بيرام ولد إعبيدي: من المعروف أنَّ نمط حياة الموريين مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعبودية والرق. بعد وصولهم إلى موريتانيا في الفترة بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر، كانوا إمَّا يُهجِّرون السكَّان الأصليين إلى الجنوب أو يستعبدونهم. ومنذ ذلك الحين ترسَّخت عادة تكليف السود بالقيام بأنواع معيَّنة من الأعمال المتدنية.
 
وتأثير ذلك لا يزال قامًا حتى يومنا هذا؟
 
بيرام ولد إعبيدي: بالضبط. اليوم يريد الموريون المحافظة على امتيازاتهم من خلال تعقيد جميع الجهود الرامية إلى إلغاء العبودية والرق في الواقع أو تأخيرها. جهاز الدولة كله - من الرئيس إلى القضاء وحتى البرلمان - بيد هذه النخبة العربية الأمازيغية الحاكمة، التي تصِرُّ على تمسُّكها بأسلوب حياتها التقليدي.
 
 
بيرام ولد إعبيدي: في عام 2014 أُلقي القبض عليَّ وحكم عليَّ بالسجن لمدة عامين بعد قيامي بتنظيم قافلة احتجاج في جميع أنحاء البلاد من أجل إلغاء جميع أشكال العبودية والرق بشكل تام. وعلى الرغم من إطلاق سراحي في وقت مبكِّر، لكن لم يعد بإمكاني تنظيم أية فعاليات أو احتجاجات أخرى. كثيرًا ما يتعرَّض الناشطون في مجال حقوق الإنسان للاتِّهام أو السجن. ولهذا السبب فقد انتقلتُ من نواكشوط إلى داكار في السنغال لمواصلة معركتي من هناك.
 

 

هل تحصل على أي دعم من سلطات إسلامية؟
 
بيرام ولد إعبيدي: للأسف الزعماء الدينيون في موريتانيا لا يستنكرون العبودية والرق. وذلك لأنَّهم ينتمون أيضًا للنخبة العربية الأمازيغية. لقد قمت طيلة سنوات بدعوة المجلس الأعلى للفتوى والمظالم إلى إصدار فتوى إسلامية لتحريم العبودية والرق؛ وفي مرحلة ما توقّفتُ عن ذلك، لأنَّه كان عملًا ميؤوسًا منه. النخبة الحاكمة استخدمت الإسلام لتبرير العبودية والرق. وبالنسبة لهم يعتبر استعباد الناس بمثابة الركن السادس في الإسلام - إلى جانب أركان الإسلام الخمسة التي تنطبق على جميع المسلمين.
 
ماذا يعني ذلك بالنسبة لمعارضي العبودية والرق؟
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : فتوى إسلامية من أجل المساواة وضد العبودية

هذه المقابلة تحمل في طياتها الكثير من المغالطات و حتى السياق الزمني لطرح قضية العبودية غير وارد في موريتانيا لأن العبودية وهي على فكرة عاشتها جميع شعوب العالم بما في ذلك أمريكا، هي حالة نشأت في ظروف و انتهت بانتهاء تلك الظروف.
أما ما بقي فهو آثار و في موريتانيا اتسمت مخلفات الرق في أنها خلقت أسر هامشية فقيرة جدا بحكم تبعيتها في السابق لأسر ميسورة هم بالمسمى التاريخي "أسيادها"
و أنا لا أنفي أن هذا الوضع سيئ و هو غير مقبول، لهذا قامت الدولة بمعالجة هذه الوضعية بقوانين وبرامج اجتماعية و تنموية لهذه الشريحة، شأنها شأن المهمشين في المجتمع.
أما ما يتحدث عنه ضيفكم و أنا أعرفه شخصيا فهو كلام دعائي و يندرج في سياق أهداف منظمته المدعومة من جهات أجنبية.. و هو كلام لتسويق حالة غير موجودة أصلا لاستدرار أموال المنظمات الحقوقية في أوروبا و الغرب عامة.
سيد أحمد
حسابي على تويتر: sidbenahmed@

سيد أحمد17.12.2017 | 11:42 Uhr