خطاب مخيف أحيانًا

ولكن مع ذلك من النادر جدًا وجود مثل هذه التقارير، التي تهدف إلى التلاعب بمجموعات معيَّنة من القرَّاء، وتسفر في بعض الأحيان عن اختلافات كبيرة بين نسخ موقع "أحوال تركية" اللغوية الثلاث. وعلى العموم إنَّ طيف الموضوعات متطابق إلى حدِّ كبير في جميع النسخ الثلاث. يوجد الكثير نسبيًا من المقالات القصيرة جدًا، والتي على الرغم من كونها منقولة عن وكالات الأنباء، ولكن يتم نشرها أيضًا مع صور كبيرة مثل التعليقات والتقارير الأساسية القليلة في الموقع.

في النسخة التركية غالبًا ما يتم تكريس المساحة الأكبر لشخص الرئيس التركي إردوغان وتصريحاته، تمامًا مثلما هي الحال في وسائل الإعلام المماثلة الموجودة في ألمانيا. وبعض المواد المقدَّمة باللغة التركية مأخوذة أصلاً من تقارير صحفية سبق نشرها على شبكة الإنترنت التركية، وعلى الأرجح بالتالي أن تكون معروفة جيِّدًا للقرَّاء في تركيا.

ونظرًا إلى التدهور المتزايد في وضع المثقَّفين في تركيا، فمن المفهوم أنَّ موقع "أحوال تركية" يريد التعبئة بخطاب مخيف أحيانًا. على سبيل المثال، الصحفي التركي إلهان تانير، المسؤول عن النسخة الإنكليزية، يرى في تحليله أنَّ تركيا باتت في طريقها لتصبح دولة "شمولية". ويخشى من أنَّ إلقاء القبض على شابان كارداش، وهو مدير معهد بحوث الشرق الأوسط (Osram) في أنقرة، ومعروف بأنَّه مقرَّب كثيرًا من الحكومة، يمكن أن يكون الخطوة الأولى باتِّجاه سحق المجتمع المدني التركي.

 

 
جوزيف كرواتورو
ترجمة: رائد الباش
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة