إنَّ مثل هذه العروض تصبُّ في مصلحة الدوائر الأمنية ​​الإسرائيلية. وتنقلها في إسرائيل وسائل الإعلام اليمينية مدَّعية أنَّ ياسر مرتجى كان منذ فترة طويلة ضابطًا في أحد الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، وأنَّه قد حاول في عام 2015 تهريب طائرة من دون طيار إلى قطاع غزة لأغراض استخباراتية عسكرية.
 
ولكن هذه الرواية يتم التشكيك بها في إسرائيل من قِبَل اليسار. فقد أشارت صحيفة هآرتس إلى أنَّ شركة إنتاج ياسر مرتجى "عين ميديا" حصلت في الآونة الأخيرة على دعم مالي من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). ويمكن لنا أن نفترض بناءً على معايير دعمها المالي الصارمة أنَّ شركة "عين ميديا" لا تربطها بحماس أية صلة.
 
 

أمَّا أنَّ شركته متخصِّصة أيضًا بالتصوير باستخدام طائرات مسيَّرة من دون طيار، فهذا ما يمكن استخلاصه من صفحات ياسر مرتجى على موقعي تويتر وفيسبوك، التي ظل يعلن فيها حتى النهاية وبصور مماثلة لنفسه وللشركة. على سبيل المثال في التاسع والعشرين من آذار/ مارس 2018، نشر صورة لمخيَّم المتظاهرين ملتقطة من السماء، وقد كتبت عليها العبارة التوضيحية التالية: "صورة جوية من مخيمات العودة شرق رفح".

 
ولكن هل يبرِّر يا ترى مثل هذا التصور الصحفي الأشبه تقريبًا بالدعاية السياسية والملتزم وطنيًا سلوك الجيش الإسرائيلي؟ من وجهة نظر منظمات الصحفيين الإسرائيليين فإنَّ عمل المصوِّر الصحفي ياسر مرتجى لا يشكِّل مطلقًا أي سبب للقتل.
 
واحتجاجاتهم الصاخبة ضدَّ تصريح الجيش، الذي يشكِّكون فيه، ويفيد بأنَّ "الجيش الإسرائيلي لم يستهدف الصحفيين الفلسطينيين في أي قت من الأوقات"، دفع القيادة العسكرية إلى الإعلان عن بدء تحقيق في هذه القضية.
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.