وبهذا فقد قضت خطط الميزانية، التي قدَّمها الرئيس روحاني مؤخرًا، على الآمال الأخيرة لشرائح كبيرة من المواطنين الإيرانيين في رغبة روحاني تنفيذ إصلاحات اجتماعية. وهكذا أطلق ناخبو روحاني المحبطة آمالهم حملةً على موقع تويتر تحت الهاشتاغ "أنا نادم"، في إشارة إلى تصويتهم لصالح روحاني الذي كان محط آمالهم في السابق.
 
كلُّ هذا حدث على خلفية تزايد حالة الإحباط الاجتماعي في البلد. وحالة الاحباط الاجتماعي هذه تعتبر عاملًا ضروريًا لا غنًى عنه لقيام حركات احتجاج اجتماعية، بدأت في التبلور بالفعل خلال الخمسة أعوام ونصف الأخيرة من رئاسة الرئيس حسن روحاني.
 
 
وبالإضافة إلى ذلك يجب ألَّا ننسى أنَّ مصادر الربح من المعاملات التجارية بعد الصفقة النووية تم توزيعها وبشكل حصري تقريبًا على النخبة في البلاد، وعلى العكس من التعهُّدات فقد خرجت الغالبية العظمى من المواطنين من دون أن تجني أية أرباح. ولذلك فلا عجب من أنَّ مستويات الفقر والتفاوت في الدخل قد ازدادت أيضًا في الفترة التي تلت النهاية الرسمية للعقوبات.
Irans Armeechef Abdolrahim Mussawi; Foto: Farsnews
على استعداد دائم لضرب المنتفضين: أعلن مؤخرًا قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي في وسائل الإعلام الحكومية: "رغم أنَّ هذه الفتنة العمياء كانت من الصغر بحيث تمكَّن جزء من قوَّات الشرطة من وأدها في مهدها (…) نطمئنكم بأنَّ رفاقكم في الجيش سيكونون على استعداد لمواجهة من غرَّر بهم الشيطان الأكبر".
 
واليوم يعيش نحو نصف المواطنين الإيرانيين تحت خط الفقر. ورسميًا يعتبر ثُمُن الإيرانيين عاطلين عن العمل، وحتى أنَّ نسبة العاطلين عن العمل تصل إلى الربع بين الشباب الإيرانيين - وفي الواقع من الممكن أن تكون هذه الأرقام أعلى من ذلك بكثير. ولذلك فلا عجب أيضًا من أنَّ هذا الجيل الشاب يمثِّل القوة الدافعة لهذه الانتفاضة الحالية.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة