السيدة هدى ترافق أطفالها في المتحف وتحاول شرح قيمة هذه العينات النفيسة التي لا تقدر بثمن وتقول: "أطفالي يدرسون تاريخ كل هذه العينات في المدرسة دون أن يروا شيئا منها بأعينهم، وهنا الفرصة لينظروا إلى ما هو مكتوب في كتب التاريخ المدرسية".

تأسس المتحف بناء على اقتراح الباحثة البريطانية غيرترود بيل والتي كانت هي أول مديرة للمتحف بعد تأسيسه. في البداية كان المتحف قاعة واحدة سرعان ما اكتظت بالمعروضات. وفي عام 1966 تم افتتاح المبنى الجديد للمتحف والقائم حتى اليوم، حيث صمم بناءه المهندس المعماري الألماني فيرنر مارغ.

 

المتحف الوطني العراقي في بغداد.
تمثال حمورابي: السيدة هدى ترافق أطفالها في المتحف وتحاول شرح قيمة هذه العينات النفيسة التي لا تقدر بثمن وتقول: "أطفالي يدرسون تاريخ كل هذه العينات في المدرسة دون أن يروا شيئا منها بأعينهم، وهنا الفرصة لينظروا إلى ما هو مكتوب في كتب التاريخ المدرسية".

 

يضم المتحف قرابة 140.000 قطعة فنية. ولكن يمكن فقط عرض جزء قليل منها، كما يقول عباس عبد منديل مدير المتاحف العراقية. ويقول عباس عبد منديل عن المتحف الوطني العراقي: "المتحف العراقي نافذة حضارية لأعظم حضارة على الأرض، وهي حضارة وادي الرافدين وهو عمق حضاري ثابت. وهذه الآثار التي يعرض المتحف هو ملك للإنسانية جمعاء وليس للعراق فقط".

وتجدر الإشارة إلى أن أوقات افتتاح المتحف لأبوابه تمتد إلى ساعات المساء، بحسب قول مدير المتاحف عباس عبد منديل، حتى تتاح الفرصة لزيارة مزيد من عشاق الحضارة في البلد. وفي قسم خاص للأطفال تعرض نسخ مصنوعة من الجبس كي يتمكن الأطفال من لمسها وتحسس قيمتها.

ويطمح مدير المتاحف منديل إلى بناء قاعة جديدة على طريق توسيع المتحف للمرة الثالثة، إلا أن ذلك يعتمد على القوة المالية للدولة التي تعاني منذ فترة من أزمة مالية مزمنة.

تعاون دولي لاسترجاع المسروقات

جدير بالذكر أن متاحف دولية، مثل اللوفر والمتحف البريطاني، تقدم الدعم للمتحف العراقي فيما يخص استرجاع العينات المسروقة من المتحف في عام 2003. فقد أعلن المتحف البريطاني قبل فترة وجيزة أن قطعاً أثرية من العراق وأفغانستان تمت مصادراتها في بريطانيا ستعاد إلى بلدانها الأصلية. وقال المتحف البريطاني إنه يعمل مع سلطات إنفاذ القانون بما فيها شرطة الحدود البريطانية وشرطة لندن لإعادة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي.

يشار إلى أن تنظيم "داعش" الإرهابي لعب بدوره دوراً تخريبياً كبيراً بحق الأثار العراقية، عندما احتل محافظة نينوى المعروفة بكثافة المعالم الأثرية على أرضها، فقد شمل إرهاب التنظيم مبانيَ قديمة نفيسة بمفهوم عبق الماضي، حيث دمر تماثيل فنية رائعة تمثل حضارات قديمة على أرض نينوى، بحجة مخالفتها لمفاهيمه الدينية.

 

 
 
ك.ك / ح.ع.ح
حقوق النشر: دويتشه فيله 2019
 
 
 
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.