وذهبت كنائس كبرى في نفس المنحى، إذ  قيدت كاتدرائية سانت ستيفن في فيينا عدد زوارها بشكل كبير. وفي إسرائيل فرضت الحكومة تقليل الزائرين على جميع معابد البلاد ومنعت تقبيل الأدوات المستعملة في طقوس العبادة.

وبهذا الصدد وصف فرانك روزاليب، الباحث الألماني المتخصص في دراسة الأزمات، ما بادرت به الكناس الألمانية بـ "الخطوة الصحيحة"، فهي تتحمل المسؤولية في نهاية المطاف تجاه المؤمنين. وقد استندت في ذلك لتوصيات ومعاير تقييم المخاطر ذات الصلة كما حددها معهد روبرت كوخ، وهو أعلى مرجعية صحية في ألمانيا.

جهل بروح الأديان؟

من اللافت أيضا، أن أتباع الأديان أنفسهم عجلوا في بعض الحالات بانتشار فيروس كورونا، كما هو الحال في كوريا الجنوبية، حيث تجاهلت الطائفة المسيحية مناشدات متكررة للحكومة بتعليق التجمعات الدينية. وساهمت من حيث لا تدري في ارتفاع مهول في عدد المصابين. أما في إيران، فباتت مدينة قم، وهي أهم مركز للدراسات الشيعية في البلاد، مصدرا لإصابة الآلاف بالفيروس. كما رفض الكثير من آيات الله والقيادات الدينية الأخرى مبدأ الحجر الصحي، والنتيجة هي أن البلاد بأسرها وجدت نفسها في حالة حرب ضد المرض.

ربما يكون معظم الأئمة المسلمين في أوروبا أبعد من هذا التفكير المتشدد، حيث أكد مهند خورشيد على "الدور الإيجابي للغاية" لأن المسؤولين الدينيين دعوا بشكل مبكر، على سبيل المثال، إلى عدم مصافحة المسنين وضرورة رعاية الضعفاء.

تحذير من سيناريوهات "نهاية العالم"

 

البروفيسور خورشيد - أستاذ في العلوم الإسلامية في ألمانيا. Quelle: picture-alliance/dpa
جهل بحقيقة فيروس كورونا: البروفيسور خورشيد مطلع تماما على "نظريات المؤامرة" بشأن فيروس كورونا. وأشار إلى "دول معينة في الجنوب" حيث وصف رجال دين مسلمون الوباء بأنه "عقاب من الله". هذه "إساءة لاستعمال سلطة الإمام"، يقول خورشيد. يوجد جهل بحقيقة الفيروس أيضًا في دوائر كاثوليكية يمينية في الولايات المتحدة أو في إيطاليا. وبالنظر إلى إلغاء الفعاليات الدينية في إيطاليا حتى أوائل أبريل / نيسان 2020، فإن هناك من بات يُروج للعمل الكنسي السري، وهو ما يذكر بالمقاومة المسيحية في الأوقات المظلمة للشيوعية. وحذر خورشيد من ترويج المتطرفين لسيناريوهات التهويل والوعيد بـ "نهاية العالم".

 

البروفيسور خورشيد مطلع تماما على "نظريات المؤامرة" بشأن فيروس كورونا. وأشار إلى "دول معينة في الجنوب" حيث وصف رجال دين مسلمون الوباء بأنه "عقاب من الله". هذه "إساءة لاستعمال سلطة الإمام"، يقول خورشيد.

يوجد جهل بحقيقة الفيروس أيضًا في دوائر كاثوليكية يمينية في الولايات المتحدة أو في إيطاليا. وبالنظر إلى إلغاء الفعاليات الدينية في إيطاليا حتى أوائل أبريل / نيسان 2020، فإن هناك من بات يُروج للعمل الكنسي السري، وهو ما يذكر بالمقاومة المسيحية في الأوقات المظلمة للشيوعية. وحذر خورشيد من ترويج المتطرفين لسيناريوهات التهويل والوعيد بـ "نهاية العالم".

 

كريستوف شتراك

ترجمة: ح.ز

حقوق النشر: دويتشه فيله 2020

 

ar.Qantara.de

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة