نتنياهو يتفق مع منافسه على تقاسم حكم إسرائيل - نتنياهو المتهم بالفساد يبقى 18 شهرا ثم يخلفه غانتس

21.04.2020

وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقا مع منافسه الانتخابي المنتمي للوسط بيني جانتس يوم الإثنين 20 / 04 / 2020 لتشكيل حكومة طوارئ وطنية مما ينهي عاما من الجمود السياسي الذي لم يسبق له مثيل.

ووضع اتفاق تقاسم السلطة الذي أُعلن بعد أسابيع من المفاوضات تاريخا محددا لنهاية ولاية نتنياهو الذي أصبح أكثر السياسيين الإسرائيليين بقاء في منصب رئيس الوزراء.

وجاء في الاتفاق الذي وقعه الرجلان أن نتنياهو، الذي يواجه اتهامات جنائية في ثلاث قضايا فساد، سيظل بالمنصب لمدة 18 شهرا يخلفه بعدها غانتس.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو في تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في 24 مايو / أيار 2020. وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات.

وترأس نتنياهو حكومة تصريف أعمال على مدار العام الماضي عقب ثلاثة انتخابات غير حاسمة في أبريل / نيسان وسبتمبر / أيلول 2019 والثاني من مارس آذار مع بدء ظهور فيروس كورونا.

وقال غانتس على تويتر عقب توقيع الاتفاق: ”منعنا إجراء انتخابات رابعة. سوف نحمي الديمقراطية وسنحارب فيروس كورونا وسنعتني بكل المواطنين الإسرائيليين“. ونشر نتنياهو صورة على تويتر لعلم حزب أزرق أبيض.

وسيشغل غانتس، وهو قائد سابق للجيش، منصب وزير الدفاع لحين توليه رئاسة الوزراء كما سيحصل حلفاؤه السياسيون على نفس عدد الوزارات التي سيحصل عليها حزب ليكود الذي ينتمي له نتنياهو.

وينص اتفاق تشكيل الائتلاف الذي وزع على وسائل الإعلام على أنه مع سعي الحكومة الجديدة إلى السلام والاستقرار الإقليمي فإن من المحتمل تعزيز الخطط الرامية لمد السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وهي الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وتهدف تلك الخطط إلى الضم الفعلي للأراضي الخاضعة حاليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي. ويقول الاتفاق إن الإجراء يستلزم موافقة الولايات المتحدة بحيث يمكن بعدها السماح لنتنياهو بتقديم الخطط اعتبارا من أول يوليو / تموز 2020.

وقالت المسؤولة الكبيرة بمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي: ”في ظل العلاقة الوثيقة بين إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب ونتنياهو فإن أمامنا أياماً خطيرة تنطوي على تحديات ...هذا خطير للغاية ليس فقط على فلسطين وإسرائيل والمنطقة بل (خطير أيضا) على العالم“.

ووافقت إسرائيل على مقترح أمريكي للسلام أعلنه ترامب في يناير / كانون الثاني 2020 ورفضه الفلسطينيون سريعا لأنه يمنح إسرائيل معظم ما سعت إليه خلال عقود من الصراع ويشمل ذلك كل الأراضي المحتلة تقريبا التي شيدت عليها المستوطنات.

وكان غانتس وعد خلال الحملة الانتخابية بعدم قبول حكومة يقودها رئيس وزراء يواجه تهما جنائية لكنه تراجع في الآونة الأخيرة قائلا إن فداحة أزمة فيروس كورونا استلزمت ضرورة تشكيل حكومة وحدة طارئة.

وأثار قرار الانضمام لنتنياهو غضب العديد من حلفاء غانتس الذين انشقوا عن الحزب وسينضمون للمعارضة في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا. رويترز
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة