وبعد أن اعتمدت حكومة إقليم كردستان تشريعاتها الخاصة فيما يتعلق بالهيدروكربون، بما في ذلك قانون النفط والغاز في عام 2007، أدرجت وزارة النفط العراقية للنفط بضع شركات طاقة كردية على القائمة السوداء، إضافة إلى تلك الشركات الأجنبية التي وقّعت عقود مشاركة إنتاج مع إربيل، مثل SK Energy و OMV. ومن ثم أُدرِجت بقية الشركات على القائمة السوداء، بما في ذلك شركة النفط العملاقة شيفرون.

ومنذ ذلك الحين، انسحبت بعض هذه الشركات من الإقليم، آخذة بعين الاعتبار أن القيام بعمليات إضافية ينطوي على مخاطرة كبيرة؛ ولا يزال على الشركاء الأجانب الآخرين استلام مدفوعاتهم، كما هو منصوص عليها في عقودهم، من حكومة إقليم كردستان التي تمر بضائقة مالية.

إلا أن الحال لم يكن كذلك بالنسبة لشركة الطاقة الروسية العملاقة روسنيفت (Rosneft). ففي شباط/فبراير الماضي 2018، كثّفت روسنيفت علاقاتها مع كردستان، موقّعة اتفاقية لتوريد النفط. وبعد سبعة أشهر، أضاف الطرفان الطابع الرسمي على التزامهما ببناء خط أنابيب غاز تركيا-كردستان. وكما أفادت وكالة رويترز، فقد أقرضت الشركةُ الإقليمَ مئات ملايين الدولارات كقروض مكفولة بمبيعات النفط في المستقبل.

المشاركة الروسية في العراق جزء من استراتيجية أوسع

ويبدو أن المشاركةَ الروسية المتزايدة في العراق جزءٌ من استراتيجة أوسع للكريملين ليصبح واحداً من اللاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط. ومع ذلك، وبما أن الصفقات وُقِّعت من دون استشارة بغداد أولاً، فقد تساءل العديدون حول ما سيكون عليه مستقبل مثل هذه الاستثمارات في الطاقة -يخطط الروس لتمويل خط أنابيب غاز في كردستان العراق، وتطوير حقول الغاز في خمسة أماكن، إضافة إلى تحسين البنية التحتية لنقل الغاز في المنطقة- ومن ثم هناك سؤال حول ما الذي سيحدث لدائني حكومة إقليم كردستان، بمن فيهم روسيا.

وبما أن المستثمرين الأجانب يواجهون نزاعات داخلية حساسة في العراق والتي من الممكن أن تتصاعد في المستقبل، فسيكون عليهم اعتماد نهج متوازن إلى حد كبير. إذ لا تزال شركات النفط الغربية الكبرى منخرطة في كل من حقول نفط حكومة إقليم كردستان وحقول النفط التي تقع تحت سيطرة الحكومة المركزية.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : معركة في العراق من أجل النفط الكردي

لا شك أن الصراع العالمي وليس العراقي فقط على النفط ومتابعة سيحتدم كثيرا قبل نهاية العام الحالي ولا شك أن الولايات المتحدة عندما فرضت على إيران عدم تصدير نفطها سيزيد من حجم الصراع وطلب الولايات المتحدة من السعودية برفع سقف الإنتاج لتعويض النقص من جراء منع إيران بتصدير نفطها سيعدم اسعار النفط وسيحصل كما حصل قبل أربع سنوات عندما انهارت اسعار النفط عالميا واصبح سعر البرميل ما بين ٢٠_٣٠ دولار مما أدى هذا الانهيار الى تبعيات فى اقتصاد الدول المصدرة للنفط كانت تنعكس بشكل سلبي .
دول اوروبا وامريكا ستعمل جاهدا لانهيار اسعار النفط من أجل خفض كلف إنتاجها وانتعاش الاقتصاد في هذا الدول وسيكون هذا الانهيار سلبيا على دول الشرق الاوسط المصدرة للنفط مما يفاقم حجم المشاكل وتتفاقم الديون على هذا البلاد حتى تصل إلى درجة أن تكون مبيعات النفط كافية لتسديد التزامات هذا الدول.

جون سامي09.07.2018 | 20:32 Uhr