هكذا دافعت الحكومة السعودية عن قرارها حصر مكبرات أصوات المساجد على الأذان والإقامة للصلاة

03.06.2021

الصورة من الأرشيف - جدة. السعودية تدافع عن قرار قصر مكبّرات الصوت على رفع الأذان والإقامة: دافع وزير الشؤون الإسلامية السعودي عبد اللّطيف آل الشيخ يوم الإثنين 31 / 05 / 2021 عن القرار الذي أصدره مؤخّراً وقضى بقصر استعمال مكبّرات الصوت الخارجية في المساجد والجوامع على رفع الأذان والإقامة فقط، وعدم تجاوز مستوى ارتفاع الصوت في الأجهزة ثُلث درجة الجهاز.

وكان وزير الشؤون الإسلامية والدعوة الإرشاد أصدر في 23 أيار/مايو 2021 قراراً حصر بموجبه استخدام مكبّرات الصوت الخارجية في مساجد المملكة وجوامعها برفع الأذان والإقامة، ومنع استخدامها في كلّ ما عدا ذلك من خطب وتلاوة قرآن... كما أمر القرار بألا يتجاوز مستوى ارتفاع الصوت في الأجهزة ثلث الدرجة القصوى للجهاز.

وأثار هذا القرار انقساماً في المملكة المحافظة، ولا سيّما على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيّدين قالوا إنّه يحدّ من الضوضاء والتشويش اللذين ينجمان عن تداخل أصوات الأئمة في بلد فيه عشرات آلاف المساجد والجوامع، ومعارضين استغربوا كيف يُمكن الشكوى في بلد الحرمين الشريفين من أصوات الخطباء والمقرئين والمصلّين.

لكنّ آل الشيخ دافع يوم الإثنين عن القرار، مذكّراً بالضرر الذي تُحدثه الضوضاء على المرضى وكبار السنّ والأطفال في البيوت المجاورة للمساجد، إضافة إلى تداخل أصوات الأئمة وما يترتّب على ذلك من تشويش على المصلّين سواء أكانوا في المساجد أم في البيوت.

وقال الوزير في تصريح للتلفزيون الرسمي إنّ "مكبّرات الصوت من الأشياء الحديثة والمستجدّة وهي ليست من قرون، فهذه أشياء سبق وأن حرّمت في السابق وحرّمها وأنكرها كثير من الناس في حينه".

وأضاف أنّ "الوزارة لم تمنع واجباً أو مستحَبّاً، وأيضاً لم تفرض محرَّماً أو مكروهاً. هذه أجهزة فيها خير وهو إيصال الأذان لدخول الوقت إلى الناس، والإقامة أضيفت إلى الأذان بالرغم من أنّ الإقامة ينبغي أن تكون لمن هم داخل المسجد وليسوا في خارجه".

وشدّد آل الشيخ على أنّ "من لديه الرغبة في الصلاة، لا ينتظر إلى أن يدخل الإمام ويُكبّر ويُسمَع صوته، المفروض أن يسبق إلى المسجد. أما من كان يقصد محبةً سماع القرآن، فالحمد لله ربّ العالمين عندك قناة تلفزيونية تنقل من بيت الله الحرام مباشرة صوت المقرئين على مدار الساعة، وهناك قناة تلفزيونية أخرى تنقل السنّة النبوية على مدار الساعة من مسجد رسول الله" في المدينة المنوّرة.

ولفت الوزير إلى أنّ قرار "الاكتفاء بالأذان والإقامة هو لسبب مهمّ جداً وهو أنّ كثيراً من المجاورين (للمساجد) تأتينا منهم شكاوى كثيرة يطالبوننا فيها بإيقاف نقل غير الأذان والإقامة من المسجد لأنّ بينهم من هم عجزة، أو من هو ليس مهيّأً، أو أطفالًا نائمين أو غير ذلك، فلا ضرر ولا ضرار".

وذكّر آل الشيخ في هذا الصدد بفتاوى سابقة صدرت بهذا الشأن، وإحداها تتعلّق بمكبّرات الصوت حتّى داخل المسجد، ومفادها أنّه "+إذا كان الإمام صيّتاً فلا داعي لأن توضع داخل المسجد+، فما بالك بإزعاج الناس خارج المسجد؟".

وأضاف "كما تعلمون، عندنا في المملكة العربية السعودية ولله الحمد تمسّك بالدين، والعاطفة الدينية عندنا قويّة، ولذلك لا يستطيع من في قلبه مرض أن يؤثّر على عامّة الناس".

وشدّد الوزير على أنّ "المملكة العربية السعودية ليس لها مثيل في العالم في المحافظة على الدين والعقيدة وخدمة الإسلام والمسلمين بكلّ ما تملكه من إمكانات".

وأتى قرار قصر المكبّرات على نقل الأذان والإقامة في أعقاب إطلاق وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في السنوات الأخيرة إصلاحات كبيرة في المملكة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، أبرزها رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيّارات، وإعادة فتح دور السينما والسماح بإقامة حفلات غنائية ووضع حدّ لحظر الاختلاط بين الرجال والنساء في مجتمع محافظ إلى حدّ كبير.

وشهدت المملكة كذلك وضع حدّ لدور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كانت بمثابة شرطة دينية في البلاد. وبات انتشار عناصرها محدوداً بل حتّى معدوماً، ما سمح لبعض النساء بالسير دون عباءة أو غطاء للرأس وخصوصاً منهنّ الأجنبيات.

دفاع حكومي عن أمر خفض صوت المكبرات بالمساجد

ودافع وزير الشؤون الإسلامية السعودي عبد اللطيف آل الشيخ يوم الاثنين عن الأمر الذي صدر بخفض صوت المكبرات بالمساجد قائلا إن عائلات تشتكي من أن تزاحم أصوات المكبرات يبقي أطفالها مستيقظين.

ففي تعميم مؤخرا قالت وزارة الشؤون الإسلامية إن مستوى صوت المكبرات في المساجد يجب ألا يعلو عن ثلث درجة الجهاز.

كما قصرت استخدام مكبرات الصوت الخارجية على رفع الأذان والإقامة.

يأتي التغيير في وقت يشهد إصلاحا أوسع نطاقا لدور الدين في الحياة العامة في ظل قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، الذي خفف بعض القيود الاجتماعية الصارمة بينما لا يسمح بأي معارضة سياسية.

ومن السابق لأوانه تحديد مدى تأثير هذا التوجيه الجديد في المملكة. وقال أربعة من سكان الرياض اتصلت بهم رويترز يوم الإثنين إن الصوت في بعض المساجد، وليس جميعها، أصبح أهدأ على ما يبدو. وشغل مسجد واحد على الأقل مكبرات الصوت طوال مدة أداء الصلوات وبنفس شدة الصوت المعتادة.

وفي مقطع فيديو بثته قناة الإخبارية الحكومية، قال وزير الشؤون الإسلامية عبد اللطيف آل الشيخ إن التغييرات رد على شكاوى من العامة من الصوت الشديد الارتفاع، ومنهم كبار في السن وآباء لم يستطع أطفالهم النوم بشكل متواصل.

وقال "الذي عنده الرغبة في الصلاة لا ينتظر إلى أن يدخل الإمام ويكبّر ويسمع صوته، المفروض انه يسبق إلى المسجد"، مضيفا أن هناك أيضا عدة قنوات تلفزيونية تبث الصلوات.

ورحب بعض المستخدمين السعوديين لتويتر بخفض الصوت في المناطق التي يعيشون فيها، لكن آخرين قالوا إنهم افتقدوا السكينة التي كانت تغمرهم نتيجة صوت الصلوات.

وكتب سعودي يدعى محمد اليحيا على تويتر "طالما تم وضع قراءة القرآن الكريم في مكبرات الصوت على الصامت بحجة أنها تزعج وتشوش على قلة من الناس، نتمنى أن يتم الالتفات لفئة كبيرة يزعجها صوت الموسيقى الصاخبة في المطاعم والأسواق".

وقال الوزير إن "أعداء" ينشرون بعض الانتقادات للسياسة من أجل التهييج.

وتابع أن هناك من "أعداء المملكة العربية السعودية من يريد إثارة الرأي العام ومن يريد التشكيك في قرارات الدولة ومن يريد تفكيك اللحمة الوطنية" من خلال رسائلهم.

وزير الشؤون الإسلامية السعودي: مكبرات الصوت في المساجد ليست من الشرع

وأكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، أن استعمال مكبرات الصوت

في المساجد من الأمور الحديثة والمستجدة وليست منذ قرون سابقة، مفيدا بأن الوزارة لم تمنع واجبا أو مستحبا، ولم تفرض محرما أو مكروها. ونقلت قناة "الإخبارية" السعودية  يوم الإثنين عن آل الشيخ قوله إن "مكبرات الصوت فيها خير للناس، وهو إبلاغ الأذان فور دخول وقت الصلاة، وأضيفت إليه الإقامة، على الرغم من أن الإقامة ينبغي أن تكون لمن هم في داخل المسجد وليس لمن هم خارجه".

وعزا  السبب في قرار الاكتفاء باستعمال مكبرات الصوت للأذان والإقامة فقط، إلى أن كثيرا من المجاورين للمساجد تقدموا بشكاوى كثيرة، يطالبون فيها بإيقاف نقل غير الأذان والإقامة من المسجد، لوجود عجزة وأطفال وغيرهم.

وأضاف آل الشيخ أن "هذه المكبرات قد حرمها وأنكرها كثير من الناس منذ زمن سابق، وفي المملكة لدينا تمسك بالدين والإسلام والعاطفة الدينية قوية".

وحول "الاتهامات المغرضة" التي تستهدف المملكة حيال قرار قصر مكبرات الصوت في المساجد على الأذان والإقامة فقط، قال:" المملكة العربية السعودية ليس لها مثيل في العالم في المحافظة على الدين والعقيدة وخدمة الإسلام والمسلمين ".

وأضاف:"هناك من أعداء المملكة من يريد إثارة الرأي العام والتشكيك في قرارات الدولة وتفكيك اللحمة الوطنية، وأن تكون المملكة كغيرها من الدول المحيطة باشتعال الفتن، ولا يتورعون عن تخطئة القرارات والتأليب عليها".

وأكد وزير الشؤون الإسلامية دعم الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لأعمال الوزارة من أجل نشر الاعتدال والوسطية داخل المملكة وخارجها، وكبح جماح الإرهاب والتطرف من خلال إصدار الأنظمة العادلة والمتابعة الدقيقة. أ ف ب ، رويترز ، د ب أ

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة