وبالمناسبة، قد يكون لبيان استراتيجية تنظيم داعش في أوروبا صلة بالنمسا. إذ تشير الخبيرة النمساوية في شؤون الشرق الأوسط بيترا رامزاوَر إلى أنَّ من بين المروِّجين الرئيسيين لأفكار داعش شخصًا من مدينة فيينا بالذات، وربَّما يكون قد ساعد في كتابة ذلك البيان.

وهو محمد محمود المولود عام 1985 في فيينا والذي أصبح في عام 2006 عضوًا مهمًا في ما تُسَمَّى "الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية" GIMF، وهو معروف أيضًا باسم أبو أسامة الغريب وقد تم اعتقاله في عام 2007 في فيينا لأنَّه - بحسب السلطات النمساوية - بدأ في شراء عناصر ومكوِّنات لصناعة حزام ناسف.

 

المستشار النمساوي سيباستيان كورتس.  (Lisi Niesner/REUTERS)
فهم حسابات إرهابيي تنظيم داعش المُخادعة وكشفها: أكد المستشار النمساوي سيباستيان كورتس بعد اعتداء فيينا على أنَّ "العدو -الإرهاب الإسلاموي- يريد أيضًا تقسيم مجتمعنا. لن ندع أي مجال لهذه الكراهية. هذا ليس صراعًا بين النمساويين والمهاجرين أو بين المسيحيين والمسلمين، بل هو صراع بين الحضارة والهمجية".

 

وبالإضافة إلى ذلك فقد نشر موقع "الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية" مقطعَ فيديو تم فيه التهديد بشنِّ هجمات على أهداف في النمسا وألمانيا. لقد أمضى محمد محمود مدة أربع سنوات في السجن ومن المفترض أنَّه شارك خلالها هو أيضًا في كتابة بيان تنظيم الدولة الإسلامية حول "المنطقة الرمادية".

وبعد الإفراج عنه، انتقل إلى برلين ومن ثم إلى مدينة زولينغِن (الألمانية) ليلتحق بعد ذلك بتنظيم داعش في سوريا. وفي شهر آذار/مارس 2013 ظهر في مقطع فيديو على الإنترنت، قام فيه بإحراق جواز سفره النمساوي والإعلان عن المزيد من الهجمات. وقُتل في عام 2018 في غارة جوية نفّذها التحالف الدولي ضدَّ داعش في سوريا.

 

كريم الجوهري

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2020

ar.Qantara.de

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة