وفاة المفكر السوري طيب تيزيني 85 عاما المُطالِب بـ"تفكيك الدولة الأمنية المفسدة لكل شيء" في سوريا

19.05.2019

توفي المفكر السوري والباحث القريب من المعارضة السورية طيب تيزيني فجر السبت 18 / 05 / 2019 عن عمر ناهز 85 عاماً، وفق ما أعلن مثقفون ومعارضون سوريون نعوه على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعد تيزيني وهو من مدينة حمص (وسط) من أبرز المفكرين والمثقفين السوريين، وكان على مدى عقود أستاذ الفلسفة العربية في جامعة دمشق، وله مؤلفات فكرية وفلسفية عديدة من أجزاء عدة.

وأوردت صفحة على موقع فيسبوك تحمل اسمه: "بكل الأسى والحزن والجلال، ننعي إليكم مفكرنا الكبير د. طيب تيزيني.. وبهذا ينغلق باب من أبواب حمص وتهوي شرفة من شرفات سوريا".

وكان تيزيني في عداد مجموعة من المثقفين والحقوقيين، ممن اعتصموا مع عشرات من الأهالي في 16 آذار/مارس 2011، أمام وزارة الداخلية في دمشق للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي في سوريا. وتم اعتقاله مع آخرين قبل أن يعاد إطلاق سراحهم بعد يومين.

كما كان مع معارضين آخرين بينهم ميشيل كيلو ولؤي حسين وفايز سارة في عداد معارضين دعتهم السلطات في بداية الحركة الاحتجاجية الى "خلق نواة حوار" بين السلطة والمعارضة.

وخلال مشاركته في لقاء تشاوري حواري في تموز/يوليو 2011، حضره نائب الرئيس السوري آنذاك فاروق الشرع ونحو 200 شخص آخرين، طالب تيزيني بـ"تفكيك الدولة الأمنية". وقال: "هذا شرط لا بديل عنه، وإذا ما بدأنا بمعالجة المسائل، الدولة الأمنية تريد أن تفسد كل شيء".

وبخلاف كثيرين من المعارضين، لازم مدينته حمص ولم يغادرها خلال سنوات النزاع السوري المستمر منذ عام 2011.

ونعى الائتلاف الوطني المعارض، أبرز تشكيلات المعارضة السورية في بيان السبت تيزيني، الذي "رغم التهديدات ومحاولة إسكات هذا الصوت المتميز وما له من تاثير في أجيال متعاقبة كان له فضل تعليمها في الجامعات السورية وغيرها، ظل وفياً لقناعاته ومبادئه".

وكتب المعارض السوري عبد الباسط سيدا في تغريدة على تويتر: "أستاذي الدكتور طيب تيزيني: عشت وعلّمت بشرف، وغادرت بشرف (...) سوريا التي عشقتها هي جريحة اليوم". أ ف ب

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.