مشاركة خضعت لدراسة
 
وبالرغم من أن هذا المعرض يرحب بكل الفنانين والفنانات للمشاركة به إلا أن المشاركين حظوا بموافقة لجنة مختصة قبل عرض أعمالهم، بحسب زهران العقيل أحد القائمين على هذا المعرض. عقيل وهو فنان سوري شاركت لوحاته أيضا في هذا المعرض إلا أنه أيضا عضو في لجنة خاصة من عدة فنانين عرب وألمان تم تشكيلها من أجل تقييم الأعمال المعروضة ومخاطبة الفنانين وإصدار موافقة على مشاركتهم.
 
ويرى العقيل أن المعرض له أهمية خاصة في تجميع الكفاءات الفنية وعرضها بطريقة لائقة من أجل المساهمة في نشر الثقافة العربية لا سيما أن الفن هو إحدى مقومات أية حضارة. وبحسب عقيل فإن في المعرض فعاليات فنية طيلة أيام العرض وغير منحصر فقط بعرض الأعمال الفنية بل إن هناك بعض العروض الموسيقية وكذلك دورات إرشادية في الرسم وفعاليات للأطفال من أجل إضفاء حيوية وتنوع على البرنامج.
 
من معرض الفن العربي في مدينة كولونيا - ألمانيا
امتزاج الثقافات والأعراق: "رويدا رويدا بدأت القاعة في الامتلاء (في معرض الفن العربي في مدينة كولونيا بألمانيا) ومع توافد العديد من الزوار عزفت الموسيقى ما دفع العديد من المترددين إلى الدخول إلى القاعة للتعرف على جوانب ثقافة مختلفة، وبانت الابتسامة على وجوه الزوار فيما تمايل البعض على أنغام أغنيات فيروز، وبدا لوهلة وكأن القاعة قد تحولت إلى لوحة بشرية امتزجت فيها الثقافات والأعراق وكونت مزيجا واحدا يُدعى السعادة"، كما يكتب علاء جمعة.
وأثناء تجوال الزائر في ردهات المعرض يصادف صلاح الأيوبي المشارك بلوحات جده الفنان التشكيلي الراحل خير الدين الأيوبي، وتتحدث اللوحات عن حياة دمشق القديمة وتظهر جوانب الحياة العامة في خمسينيات القرن العشرين، وقال الأيوبي إنه نجح في إخراج بعض صور جده من سوريا خوفا عليها من الضياع والتلف ومن أجل إتاحة الفرصة لعرضها من جديد وتمكين مَن يرغب في مشاهدتها والتعرف عليها مِن ذلك.
 
وكذلك يصادف الزائر الفنانة سميرة بخاش من حلب والمقيمة في بلجيكا، وبحسب بخاش فإن المعرض نجح في إبراز جوانب فنية مختلفة، كما نجح في تعريف الزوار بماهية الحداثة في الفن وهو أمر مهم من أجل إبراز الجوانب الحضارية للبلاد العربية.
 
الفنان ذو الفقار الشعراني من مدينة السلمية، أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا المعرض إلا أنه أسف من غياب مدارس الفن العربية الأصيلة في أعمال العديد من المشاركين، ويقول الفقراني من الملاحظ مدى تأثر الفنانين العرب بالمدارس الأوروبية، وهو ما يطرح علامة سؤال عن ماهية التكوين الفني للمناهج الدراسية في الدول العربية ويضيف: "الفن العربي له مدارس عديدة مثل فن الرقش العربي (الأرابيسك) والزخرفة والفسيفساء وهو ما بتنا نفتقده في أعمالنا".
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة