وفضلاً عن ذلك، تتطلب مبادرة آكريش مشاركة نشطة من جانب المجتمع المحلي. وهذا يضمن أن يعمل المسلمون واليهود معاً على أساس يومي. وعبر المشاركة الفعالة، يكتسب المواطنون المغاربة حساً بأنهم من سيحقق المستقبل. وكنتيجة لذلك، جرى استصلاح المنتجات المحلية، بينما أدى إحياء المقبرة إلى تدفق السياحة اليهودية، ناهيك عن فهم أعمق للتراث والثقافة المغربيين وتقديرهما.

في سبيل زراعة مشتركة للمساحة الخضراء في القدس

بمراقبة عمل المنظمة، أدركت مدى أهمية إحياء المقبرة والمساحة الخضراء حول مبنى متحف التسامح من أجل مستقبل القدس. وفي حين لا يوجد موقعان متشابهان، فإن مبادرة كهذه يمكن أن تكون حاسمة في إسرائيل، حيث يواجه 8.3 بالمئة من إجمالي السكان انعدام أمن غذائي ولا يستطيع 50 بالمئة من سكان إسرائيل العرب تلبية احتياجاتهم الغذائية الدنيا.

أعضاء من المجموعة المغربية المشاركة في مشروع مشتل أشجار آكريش في المغرب لمؤسسة الأطلس الكبير. (photo: Sarah Turkenicz)
توليد النوايا الحسنة ورعاية الوحدة الاجتماعية وتشجيع المزيد من مبادرات الحفظ الثقافي: بالنسبة لأولئك الذين يستفيدون في المغرب من المشروع، فقد عمّقت مبادرة مؤسسة الأطلس الكبير تقديرهم وأعادت تنشيط العلاقات بين الأسر الزراعية المسلمة وأعضاء الطائفة اليهودية.

{أعادت مبادرة مؤسسة الأطلس الكبير في المغرب تنشيط العلاقات بين الأسر الزراعية المسلمة وأعضاء الطائفة اليهودية.}

ينبغي أن تكون كل من أرض المدفن والمساحة الخضراء المحيطة في مقدمة القصة، مما يتيح منصة أوسع للمشاركة، والحفظ التاريخي والنمو الاقتصادي. وكملحق بمتحف التسامح، فإن حل المناظر الطبيعية على غرار آكريش يمكن أن يكون أفضل تجهيز للتعامل مع الحركة المستمرة وفوضى النزاع الدائر، وتشجيع المواطنين على امتلاك زمام المكان والتعبير عنه عبر المشاركة والزراعة المشتركة للمساحة الخضراء.

 

 

سارة توركينيتش
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: موقع قنطرة 2019
 
سارة توركينيتش، حاصلة على درجة الماجستير في حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية من كلية الحقوق في الجامعة العبرية وطالبة في هندسة المناظر الطبيعية.

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة