"تمكين المرأة أداة صرف انتباه - وربما أداة دفاعية"

وهكذا، أصبح تمكين المرأة أداة صرف انتباه - وربما أداة دفاعية - وليس مجهودًا حقيقيًا لتعزيز مشاركة المرأة الكاملة والمتساوية في المجتمع.

 

 

نرى باستمرار أن حضور المرأة الخليجية وظهورها يلتبس مع مفهوم التمكين الحقيقي والمؤثر. ومع ذلك، فإن النساء البارزات في الخليج، في أغلب الأحيان، يعملن مجرد متحدثات باسم الدولة. ونظرا لأنهن مَدينات بالفضل في بروزهن للدولة، فقد تخلين عن شخصيتهن المستقلة، وحافظن على وجود عام خال من الحضور المستقل، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي. تمثل النساء المُمَكَّنات القوة الناعمة والواجهة الأمامية التي تعبر بها دول الخليج عن تحضرها وتقدمها في خطابات موجهة وبشكل أساس إلى الجماهير الأجنبية.

أما على الصعيد المحلي، فإنه يتم تصوير النساء اللواتي يسعين إلى الظهور المستقل على أنهن النسويات المتمردات - النسوية هي التهمة - المفتونات بالغرب، واللواتي يهدفن بشكل تآمري إلى نشر الأفكار الفاسدة والهدامة بين النساء الفاضلات.

فبين التحدث باسم الدولة الذكورية، والتحدث عن أنفسهن وأخواتهن، تلتزم النساء الخليجيات الصمت في ظهورهن المدعوم من قبل الدولة، ويتم إسكاتهن عندما يخترن أن يكن بارزات وحاضرات بشكل مستقل.

 

 

ميرة الحسين

حقوق النشر: مؤسسة كارنيغي 2022

 

ar.Qantara.de

 

 

 

ميرة الحسين حاصلة على الدكتوراه من جامعة كمبريدج البريطانية، تركز أبحاثها على علم اجتماع الثقافة والتعليم العالي والسياسة في الخليج، لمتابعتها على تويتر

@miraalhussein

 

 

لا تتّخذ مؤسسة كارنيغي مواقف مؤسّسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الدراسة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر المؤسسة، أو فريق عملها، أو مجلس الأمناء فيها.

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة