فإن مشاركتهم في المسيرة تحمل دلالة رمزية قوية.

وقال المجلس العسكري الانتقالي في بيان إن وفدا من السعودية والإمارات التقى مع البرهان في الخرطوم يوم الثلاثاء. وأضاف البيان أن البرهان أشاد خلال الاجتماع "بالعلاقات المتميزة بين السودان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والروابط الأزلية التي تربط بين شعوبها".

كان البرهان يشرف بصفته قائدا للقوات البرية السودانية على قوات بلاده المشاركة في الحرب التي يخوضها التحالف بقيادة السعودية في اليمن، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع كبار المسؤولين العسكريين الخليجيين.

وسارعت الإمارات، العضو الرئيسي في التحالف، إلى الترحيب بتعيين البرهان وقالت إنها ستبحث التعجيل بالمساعدات للسودان. وبعد قليل من تعيين البرهان، قالت السعودية إنها ستزود السودان بقمح ووقود وأدوية.

وقال متحدث باسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الرئيس أجرى يوم الثلاثاء اتصالا هاتفيا مع البرهان وأكد دعم مصر لاستقرار السودان.

وقال المتحدث في بيان إن السيسي أكد "دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان ومساندتها لإرادة وخيارات الشعب السوداني الشقيق".

وأكد المجلس العسكري الانتقالي الاتصال الهاتفي في بيان وقال إن من المتوقع أن يزور السيسي السودان في الأيام القادمة. وذكرت وكالة السودان للأنباء أن الفريق الركن جلال الدين الشيخ عضو المجلس العسكري الانتقالي التقى مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقيه محمد في أديس أبابا وسلمه رسالة من البرهان "تتصل بتطورات الأوضاع في السودان ودعوة رئيس المفوضية لزيارة السودان".

 

{مصر والسعودية والإمارات مرحبة بقيادة عبد الفتاح البرهان لمجلس السودان العسكري لكن الاتحاد الأفريقي يدعو إلى تسليم السلطة إلى "سلطة سياسية انتقالية بقيادة مدنية" في غضون 15 يوما وإلا واجه السودان تعليق عضوية البلاد في الاتحاد.}
 

ونقلت الوكالة عن الشيخ قوله "رئيس المفوضية أعلن تفهمه لدواعي القرارات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي".

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الاحتجاجات، قائمة طويلة من المطالب نحو تغيير شامل بهدف إنهاء القمع وتخفيف الأزمة الاقتصادية بعدما عزل الجيش رئيس البلاد عمر البشير الأسبوع الماضي.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، الذي قاد على مدى أسابيع الاحتجاجات التي أنهت حكم البشير الذي استمر 30 عاما، في أول مؤتمر صحفي له يوم الإثنين إلى حل المجلس العسكري الانتقالي وتشكيل مجلس حكم مدني مؤقت يتضمن ممثلين للجيش.

ودعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في بيان يوم الإثنين الجيش السوداني إلى تسليم السلطة إلى "سلطة سياسية انتقالية بقيادة مدنية" في غضون 15 يوما وإلا واجه تعليق عضوية البلاد في الاتحاد. 

وقال الشيخ في مؤتمر صحفي أمس في أديس أبابا حيث مقر الاتحاد الأفريقي "نحن بالفعل بصدد اختيار رئيس للوزراء" لحكومة مدنية قبل الانتخابات المقررة في غضون عامين. رويترز
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.