تتعرَّض منذ فترة طويلة قوَّات الأمن الإسرائيلية فيما يتعلق بموضوع الإعلام لانتقادات شديدة ضمن السياق الفلسطيني. ففي شهر آذار/مارس 2018، أثارت الانتباه حادثة، قام فيها بحسب معلومات فلسطينية عملاء للاستخبارات الإسرائيلية، ادَّعوا أنَّهم صحفيون في حرم جامعة بيرزيت، باختطاف رئيس مجلس الطلبة عمر الكسواني - وهو منسِّق قائمة "الكتلة الإسلامية" في مجلس الطلبة المقرَّبة من حماس والمهيمنة هناك.
 
وأنكرت شرطة الحدود الإسرائيلية أنَّ عملاءها قد تنكَّروا بهذه الطريقة - ولكن فقط بعد قيام احتجاجات من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
 
 
وهذا الحادث غير مفاجئ بالنسبة للإعلاميين الفلسطينيين، خاصة وأنَّهم يشتكون بانتظام من عرقلة عملهم من قِبَل الجنود الإسرائيليين. وعلى الرغم من أنَّ وزارة الإعلام الفلسطينية، التي تتَّخذ من رام الله مقرًا لها، تقوم شهريًا بتوثيق مثل هذه الحالات على موقعها الإلكتروني؛ ولكن مع ذلك لا يتم هنا تقديم أية صورة كاملة عن الضغوطات السياسية والأعمال الانتقامية التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون.
 
من الممكن أيضًا أن نستنتج من التقارير الصادرة شهريًا عن المنظمة غير الحكومية "المركز الفلسطيني للتنمية والحرِّيات الإعلامية" (مركز مدى) في رام الله أنَّ هذه الضغوطات السياسية والأعمال الانتقامية تُسجَّل على حساب أجهزة الأمن التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية. وبطبيعة الحال فإنَّ أعداد الضغوطات السياسية والأعمال الانتقامية تميل إلى أن تكون أقل بكثير من تلك التي يلقي فيها مركز مدى المسؤولية على عاتق الإسرائيليين.
 
 
 
 
جوزيف كرواتورو
ترجمة: رائد الباش
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.