مؤشِّر على التغيير

لقد تطوَّرت أيضًا الحركات النسائية العربية في الفترة الأخيرة. وبات الحُكَّام العرب يتعاملون مع جيل جديد من النساء الواثقات جدًا بأنفسهن. قبل الربيع العربي غالبًا ما كان يُنظر إلى المنظمات النسائية على أنَّها تابعة للحُكَّام وأنَّها جزء من الدولة السلطوية. أمَّا اليوم فيوجد - مثلما تقول هدى صلاح - المزيد من الحركات الشعبية. النساء يعملن أكثر بكثير من ذي قبل على مستوى القاعدة الشعبية، ويحاولن إحداث تغييرات في أسرهن وفي بيئتهن المباشرة، بحسب تعبير هدى صلاح.

قد تُمثِّل تونس مؤشِّرًا يشير إلى إمكانية تحقيق حلم تغيير العالم العربي لصالح المرأة بالرغم من المعارضة الدينية - إذ إنَّ تونس تعتبر على أية حال واحدة من البلدان العربية الأكثر تقدُّمًا في مجال حقوق المرأة. وإذا ما أصبحت المساواة بين الجنسين في الميرات حقًا قانونيًا وممارسةً يوميةً، فعندئذ سيكون هذا بمثابة كسر للمحرَّمات في العالم الإسلامي. وذلك لأنَّ قانون الميراث يعتمد على أحكام الشريعة الإسلامية.

غير أنَّ الكثير من النساء قد تخلين بالفعل عن الأمل. على سبيل المثال كشف "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" (FTDES) في دراسة أجراها حديثًا أنَّ أربعين في المائة من النساء التونسيات يرغبن في مغادرة البلاد نحو أوروبا - وإذا اقتضت الضرورة حتى بطرق غير مشروعة، ومن خلال السفر عبر البحر الأبيض المتوسط وتعريض حياتهن لخطر الموت.

 

 

مي دودين

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2017

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة