وعلى خطى كل المتطرفين اليمينيين البيض في العالم، شخّص المهاجم شتيفان أعداءه باليهود والمسلمين والمهاجرين عموما، إضافة إلى النشاطات النسويات اللواتي يتحملن، بحسب رأي مهاجم هاله، مسؤولية تراجع النمو السكاني للبيض في ألمانيا ويتسببن في موجة هجرة إلى ألمانيا وأوروبا، بحسب ما نشره موقع "سايت" الأمريكي استنادا على ما تضمنه "البيان" الذي عثر عليه.

في غضون ذلك أكد الخبير الدولي في شؤون الإرهاب ومؤسس مؤسسة ICSR المختصة بشؤون التطرف والمتطرفين في العالم في جامعة كينغ كوليغ بلندن، أن تصرفات مهاجم هاله وتفاصيل تنفيذه للاعتداء متطابقة تماما مع سلوكية مهاجم نيوزيلندا مع فارق الهدف، حيث كان المسلمون هدف الهجوم في كريستتشيرش، بينما كان اليهود هدف الهجوم في هاله. وهو أمر يدل على أن مهاجم هاله كان على صلة وثيقة بالمنابر الافتراضية التي تديرها منظمات يمينة متطرفة في أوروبا وفي العالم.

صفحة جديدة في سجل جرائم اليمين المتطرف ببعد أكثر خطورة

لكن ولحسن حظ الناس الأبرياء الذين أراد شتيفان قتلهم يوم الأربعاء 09 / 10 / 2019 تعطل سلاح المهاجم عدة مرات ما ساهم في حصر ضحاياه بشخصين على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح. كما ولحسن حظ المصلين داخل المعبد اليهودي أن المهاجم أخفق في اقتحام باب الكنيس، ما ساهم في بقائهم في أمن وسلام.

 

كنيس يهودي حاول شاب متطرف ألماني مهاجمته وأوقع قتيلةً كانت تمر أمام الكنيس - مدينة هاله ، ألمانيا - هجوم شاب متطرف ألماني على كنيس يهودي ومطعم تركي.
"حملة صليبية": ذكر موقع "سايت أونلاين" الألماني أن منفذ عملية مدينة هاله أطلق على عمليته اسم "حملة صليبية". وكان يعتزم اقتحام كنيس أثناء الاحتفال بعيد الغفران اليهودي، وإطلاق الرصاص داخله بشكل عشوائي ليقتل أكبر عدد ممكن من الحاضرين في المعبد وكان عددهم نحو 70 شخصا. وهذا يتطابق تماما مع هدف مهاجم المسجدين الأسترالي في نيوزيلندا الذي حاول من خلال إطلاق النار بشكل عشوائي قتل أكبر عدد ممكن من المسلمين وأوقع بالفعل أكثر من خمسين قتيلاً في نيوزيلندا.

 

ولما لم يجد الجاني ما يفعله لاقتحام باب المعبد توجه بسيارته إلى مكان آخر ليجد نفسه أمام محل لبيع الشاورمة التركية ويقذف هناك بقنبلة يدوية أو قطعة ألعاب نارية حارقة ومدوية أدى إلى كسر نافذة المحل، ثم بدأ بإطلاق النار باتجاه باب المطعم، ما تسبب في مقتل رجل، بعد أن كان قد قتل امرأة أربعينية كانت تمر صدفة أمام الكنيس اليهودي. 

ويفتح هجوم هاله صفحة جديدة في سجل جرائم اليمين المتطرف، ببعد أكثر خطورة، ما عزز الدعوات داخل ألمانيا إلى تضافر جهود كل المؤسسات الأمنية لمواجهة هذا الخطر المتنامي ليس في ألمانيا وحدها وإنما في كل أوروبا. 

 

ح.ع.ح / و.ب

حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

 

 
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة