تقول مريم عبد الرحمن بينما تمر للتأكد من انتظام ورش العمل: "عندما عرضنا فكرة تكرار نموذج مشابه لمهرجان "ميني ميونخ" بالقاهرة، وجدنا ترحيبا وتشجيعا كبيرا من القائمين على المهرجان في ألمانيا وكذلك من إدارة مركز الجزويت في القاهرة".

بعد يوم شاق من العمل استمر لأكثر من سبع ساعات من العاشرة صباحًا حتى الخامسة مساءً، تجلس مريم مع فريق العمل لتقييم أنشطة اليوم والتحديات التي واجهتهم وكيف تعاملوا معها". أكثر التحديات التي واجهت فريق العمل هي تفكيك المسرح وتنظيف القاعة من أجل تدشين وبناء الاستديوهات"، تقول مريم.

وتُضيف: "على مدار أسبوع عمل عشرات المتطوعين على إعداد وتجهيز قاعة المسرح، مستخدمين أدوات بسيطة تتكون من أخشاب مهملة وطاولات قديمة أُعيد طلاؤها وقطع من القماش الأسود تم رسمها وتلوينها برسومات مبهجة لكي تجذب إنتباه الأطفال".

تقيم منة الله الطالبة -بالصف الأول الثانوي- في محافظة الجيزة، بينما تقيم روز عبد المجيد الطالبة -بالصف الثالث الإعدادي- في حي حلوان أقصى جنوب محافظة القاهرة، تستغرق كل منهما أكثر من ساعة ونصف في الطريق من أجل الوصول لمركز الجزويت، والمشاركة في المهرجان.

Zoe Schmederer während eines Film-Workshop bei "Mini Kairo"; Foto: © Hassan Emad/Goethe Institut
الأطفال في مصر مثل ألمانيا: المصورة الألمانية زوا شمدرار واحدة من ضيوف مهرجان "ميني كايرو"، وقد عملت زوا في العديد من الدورات السابقة لمهرجان "ميني ميونخ" من خلال إشرافها على ورشة صناعة الأفلام، بهدف تعليم الأطفال أساسيات كتابة القصة السينمائية وتصوير الفيديو والمونتاج، وعن أبرز الاختلافات بين المهرجانين تقول: "الأطفال في مصر مثل ألمانيا، يمتلكون إبداعا وطاقة بلا حدود، فقط يحتاجون أن نمنحهم الفرصة للتعبير والمتعة والتعلم".

تُشير روز إلى أنها لم تتوقع أن يكون هناك هذا العدد الكبير من ورش العمل، وقد شاركت في اليوم الأول في ورشتين أحدهما للتصوير الفوتوغرافي، والأخرى لكتابة الأفلام. لا تملك روز كاميرا احترافية لكنها تُشير إلى أنها سوف تستخدم المهارات التي تعلمتها في التصوير بهاتفها المحمول.

منة الله شاركت أيضًا في العديد من ورش العمل، "تعلمت مهارات كثيرة في التصوير وتكوين الصورة والإضاءة، وتعرفت على أصدقاء جدد، وشاهدت أفلام الرسوم المتحركة"، تقول منة الله، مؤكدة على أنها لم تكن تتخيل أن صناعة الأفلام تحتاج كل هذا المجهود والوقت الطويل؛ فالفيلم الذي نُشاهده على الشاشة في ساعتين، يأخذ شهورا في الإعداد والتصوير.

الأطفال يتحركون بحرية مطلقة مكتسبين مهارات اجتماعية وتربوية

المهرجان لا يُقدم "ورشاً فنية" للأطفال فقط، ولكن نهدف أن يجد الأطفال مساحة لاكتشاف عوالم جديدة، يصنعونها بأنفسهم"، بهذه الكلمات يُشير الفنان إبراهيم سعد إلى أن داخل مدينة الأفلام، يتحرك الأطفال بحرية مطلقة، ويختارون ورش العمل التي تناسبهم، ولا يُفرض عليهم أي شيء.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.