تجفيف منابع الإرهاب

بادئ ذي بدء، يجب على الحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية في العالم العربي قطع جميع العلاقات المالية مع الجماعات الإرهابية. بالإضافة إلى قط التحويلات الرسمية، يعني ذلك وقف الجهود الخاصة التي يبذلها المواطنون الأفراد لتمويل الإرهاب. ولدى دول المنطقة بالفعل قوانين قاسية؛ يجب على الحكومات أن تنفذها بفعالية أكبر ضد من يمولون الإرهاب.

وفي الوقت نفسه، يجب على القادة الدينيين والسياسيين أن يدينوا بصوت عال الأيديولوجية الإسلاموية العنيفة التي تغذي الحركات الجهادية، بنفس القوة التي يحتجون بها على معارضيهم ومنافسيهم على السلطة. السكوت علامة الرضي ( أو الصمت يعني الموافقة)، وفي هذه الحالة، يشجع السكوت القبول الضمني للجهات الإرهابية، مع سيكون لذلك من نتائج مميتة.

قوة المجتمع المدني في تونس تتظاهر ضد الإرهاب. الصورة: ساراة ميرس
المجتمع المدني ضد الراديكالية والإرهاب: الباحث المغربي موحى الناجي يطالب الحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية في العالم العربي بقطع جميع العلاقات المالية مع الجماعات الإرهابية.

لقد أصبحت بلدان الشرق الأوسط مرتبطة بالإيديولوجيات المتطرفة وبالإرهاب في جميع أنحاء العالم. وإذا أريد لها استعادة سمعتها واسترجاع صحة مجتمعاتها واقتصاداتها، فعليها التصرف بحزم لإضعاف جاذبية المجندين الإرهابيين. وقد اتخذت كل من الجزائر والمغرب وتونس تدابير هامة في هذا الاتجاه، لكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها.

ومثل هذه البلدان، يجب على الآخرين في الشرق الأوسط ألا يسمحوا لأنفسهم بالتخلي عن مكافحة الإرهاب حتى بعد سقوط داعش المفترض ككيان إقليمي.

وفي نهاية المطاف، فإن السبيل الوحيد لكسر دائرة الإرهاب والعنف في العالم العربي هو حل النزاعات، والصراعات الموجودة داخل الإسلام. ولكن للوصول إلى تلك النتيجة، يجب على حكومات المنطقة أن تسعى على وجه الاستعجال إلى اتباع استراتيجية ذات شقين تتمثل في محاربة الإرهاب وإدانته.

موحى الناجي

موحى الناجي باحث جامعي بفاس؛ وهو مؤلف لعديد من الكتب، بما فيها "المغاربة المسلمون في أوروبا". نُشر في الولايات المتحدة عام 2014.

حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت 2017

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة