المهرجان السينمائي لمجتمع المتحوِّلين

"نحن نريد منبرًا يستطيع من خلاله عموم الأهالي ومجتمع المتحوِّلين اللقاء"، مثلما تقول كامي وهي تبعد شعرها الطويل حتى الكتف عن وجهها، وتضيف: "لا نريد أن تكون لنا مجرَّد نسبة. ولذلك فإنَّ الفعاليَّات مثل مهرجان المثليين للفيلم والفنِّ والحوار تعتبر مهمة للغاية بالنسبة لنا".

 تم تأسيس مهرجان المثليين للفيلم والفنِّ والحوار في عام 2014 من قبل المخرج سعدات منير في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، ليكون مهرجانًا اجتماعيًا وسياسيًا، من دون أن يفقد قيمته الترفيهية الفنِّية. وحول ذلك يقول المخرج سعدات منير إنَّ مهرجان "الجنس الثالث" يأتي للتركيز على ظهور الأقليات الجنسية والثقافية وليكون كذلك جسرًا يمتد بينهم وبين بقية الأهالي.

Festivalgoers at the AKS (photo: Sara-Duana Meyer)
"على الرغم من أنَّ هذه المنطقة الرمادية تبدو غير واضحة المعالم عند النظر إليها بدقة، غير أنَّ حوافها المحدَّدة بشكل واضح والمرسومة بقالب من السمات والافتراضات النمطية، توفِّر حماية اجتماعية مشكوك فيها"، بحسب رأي الكاتبة سارة-دوانا مايَر.

 ويضيف: "أنا لا أحب المصطلحات الغربية مثل المثليين، لأنَّها تحاول فرض شيء ضمن قالب. والغموض الجنسي ليس بالشيء الغريب في باكستان، فهو موجود هناك دائمًا". وفي البداية كان يبدو أنَّ تنظيم هذا المهرجان في باكستان أمرًا غير وارد. ولكن الناشطة المتحوِّلة والمشاركة في تنظيم المهرجان نيلي رانا أخبرته أن عليه "ألاَّ يقلق. فجماعة المتحوِّلين سيجعلون ذلك ممكنًا بالنسبة لك".

وبدعم من المبادرات والمنظمات الثقافية أقيم المهرجان أخيرًا في العديد من المدن الباكستانية ومع جمهور متنوِّع. وكذلك كان هناك شركاء مبتهجون مثل المهندسة مارفي مظهر: "أعتقد أنَّ هذا كان أوَّل حدث عام التقى فيه المتحوِّلون جنسيًا مع جمهور كبير، من أجل التمتُّع بوقت ممتع. لقد كانت لدينا حتى ذلك الحين فقط فعاليَّات للمتحوِّلين جنسيًا، كانت تتم فيها مناقشة السياسة والحقوق، ولكن لم تكن لدينا أية فعالية ممتعة".

ومارفي مظهر تدير المركز الثقافي T2F في مدينة كراتشي، بعد أن تم قتل مؤسِّسته سابين محمود قبل أكثر من عام. ومركز T2F الثقافي معروف بإفساحه المجال للقضايا المثيرة للجدل وللأقليات الاجتماعية. وبالتالي فإنَّ الزيارات التي قام بها مسؤولون حكوميون لبعض الفعاليَّات في هذا المركز الثقافي لم تكن مثيرة للدهشة. وقد ذكر المسؤولون أنَّ هدف تلك الزيارات من أجل الحماية. فقبل ذلك بفترة قصير تم قتل رئيس تحرير مجلة للمثليين في بنغلاديش.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : الأقليات الجنسية...الجنس الثالث الديناميكي

مقال جميل، ولو كانت الكاتبة اكثر إحساسا لبات اجمل. المثير فيه أن باكستان التي تزحف عليها جموع الإرهاب ، والتي آوت بن لادن نفسه تعترف بالجنس الثالث، بل تفرد له جنسيتها حقلا للجنس الى جانب ذكر، انثى. تحية لقانون باكستان الإنكليزي بروحه العصرية اللائقة.

ميزرا بصري27.06.2016 | 12:06 Uhr

لم تهتم ديانات السماء الثلاث بالجنس المثلي بين الاناث، لأن المفهوم الديني قائم على فكرة الاختراق ( وكيف للانثى أن تخترق أنثى وهي لا تملك أداة ذلك؟)، وهذا هو السبب الذي يفسر شيوع السحاق في قصور الخلفاء وقصور ملوك اوروبا وملوك بني اسرائيل على مدى التأريخ. وبما أن المفهوم هنا يدور حول الاختراق، فإن المخترقين ( المفعول بهم) من الذكور هم الذين يصح أن نطلق عليهم لقب الجنس الثالث...وهم حديث العالم اليوم. وحفلت قصور خلفاء المسلمين ( العرب وغير العرب ) بعشرات الالوف من الغلمان ( الجنس الثالث) وكانوا يتدخلون في قرارات الخلفاء والولاة والوزراء، لكنهم لم يكونوا يشكلون تهديدا لنساء وجواري الخلفاء لأنهم لم يكونوا ينافسوهن في الانجاب ( ما يعني احتمال أن يغيروا خط ولاية الخليفة ومن يتبعه)، لذا فإن مدونو التأريخ لم يثبتوا تدخلاتهم في حياة الملوك والامراء كما فعلوا مع الجواري.

مهند الشمري27.06.2016 | 12:08 Uhr

هذه اول مرة تنشر قنطرة موضوعا عن الجنس الثالث. اليس عندكم من يكتب عن الحب الخالد الغامض بين افراد النوع الواحد
رجل يحب رجلا
وامراة تعشق امراة
ورجل يحب غلاما
وامراة تحب صبية ؟

لمياء وردي27.06.2016 | 12:15 Uhr

باكستان رائدة في الحريات، وهذا اغرب ما سمعنا. اليست هي البلد الذي أسكنه مختبئا بن لادن حتى مقتله؟
أعلنت مجموعة من العلماء المسلمين الاثنين (27 حزيران / يونيو 2016) أن المتحولين جنسيا في باكستان لهم الحق في الزواج بموجب الشريعة الإسلامية.
وقال زعيم "منظمة اتحاد الأمة" محمد ضياء الحق نقشبندي إن "الهيجرا (وفق التسمية المحلية) هم بشر، ولهم الحقوق التي يمنحها الإسلام". وأشار إلى أنه "من خلال الفتوى، نود أن نقول للجماهير أن هؤلاء بإمكانهم الزواج".
وجاء في الفتوى أن هؤلاء المتحولين لا يمكنهم الزواج بوصفهم "جنس ثالث"، ولكن يحق لمن كانت طبيعتهم الجسدية منهم تنم عن أنهم رجال أن يتزوجوا النساء، ومن كانت طبيعتهم الجسدية منهم تنم عن أنهن نساء أن يتزوجن من رجال.
وجاء في الفتوى أنه "مع ذلك فإن من يجمع من هؤلاء المتحولين بين الصفات العضوية الذكرية والأنثوية معا لا يمكنه عقد القران".

عبد الحق عبد الخالق28.06.2016 | 11:51 Uhr

هناك مسالة هامة، الرجولة لا تتعارض مع المثلية عند الذكور. انه شعور غامض يراوح في منطقة وسطى بين عالم الاناث السلبي المتلقي وبين عالم الذكور الايجابي المعطي، ولكن هذا يبقى في السرير وفي المشاعر، اما مظاهره فالرجولة تبقى كماهي.

ميادة عبد مسلم30.06.2016 | 14:42 Uhr

خطأ شائع بين الناس انّ المثليين مرضى، هم ناس طبيعيون ولكن هويتهم الجنسية تنتمي الى الجنس الثالث.
المثلي هو خليط من الانثى والذكر في مشاعره ولا يعرف هو نفسه الى اين ينتمي. ربما يسميه البعض شذوذا
لكنه ليس كذلك. فالمثلي خلقه الله كذك، وقد وعد القرآن الكريم المتقيت المؤمنين " ولدان مخلدون" في الجنة
فمن هم؟ اليسوا المثليين؟ بمعنى ان الله راضٍ عنهم ومعترف بجنسهم . والا ايه؟

رياض النجدي30.06.2016 | 14:49 Uhr

خطأ شائع بين الناس انّ المثليين مرضى، هم ناس طبيعيون ولكن هويتهم الجنسية تنتمي الى الجنس الثالث.
المثلي هو خليط من الانثى والذكر في مشاعره ولا يعرف هو نفسه الى اين ينتمي. ربما يسميه البعض شذوذا
لكنه ليس كذلك. فالمثلي خلقه الله كذك، وقد وعد القرآن الكريم المتقيت المؤمنين " ولدان مخلدون" في الجنة
فمن هم؟ اليسوا المثليين؟ بمعنى ان الله راضٍ عنهم ومعترف بجنسهم . والا ايه؟

رياض النجدي30.06.2016 | 14:50 Uhr

جب الولد بالراس، هذه حقيقة معروفة عندنا في الخليج. لكن الرياجيل لا يكشفون عن نفسهم، ويقولون امام الناس انهم يحبون النساوين !

نافع ثاقب مايع 30.06.2016 | 18:56 Uhr

لا ينقص العرب الا الكلام عن الصبيان والولدان والمخنثين! لماذا تنشرون هكذا مواضيع؟
هخذه الحرية يمكن مسموحة في بلدان الغرب، لكن عندنا في بلاد المسلمين فيكرهها الجميع ويرونها شاذة ومرفوضة.

محمود حسان30.06.2016 | 18:58 Uhr

استطاع أبو نواس أن ينقل أوصاف المرأة إلى الغلمان. ولولا استخدامه ضمير المذكر، لا يمكن التعرف على المتغزل فيه. ويقول تحببا وغزلا بغلام عشقه في البصرة :
قل لذي الطّرفِ الخَلوبِ، - -ولِذي الوجهِ الغَضُوبِ
ولمن يثني إليهِ ال - - حسنُ أعناقَ القلوبِ
يا قضيبَ البانِ يهتزّ - - على ضِعْسٍ كثيبِ
قد رضينَا بسلامٍ، - - أو كلامٍ من قريبِ
فبروحِ القُدس عيسى، - - وبتعظيمِ الصّليبِ
قفْ إذا جِئْتَ إلينا، - - ثمّ سلّمْ يا حَبيبي

مليح الوردي30.06.2016 | 19:27 Uhr