مصر – بسبب كورونا آلاف المقاهي في القاهرة التي لا تعرف النوم تغلق أبوابها على مضض بمنتصف الليل

01.08.2020

(الدولار=15.9200 جنيه مصري).

بينما يتأمل مقهاه نصف المهجور، الذي كان لا يعرف النوم ويعج بالرواد ليلا ونهارا في وسط القاهرة، يفكر عصام علي في وقف نزيف خسائره وإغلاق المقهى بشكل نهائي.

فهو، كألوف غيره من أصحاب المقاهي في العاصمة المصرية، يغلق أبواب مقهاه على مضض عند منتصف الليل.

وسمحت مصر بإعادة فتح المقاهي بعد تخفيف قيود فيروس كورونا لكنها حددت ساعات العمل في المناطق غير السياحية حتى منتصف الليل، وخفضت طاقة العمل بها إلى 50 في المئة من سعة المقهى ومنعت تقديم النارجيلة (الشيشة).

وأضرت القيود المستمرة منذ شهور بشدة بالمقاهي. فالقاهرة، المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة، لا تعرف النوم.

وتنتعش فيها الحياة ليلا حيث يسعى السكان للهرب من حرارة النهار، بالتنزه في الشوارع وشرب الشاي حتى الساعات الأولى من الصباح.

 

......................

طالِع أيضا

القاهرة - مدينة الليل بامتياز

مصر: دعوات للتضامن الإنساني ورفع الوصمة عن ضحايا كورونا

القاهرة تكشف محاسنها لصحفي عربي مهاجر

اللاجئون السوريون في مصر...استياء من قصة نجاح في أرض الكنانة؟

مجالس الصوفية في القاهرة - طقوس رمضان بنكهة مصرية خاصة

مصر - فصل نشطاء حقوقيين بتهمة التحرش الجنسي

تركيا: كيف تحولت اسطنبول إلى وجهة العرب الأولى

......................

 

وتوجد مقاهٍ في كل شارع تقريبا وهي مكان مهم لتشغيل عدد كبير من العمال. وقد سرح عصام علي 14 عاملا مع انخفاض عدد الرواد يوميا إلى ما بين 50 و 60 من نحو 250 قبل الوباء.

وقال علي ”النهاردة حضرتك أنا لما آجي ألاقي في إيدي 300 جنيه (19 دولارا) آخر النهار، فين تمن البضاعة؟ طيب فين كهربتي؟ طيب فين حضرتك الضرايب بتاعتي؟ فين كأنّا صاحب حضرتك مشروع عامله عشان آكل منه أنا وأولادي، فحضرتك مش مجازيه نهائي، خالص“.

وأوضح أنه يفكر جديا في إغلاق المقهى لأنه لم يعد مجزيا.

وكان أفضل أنشطة المقهى عائدا هو تقديم النارجيلة التي عادة ما يتم تبادلها لتدخين التبغ من شخص لآخر ضمن مجموعة أشخاص.

وعدم السماح بتقديم النارجيلة ليس المشكلة الوحيدة. فرواد المقاهي أيضا لم يتكيفوا بعد مع ساعات العمل الجديدة لها.

وقال صلاح علي (30 عاما) ”الطبيعة بتاعتنا إحنا كثقافة شعب نحب نسهر بالليل يعني، خصوصا في الصيف يعني، إحنا بطبيعتنا إن إحنا نسهر، طبعا حوار إن القهاوي تتقفل الساعة 12 دي بالنسبة لنا إحنا كثقافة صعب، يمكن بره آخرهم 12 لكن في مصر هنا الناس كانت بتسهر لحد الفجر تقريبا يعني“.

وقال حسن أحمد محمد (65 عاما)، الذي يدير مقهى صغيرا، إن هذه أسوأ فترة عمل منذ افتتاح المقهى في 1960.

وتضررت مصر بشدة من الوباء الذي ضرب قطاع السياحة الحيوي وقلّص أيضا إيرادات قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج بسبب تباطؤ التجارة العالمية.

 

 

وأقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس آذار 2020 حزمة تحفيز بقيمة 100 مليار جنيه، تضمنت دفع رواتب للموظفين الذين أبقاهم أصحاب العمل في بيوتهم وتقديم دعم مالي للعمالة غير الرسمية.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء نادر سعد لقناة تلفزيونية محلية الشهر الماضي إن المقاهي يمكن أن تفتح لفترة أطول في المناطق السياحية وسيختلف الأمر في الصيف والشتاء، لكن بخلاف ذلك ستظل ساعات العمل محدودة حتى بعد انتهاء الوباء بحيث تتوافق مصر أكثر مع ساعات العمل في الولايات المتحدة وأوروبا. وأضاف أن المواطنين الذين يجلسون في مقهى بعد العاشرة مساء غير منتجين.

وسمحت الحكومة أولا بإعادة فتح المقاهي حتى الساعة العاشرة مساء ثم مددت الأسبوع الماضي ساعات العمل حتى منتصف الليل.

ولم يرد المركز الصحفي الحكومي على أسئلة بخصوص كيفية دعم الحكومة للمقاهي. ولم يتسنَّ الوصول إلى المتحدث باسم مجلس الوزراء. رويترز  30 / 07 / 2020

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة