وعملية رقمنة هذه التسجيلات ونشرها على الإنترنت عبر موقع Gharamophone.com تعني أنني تمكّنت من التواصل مع أحفاد الموسيقيين ذاتهم. بشكل من الأشكال، بدأت للتو بالتعرّف على هذا العالم. ما زال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به.

 

يُظهِرُ مُلصَق إعلاني لحفل رمضاني من عام 1934 فنانين مسلمين ويهوداً Poster for Ramadan concert in Tunis 1934, featuring a line-up of Jewish and Muslim artists (source: Christopher Silver)
يُظهِرُ مُلصَق إعلاني لحفل رمضاني من عام 1934 فنانين مسلمين ويهوداً: يؤكد كريستوفر سيلفر أنه لا يزال هناك الكثير لاكتشافه. ويقوم في كتابه الثاني بالانطلاق من لحظة انهاء الاستعمار، يقول: "بتتبع مسارات هؤلاء الموسيقيين والأجيال اللاحقة التي تتجه إلى أماكن جديدة في أنحاء العالم. أفكر في الموسيقى والهجرة، كما أفكر في استمرارية الهوية العربية-اليهودية في النصف الثاني من القرن العشرين، وكيف يمكن أن تغير من كيفية سماعنا للحاضر".

 

كل فنان تستكشفه في الكتاب له قصة فريدة، ما هي القصص التي وجدت أنها أكثر إثارة للدهشة من غيرها، وما الذي ستعمل عليه بعد ذلك؟

سيلفر: من عناصر القصة التي أدهشتني، مقدار التداخل بين عالم التسجيلات هذا والموسيقى. فقد ظهر موسيقيون -يبدو أنّهم لا صلة تجمعهم- من جميع أنحاء إفريقيا فجأة في حفل موسيقي أو في تسجيل معاً. كما فوجِئت أيضاً بالمساهمة المبهرة (للملحن الجزائري اليهودي) إدموند ناثان يافيل، وهو محور الفصل الأول من الكتاب. وعلى أي شخص يرغب في فهم صناعة موسيقى شمال إفريقيا اليوم، الرجوع إلى شخص مثله.

 

 

وبالنسبة لمشروع كتابي المقبل، فقد فكرت بالابتعاد عن الموسيقى. لكن خلال العامين الماضيين، أدركت أنه لا يمكنني وأنني لا أرغب بالابتعاد. ما أعمل عليه الآن، هو بطريقة ما النصف الثاني من القصة. فأنا آخذ لحظة إنهاء الاستعمار بوصفها نقطة انطلاق. وأتتّبع مسارات هؤلاء الموسيقيين والأجيال اللاحقة التي تنتشرُ إلى أماكن جديدة في أنحاء العالم. أفكر في الموسيقى والهجرة، كما أفكر في قدرة الهوية العربية-اليهودية على الاستمرار في النصف الثاني من القرن العشرين، وكيف يمكن أن تغير من كيفية سماعنا للحاضر.

 

 

توغرول فون مينده

ترجمة: يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2022

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة