كانت الناشطة السعودية منال الشريف قد بدأت احتجاجها في عام 2011 على منع النساء من قيادة السيارات. وفي تلك الفترة جلست بشكل عفوي خلف عجلة القيادة وصوَّرت صديقةٌ لها قيادتها السيارة ثم انتشر هذا الفيديو بسرعة على شبكة الإنترنت. ونتيجة لذلك تم إعتقالها، غير أنَّ العديد من النساء سارعن إلى التضامن معها وتصوير أنفسهن أثناء القيادة. وهكذا وُلدت حركة نسائية.

المثابرة تؤدِّي إلى النجاح

وفي الوقت نفسه لقد ظلت فقرة "الزواج من المغتصب" تشكِّل موضوعَ نقاش لسنوات عديدة في العالم العربي. وكان سبب البدء بهذا النقاش إقدام شابة مغربية كان عمرها ستة عشر عامًا في عام 2012 على الانتحار بتناولها سم الفئران، وذلك نتيجة إجبارها على الزواج من مغتصبها. وبعد عامين تم في المغرب إلغاء هذه المادة. وفي الأردن لقد تمكَّنت النائبة وفاء بني مصطفى بعد أربعة أعوام من فرض مبادرتها في البرلمان. وأخيرًا تم إلغاء هذه الفقرة من القانون الأردني في الصيف الماضي (2017).

احتجاجات نسائية في لبنان ضد الفقرة 522 المثيرة للجدل من قانون العقوبات اللبناني. Foto: AFP/Getty Images
انتصار مرحلي لمجموعة الناشطات اللبنانية "أبعاد": في صيف عام 2017 خضع البرلمان اللبناني للضغط الشعبي وألغى قانونًا مثيرًا للجدل، كان يمنح المُغتصِبين الحصانة من العقاب في حال الزواج من ضحاياهم. وصوَّت البرلمان على حذف المادة رقم 522 المثيرة للجدل من قانون العقوبات الخاص بالاغتصاب والاختطاف والزواج القسري. علمًا بأنَّ منظمات حقوق المرأة كانت تحتج منذ فترة طويلة على هذا القانون.

وفي لبنان ترى مؤسَّسة "أبعاد"، التي أطلقت لعدة أشهر حملةً ناجحةً من أجل إلغاء فقرة "الزواج من المغتصب"، أنَّ هناك بعض التقدُّم الاجتماعي أيضًا. وبحسب سليمة مردم بيك، الناطقة باسم هذه المنظمة، فقد كان يُنظر إلى هذا القانون مؤخرًا نظرة ناقدة جدًا لدى المواطنين اللبنانيين. وحول ذلك تقول إنَّ "خمسة وثمانين في المائة من الأشخاص المستطلعة آراؤهم كانوا يرون أنَّ هذه المادة تنتهك شرف المرأة وكرامتها".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.