مصر - وفاة الكاتبة والطبيبة نوال السعداوي بعد حياة حافلة بالدفاع عن المرأة وجدل محظورات المجتمع

21.03.2021

نوال السعداوي.. المحاربة المصرية ضد المحظورات الاجتماعية والجنسية: أمضت الكاتبة المصرية نوال السعداوي -التي توفيت الأحد 21 / 03 / 2021 عن نحو 89 عاما- حياتها في مشاكسة الساسة ورجال الدين بمعركتها ضد قمع المرأة والمحظورات الاجتماعية والجنسية.

وناضلت السعداوي وهي طبيبة نفسية وأديبة لها أكثر من خمسين كتابا تُرجمت إلى حوالي ثلاثين لغة، لسنوات طويلة ضد الحجاب، وتعدد الزوجات وعدم المساواة بين حقوق الرجل والمرأة في الميراث.

كما عُرفت بانتقادها الصريح لظاهرة ختان الإناث التي تطاول الأكثرية الساحقة من المصريات، بعدما خضعت لهذه العملية في سن السادسة.

وكتبت السعداوي المولودة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 1931، في سيرتها الذاتية "منذ أن كنت صغيرة، فإن هذا الجرح العميق في جسدي لم يلتئم أبدا".

وقالت السعداوي لوكالة فرانس برس في العام 2015 "لا أهتم بالنقاد الأكاديميين أو الناس الذين يكتبون مقالات نقدية. لا هم ولا الحكومة سبق وأن قدروني بشكل كاف".

وأضافت الكاتبة الحائزة جوائز عالمية "الشبان والشابات في كل مصر وفي الخارج هم الذين أغرقوني بحب وتقدير هائل".

ومن مؤلفاتها كتابا "المرأة والجنس" و"امرأة عند نقطة الصفر" اللذان أثارا ضجة كبيرة بسبب حساسية الموضوعات المطروحة بهما.

ووجهت السعداوي، التي تزوجت وطلقت ثلاث مرات، انتقادات لاذعة للمحظورات الدينية. كما عارضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، واتهمتها باختطاف ثورة 2011.

وكانت السعداوي ضمن مئات آلاف المتظاهرين المصريين في ميدان التحرير، مهد الثورة المصرية التي أسقطت الرئيس المصري الراحل حسني مبارك.

وبعد الإطاحة بمبارك، أصبح الإسلامي محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في تاريخ البلاد في حزيران/يونيو 2012.

غير أن الجيش الذي كان يقوده آنذاك عبد الفتاح السيسي أطاح به في تموز/يوليو 2013 بعد تظاهرات حاشدة ضد حكمه الذي شابه الاضطرابات والانقسام. وانتخب السيسي، الذي تقاعد من الجيش، رئيسا للبلاد بأغلبية ساحقة في العام 2014.

وقالت السعداوي إن مصر في وضع أفضل من دون وجود "الأصوليين الإسلاميين" في السلطة.

وقد واجهت السعداوي بفعل آرائها الصريحة مشكلات متكررة مع السلطات، إذ سُجنت ثلاثة أشهر بعد قرار الرئيس أنور السادات اعتقال رموز الفكر في مصر قبيل اغتياله في 1981.

كما كانت هدفا للمتشددين الإسلاميين، فاسمها كان على لائحة اغتيالات تضمنت الكاتب المصري الحائز جائزة نوبل في الأدب نجيب محفوظ، والذي طُعن وجُرح في محاولة اغتيال في العام 1994.

وبسبب التهديدات، اضطرت لمغادرة مصر في 1993 نحو جامعة ديوك في ولاية نورث كارولينا الأميركية حيث عملت ككاتبة مقيمة في قسم اللغات الآسيوية والإفريقية لثلاث سنوات.

ومع عودتها لمصر، أعلنت نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية في العام 2005 لكنها انسحبت لاحقا قائلة إن الأمن منعها من إقامة فعاليات انتخابية.

وفي العام 2007، دخلت في صدام مع الأزهر الذي دان مسرحيتها "الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة"، متهما إياها بـ"إهانة الإسلام". ودفع ذلك بالسعداوي إلى مغادرة البلاد مجددا قبل أن تعود بعد عامين.

وكانت السعداوي الأمّ لابن وابنة، قبل عقدين محور دعوى قضائية رفعها ضدها أحد المحامين من أجل تطليقها من زوجها آنذاك لاتهامها بالارتداد عن الإسلام. غير أن محكمة الأحوال الشخصية في القاهرة ردت الطلب.

وشغلت خلال مسيرتها أيضا مناصب إدارية وأكاديمية عدة في مصر، كما أسست جمعيات أدبية، وكانت لها تجارب في عالم الصحافة.

وقالت السعداوي بفخر "يمكنني أن أصف حياتي كحياة مكرسة للكتابة، رغم كوني طبيبة. إلا أنني ورغم كل العوائق، استمرّيت في الكتابة".

رحيل نوال السعداوي بعد حياة حافلة بالدفاع عن المرأة وإثارة الجدل

وتوفيت الطبيبة والكاتبة المصرية نوال السعداوي يوم الأحد 21 مارس آذار 2021 عن عمر ناهز 90 عاما بعدما ألهبت الأوساط الفكرية على مدى عقود بالآراء والكتابات المدافعة عن حقوق المرأة التي أثارت جدلا واسعا.

وكانت حالتها الصحية قد تدهورت في الأيام القليلة الماضية بحسب ما صرحت به ابنتها منى حلمي. وخلال دقائق تصدر نبأ وفاتها الأخبار المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع تواصل الجدل بشأن أفكارها ومواقفها التي دائما ما كانت تصطدم بالعادات والأعراف الاجتماعية وتزعج المؤسسة الدينية.

وقالت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم في بيان إن الكاتبة الراحلة "اهتمت بالكثير من القضايا الاجتماعية ووضعت مؤلفات تضمنت آراء صنعت حراكا فكريا كبيرا".

ولدت نوال في 27 أكتوبر تشرين الأول 1931 بمحافظة القليوبية وتخرجت في كلية الطب بجامعة القاهرة.

بدأت رحلتها مع الكتابة في مرحلة الشباب وأصدرت عشرات الكتب التي تُرجم بعضها للغات أجنبية، كما خضعت بعض مؤلفاتها للمنع من التداول.

من أشهر كتبها (المرأة والجنس) و(توأم السلطة والجنس) و(الوجه العاري للمرأة العربية) و(المرأة والغربة) و(كسر الحدود) و(قضايا المرأة والفكر والسياسة).

وفي مجال الرواية أصدرت (الحب في زمن النفط) و(زينة) و(الغائب) و(موت الرجل الوحيد على الأرض) وكذلك (سقوط الإمام) التي مُنعت من التداول بتوصية من مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر.

كما ألفت عددا من المسرحيات مثل (الصورة الممزقة) و(إيزيس) و(الحاكم بأمر الله) و(الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة).

دونت مراحل من حياتها في كتب سيرة ذاتية منها (مذكرات طبيبة) و(أوراقي .. حياتي..) و(رحلاتي في العالم) و(مفكرة طفلة في الخامسة والثمانين) و(مذكراتي في سجن النساء) التي ألفتها عن فترة اعتقالها مع مجموعة كبيرة من الكتاب والصحفيين في نهاية حكم الرئيس الراحل أنور السادات.

تزوجت ثلاث مرات ولها من الأبناء الكاتبة منى حلمي والمخرج السينمائي عاطف حتاتة.

وفاة الكاتبة المصرية نوال السعداوي .. أشهر من نادى بتحرير المرأة

وتوفيت الكاتبة المصرية  الدكتورة نوال السعداوى يوم الأحد 21 / 03 / 2021 عن عمر يناهز 90 عاما.

ونعت الدكتورة ايناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية ، في بيان صحفي في يوم الأحد ذاته، الكاتبة السعداوي، وقالت إن الراحلة اهتمت بالكثير من القضايا الاجتماعية ووضعت مؤلفات تضمنت آراء صنعت حراكا فكريا كبيرا.

يذكر أن نوال السعداوى ولدت عام 1931، وهي طبيبة وكاتبة وروائية مدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص، وواحدة من أهم الكاتبات المصريات والأفريقيات.

وحصلت السعداوي على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا وفازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا، كما نالت جائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولى للسلام فى سويسرا.

وتعد  السعداوي أشهر من نادى بتحرير المرأة، ووضعت مؤلفات حققت صدى واسعا لتناولها قضايا المجتمع بشكل مختلف. أ ف ب ، رويترز ، د ب أ

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة