وقال مسؤول كبير في وزارة الحج والعمرة الخميس لفرانس برس إنّه "لا يزال هناك 260 ألف معتمر وافد في مكة والمدينة". وأشار إلى أنّ السلطات الصحية تجري فحصين طبيين على المعتمرين عند تنقلهم بين المدينتين. ولم تعلن السلطات السعودية إصابة أي معتمر بالفيروس حتى الآن.

ويأتي تعليق العمرة في إطار إجراءات احترازية اتخذت في كافة دول الخليج، بعد إلغاء تجمعات، من الحفلات الموسيقية إلى الأحداث الرياضية. وسجلت السعودية خمس حالات مصابة بفيروس كورونا بينهم أربع حالات لزوار عائدين من إيران حيث أدى الوباء لوفاة 124 شخصا، بحسب الأرقام الرسمية الجمعة.

وندّدت السعودية بسلوك إيران "غير المسؤول" لقيامها بإدخال مواطنين سعوديين إلى أراضيها، دون وضع ختم على جوازاتهم. ونقلت وكالة الأنباء السعودية مساء الخميس عن مصدر مسؤول تحميل إيران "المسؤولية المباشرة في التسبب في تفشي الإصابة بالفيروس وانتشاره عبر العالم وتشكيل خطر صحي يهدد سلامة البشرية". ولم ترد طهران بعد على هذه الاتهامات.

ويشكّل إغلاق صحن الكعبة إحباطا للكثير من المعتمرين الأجانب الذين دفعوا الكثير من مدخراتهم للقيام بالرحلة التي تستمر عادة أسبوعين.

وقال المعتمر التركي حسام الدين علي بالعربية بصوت يغلبه الأسى لفرانس برس: "لا نستطيع الدخول لصحن الكعبة المشرفة" للطواف أو اداء العمرة. وتابع الرجل الذي وصل السعودية قبل أربعة أيام من قرار المنع بحزن "من الممكن أن أعود لتركيا فنحن دائما بالفندق. ماذا نفعل في الفندق؟".

بيت لحم مدينة مغلقة بعد تأكيد إصابات بفيروس كورونا

منعت السلطات الإسرائيلية الحافلات السياحية والسيارات الخاصة من دخول بيت لحم، المدينة السياحية الرئيسية في الأراضي الفلسطينية يوم الجمعة 06 / 03 / 2020 بعد إعلان السلطة الفلسطينية حالة الطوارىء إثر تأكيد سبع إصابات بفيروس كورونا.

وقال مصورو وصحافيو فرانس برس إن السلطات الإسرائيلية أرجعت حوالي 20 حافلة سياحية عند نقاط التفتيش الإسرائيلية على معابر مدينة بيت لحم. وتسيطر إسرائيل على جميع مداخل الضفة الغربية المحتلة لكن الحكومة الفلسطينية تمارس حكماً ذاتياً محدوداً داخل المدن.

 

 

وأُغلقت مدينة بيت لحم جنوب مدينة القدس في الضفة الغربية بعد اكتشاف سبع حالات إصابة بفيروس كورونا فيها. وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس: "أؤكد أن الحافلات السياحية لم تعد قادرة على دخول بيت لحم".

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتيه عبر التلفزيون مساء الخميس فرض حال الطوارئ في الأراضي الفلسطينيّة لمدّة 30 يومًا في مواجهة الفيروس. وقال إنه سيتمّ إغلاق المدارس والمؤسّسات التعليميّة، مشيرًا الى أنّ حركة التنقل بين المحافظات ستكون في حالات الضرورة القصوى.

في حين قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها فرضت تدابير طارئة على بيت لحم، مع "منع دخول المدينة أو مغادرتها". وقالت وزيرة الصحّة مي الكيلة في مؤتمر صحافي: "تأكّدنا من إصابة 7 مواطنين فلسطينيّين بفيروس كورونا في بيت لحم. هم الآن قيد العلاج في الحجر الصحّي".

وقال مراسلو ومصورو فرانس برس في بيت لحم ورام الله، حيث مقر الحكومة الفلسطينية، إن الشوارع كانت شبه خالية صباح الجمعة وكانت معظم المتاجر مغلقة. وغادر موظفون يعملون في شركة لرش مواد مطهرة لتعقيم كنيسة المهد في مدينة بيت لحم التي يؤمها السياح، وأغلقت الكنيسة لمدة 14 يوما بعد ظهر الخميس.

واتُخِذَت إجراءات الطوارئ بعد تأكيد الإصابات الاولى بعد ظهر الخميس. وقالت الطبيبة الكيلة أيضًا إنه "يوجد مركز للعلاج والحجر في مدينة أريحا مجهّز بمختبر وأربع غرف عناية مكثفة (...) وتمّ وضع خطط لمواجهة الفيروس".

وأكد مدير مديرية صحة بيت لحم عماد شحادة لفرانس برس أن مجموعة سياحية وصلت إلى المدينة وأقامت بأحد فندقها قبل أن تغادر في 27 شباط/فبراير 2020 وعلمنا ان اثنين منهم كانوا مصابين بالفيروس".

وقال الأب أسباد باليان من الكنيسة الأرمنية، إن السائحين اليونانيين زارا كنيسة المهد أثناء مكوثهما في المدينة. والكنيسة وجهة سياحية مهمة للمسيحيين من جميع أنحاء العالم، يقصدونها لزيارة المغارة التي تقول الأناجيل إن المسيح ولد فيها.

وفي القدس، كانت الشوارع خالية في فترة الصلاة باستثناء مجموعات صغيرة من السياح الذين ارتدوا معاطف واقية من المطر. ووضع بعضهم كمامات واقية.

وترك بعض أصحاب المتاجر محلاتهم مفتوحة ووضعوا عصا على مدخلها كتقليد متعارف عليه بالمدينة عندما يذهبون للصلاة. وقال مدير عام أوقاف القدس والمسجد الأقصى عزام الخطيب لفرانس برس: "صلى حوالي عشرين ألفاً اليوم رغم المطر وإصابات كورونا، وهو عدد ممتاز".

بعد انتهاء الصلاة حمل كل من المصلين سجادة صلاته ووضعها على كتفه وغادر الحرم. وبعدها عادت الحركة تدب في السوق والطرقات. وقال مكتب تنسيق الحكومة الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية إن الوزارة "تعمل عن كثب مع السلطة الفلسطينية" لوقف انتشار الفيروس.

ومنعت وزارة الصحة جميع طواقمها من مغادرة إسرائيل. وقد فرضت إسرائيل التي ارتفع عدد الإصابات المؤكدة فيها إلى 17 وفق وزارة الصحة الحجر الصحي على القادمين من ست دول أوروبية بينها إيطاليا. وألغت مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في ألمانيا.

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعتبارًا من ظهر الجمعة، سيمنع جميع افراد قوات الجيش من مغادرة إسرائيل، "سواء في رحلات شخصية أو في مهمات رسمي".

 

 

الصحة العالمية : خطر انتشار فيروس كورونا في اليمن لا يزال منخفضا

قالت منظمة الصحة العالمية يوم الأحد 01 / 03 / 2020 إن خطر انتشار فيروس كورونا المستجد في اليمن لا يزال منخفضا. وأضافت المنظمة، في تغريدة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي"تويتر" اليوم: "لم تتأكد أية حالات مصابة بفيروس كورونا حتى اللحظة في اليمن".

وأكدت أنه كما هو الحال في البلدان الأخرى، تعمل منظمة الصحة العالمية في اليمن جنباً إلى جنب مع السلطات الصحية والشركاء لضمان الاستعداد والجاهزية للاستجابة في حالة تأكد الإصابة بالفيروس. ويأتي هذا البيان، بعد انتشار أنباء في عدد من المواقع الإلكترونية المحلية تشير إلى تسحيل حالة مصابة بفيروس كورونا بالعاصمة صنعاء.

انهيار سياحة الأعتاب المقدسة في العراق بسبب كورونا والاحتجاجات

توقف بدر الجلاوي، وهو مدير فندق عراقي، برهة كي يتذكر متى وصل آخر ضيف إلى مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، والتي كانت في السابق مقصدا لملايين الزوار.

ومع انتشار فيروس كورونا، فرضت السلطات حظرا على الزوار الأجانب، مما أصاب بالشلل صناعة كانت تترنح بالفعل تحت وطأة الاحتجاجات المناهضة للحكومة وأزمة اقتصادية في إيران الشيعية، التي يأتي منها في العادة خمسة ملايين زائر سنويا.

وصارت الفنادق خاوية في النجف، التي يوجد بها ضريح الإمام علي، وكربلاء المجاورة، وبها ضريح الإمام الحسين وهما من أقدس بقطاع العالم بالنسبة للشيعة، في حين راحت محلات الهدايا التذكارية والمطاعم تحصي خسائرها.

قال الجلاوي: "توقف العمل. لم يزرنا زائر واحد منذ حوالي ستة أشهر، ربما جاء حوالي خمسة عراقيين.. لكن لم يزرنا أي أجنبي" مضيفا "قفزت معدلات البطالة (في النجف)".

وقام الجلاوي بتسريح جميع موظفيه الأربعين باستثناء ثلاثة منهم في مكتب الاستقبال ذي الإضاءة المنخفضة. وقال صائب راضي أبو غانم، رئيس جمعية الفنادق والمطاعم المحلية، إن حوالي 4000 شخص يعملون في قطاع الضيافة أصبحوا عاطلين في النجف لأن معدل الإشغال في 350 فندقا تضم 40 ألف سرير هو في واقع الأمر "صفر".

وكان آخر ضيف وصل إليه في أكتوبر / تشرين الأول 2019 عندما اندلعت الاحتجاجات المناهضة للحكومة وأغلقت الطرق. وأثارت الأخبار عن مقتل 500 محتج مخاوف كثيرين من إيران والخليج وباكستان ولبنان ودول أخرى مبعدة إياهم.

وقد تؤدي زيادة البطالة إلى تأجيج الاحتجاجات، التي تحركها شكاوى الكثير من العراقيين من الفساد وسوء الإدارة ونقص الخدمات الأساسية على الرغم من ثروة العراق النفطية.

ولا يزال الزوار العراقيون يأتون ولكن في رحلات يومية في كثير من الأحيان، مما يعود بنفع زهيد على الاقتصاد. وأغلقت الكثير من المتاجر في الشوارع الضيقة حول الضريح أبوابها أما المتاجر المفتوحة فلا نشاط يذكر فيها.

وقال عمار سعدون الذي يعمل خياطا "كانت النجف دائما مقصدا للزوار لكن لم يعد لدي عمل يذكر أقوم به الآن". وكان يدير متجرا من غرفة واحدة منذ 40 عاما، لكن الأعمال نادرا ما كانت سيئة مثلما صار إليه الحال الآن، ولا حتى في عهد صدام حسين، الذي كان يقمع الشيعة وأطاح به غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.

أزمة: والسياحة صناعة رئيسية ليس في النجف فحسب، بل في كربلاء وبغداد وسامراء، التي توجد بها مزارات وأماكن عبادة شيعية. وقال أبو غانم إن أكثر من عشرة ملايين شخص كانوا يصلون سنويا إلى النجف وحدها، نصفهم من الإيرانيين، وكان يتم حجز الفنادق عادة في هذا الوقت من العام الذي يتزامن مع عطلات مدرسية في بعض دول الخليج.

وتواجه صناعة السياحة القائمة على زيارة العتبات المقدسة صعوبات منذ سنوات بسبب الأزمة الاقتصادية في إيران التي انهارت عملتها عام 2018 بسبب العقوبات الأمريكية. وتفاقمت الأزمة بفعل الفراغ السياسي في العراق. وتنحى عادل عبد المهدي القائم بأعمال رئيس الحكومة يوم الإثنين وذلك بعد يوم واحد من سحب رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي ترشحه للمنصب.

وقال الجلاوي: "هذا فيروس كورونا ثان ولا توجد دولة ولا رئيس للوزراء"، مضيفا: "لدي مصاريف شهرية قدرها 10 آلاف دولار كهرباء وضرائب ومياه. يجب أن نحصل على إعفاءات".

ولا يزال هناك فندق واحد يعمل، وهو فندق قصر الدر من فئة النجوم الخمس، حيث يشغل الزوار الكويتيون حوالي 120 من غرفه البالغ عددها 420 غرفة. ويقيم هؤلاء الزوار في الفندق إلى حين تتوصل سفارتهم إلى طريقة لإعادتهم. ويقوم طبيب بفحصهم بشكل مستمر.

وقال محمد جاسر وهو زائر كويتي "لم تعد هناك رحلات جوية، لذا لا نعرف متى نستطيع العودة إلى بلادنا".  وبمجرد رحيلهم، يفكر مالك الفندق، نوري نور، في إغلاق أبوابه وتسريح موظفيه الستين الذين يرتدون الكمامات.

 

 

وقال نور: "ربما أغلق (الفندق) في غضون أسبوع أو نحو ذلك". وتفحص السلطات المسافرين غير المقيمين عند حواجز الطرق المؤدية إلى النجف وكربلاء التي ألغت صلاة الجمعة لأول مرة منذ عام 2003. لكن زوارا كثيرين لا يردعهم رادع فلا يرتدي سوى عدد قليل منهم الكمامات ويقبل كثيرون ضريح الإمام علي.

وقال زائر يدعى سعيد الموسوي وهو رئيس مجموعة من مدينة البصرة الجنوبية يبلغ من العمر 67 عاما: "جئت إلى هنا أكثر من ألف مرة"، مضيفا "الله يحفظنا فلماذا أخاف"؟

تلفزيون رسمي: السعودية تعيد فتح الحرمين بعد إغلاقهما مؤقتا لتعقيمهما

وأفاد تلفزيون الإخبارية الرسمي يوم الجمعة 06 / 03 / 2020 أن السعودية أعادت فتح مسجد الحرم في مدينة مكة والمسجد النبوي في المدينة بعد إغلاقهما لتعقيمهما بهدف وقف تفشي فيروس كورونا المستجد.

وكانت السعودية قد أغلقت الحرمين أمام الحجاج الأجانب والسياح من نحو 25 دولة لوقف انتشار الفيروس. وأبلغت السعودية عن رصد خمس حالات إصابة. أ ف ب ، رويترز ، د ب أ
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة