ذكرت المشاركات في البحث أن الجمعيات تحظى بشعبية في محيطهن المجتمعي، وأنهن يفضلنهن على الحصول على قروض من المؤسسات المالية الرسمية لعدة أسباب.

أول هذه الأسباب هو أن هذه الجمعيات لا تتطلب أي نسبة فائدة أو ضمانات كبيرة، بل إن الأعضاء/المشاركين يحظون بالثقة ويعملون كضمان لبعضهم الأمر الذي يقلل من مخاطر التخلف عن السداد. ثانيًا: يمكن لأي امرأة أن تنشئ جمعية خاصة بها وأن تسمح للأشخاص الذين تثق بهم بالمشاركة. ثالثًا: يقرر المشاركون معًا من الذي سيتم الدفع له أولاً، وذلك مثلاً: بناء على حاجة الشخص، أو بشكل عشوائي، أو بحسب الترتيب الأبجدي. من الشائع أن يتبادل المشاركون الأدوار فيما بينهم فيما بعد، ولكل شخص الحرية في إنفاق الأموال بالطريقة التي يريدها.

وبما أن الأزمة الاقتصادية الحالية، بما في ذلك الرواتب المتوقفة على نحو واسع، تجعل من الصعب بشكل متزايد على أفراد المجتمع المشاركة في صندوق مشترك، تقول النساء إنهن يخططن لمواصلة هذه الممارسة بمجرد حصولهن على الرواتب مرة أخرى.

ومن المثير للاهتمام، أن الجمعيات لا تزال فعالة بين بعض أصحاب الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر والمملوكة للرجال والنساء على حد سواء، لتأمين الأموال اللازمة لتحسين أعمالهم واستدامتها.

حاجة لمزيد من الدعم من قبل مؤسسات التمويل الأصغر ورائدات الأعمال

توفر رائدات الأعمال الدخل للأسر، ولولا هذا الدعم لكان من المحتمل انخراط هذه الأسر في الجبهات الحربية. تتيح مشاركتهن الاقتصادية فرصًا لأعضاء المجتمعات المحلية للتعاون، بما يفضي إلى اعتماد كل منهم على الآخر للحصول على المعيشة.

وبالتالي، هناك حاجة إلى المزيد من الموارد المالية والدعم المجتمعي الأوسع لمساعدة النساء اللاتي لديهن أفكار عظيمة لفتح أعمال تجارية ولينشطن في الحياة العامة والاقتصادية. يجب تعزيز هذا الدعم من خلال إنشاء المزيد من شبكات الأعمال بين رائدات الأعمال لتقديم المساعدة الضرورية لبعضهن وللشركات والمشاريع الجديدة التي تديرها نساء.

حتى الآن، اقترنت أدوار النساء في الاقتصاد كرائدات أعمال بالعديد من الصعوبات، وعلى رأسها تأمين رأس المال. تعتبر مؤسسات التمويل الأصغر، لا سيما المؤسسات غير الرسمية مصادر تمويل معقولة على الرغم من كونها تواجه العديد من التحديات، بما في ذلك “عدم كفاية الأموال، ومحدودية التواصل، وضعف البنية التحتية”.

 

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدأوا الثلاثاء 19 / 04 / 2022 مهامهم في عدن، مقر الحكومة المؤقت في اليمن. The head of Yemen's new presidential council Rashad al-Alimi stands during a session of the Yemeni parliament during which he and members of the presidential council took the oath in Aden, Yemen, 19 April 2022 (photo: Reuters/Wael al-Qubati)
متى تنتهي "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"؟: بدأ رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني الثلاثاء 19 / 04 / 2022 مهامهم في عدن، مقر الحكومة المؤقت، بعد جلسة تخلّلها أداء اليمين أمام عدد من نواب البرلمان المنتخب في العام 2003. وانتخب أعضاء مجلس النواب اليمني ويضم 301 مقعد في العام 2003، ولم تجر انتخابات منذ ذلك الحين. وفيما أن 143 من هؤلاء يؤيدون الحكومة، فإن 90 منهم يدعمون الحوثيين ويشاركون في جلسات في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بحسب برلمانيين. كما أن هناك 23 لا يؤيدون أي طرف، فيما توفي 45 من مجموع الأعضاء الذين انتخبوا قبل 19 عاما. ويشهد اليمن هدنة بين المتمردين الحوثيين الموالين لإيران والحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، أحيت الأمل بأن تؤدّي إلى مفاوضات تنهي النزاع بين الطرفين الذي تسبّب بحسب الامم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

من أجل دعم النساء وتشجيعهن على الوصول إلى خدمات مؤسسات التمويل المصغر، بوسع مؤسسات التمويل المصغر على سبيل المثال تسهيل متطلبات القروض ويتعين على البنوك التقليدية والحكومة والمانحين الدوليين دعم مؤسسات التمويل المصغر في هذا الصدد. كما يمكن لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية/ غير الحكومية تكثيف حملات التوعية وورش العمل حول القطاع المالي وفرص التمويل المصغر، لتحقيق الشمول المالي وجعل العمليات البنكية وحسابات التمويل المصغر أكثر رواجاً في أوساط النساء اليمنيات. يمكن أن تحقق هذه الحملات أيضًا فائدة مزدوجة تتمثل في تقليل الريبة المفرطة حول أسعار الفائدة وتحديداً فيما يخص مؤسسات التمويل المصغر الإسلامية.

أظهرت الحاجة أن الجمعيات ناجحة كطريقة للتضامن الاجتماعي وقد دعمت العديد من الأشخاص بما في ذلك رائدات الأعمال. وبالتالي، يمكن لرائدات الأعمال إنشاء جمعيات بحيث يمكن لكل عضوة الحصول بشكل دوري على حصتها من التمويل ومساعدة النساء في المجتمع اللائي يحتجن إلى رأس مال لبدء مشاريعهن.

يمكن أن يساعد ذلك في خلق فرص عمل متعددة ومصادر دخل للعديد من العائلات. يجب دعم وتوسيع نطاق الجمعيات وتقديمها إما كمنتج لمؤسسة التمويل الأصغر أو من خلال خدمة البريد المحلية. إن روح ريادة الأعمال للمرأة اليمنية، الجلية بالفعل، يمكن إطلاقها بشكل أكبر مع الدعم المناسب.

 

آمال عبد الله

حقوق النشر: المركز اليمني للسياسات

 

 

ar.Qantara.de 2022

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة