إذاعة ''بنات وبس'' المصرية:
عالم افتراضي لإسماع صوت المرأة المصرية

فتاة بمائة رجل، كما يقول المثل المصري. الشابة أماني التونسي أنشأت برأس مال ضئيل إذاعة "بنات وبس"، وأسست داراً لنشر الكتب الشبابية. الصعوبات لم تثن التونسي عن مشروعها، الذي توج بجائزة "بي ام دبليو يونج ليدرز" الألمانية. منى حفني تعرفنا بهذه التجربة الرائدة.



أماني التونسي شابة جريئة قررت عام 2008 إنشاء إذاعة باسم "بنات وبس" على شبكة الإنترنت. وهذه الإذاعة موجهة للفتيات في العالم العربي لمخاطبتهن ومناقشة مشاكلهن. أماني، البالغة من العمر 28 عاماً، ترى أن إنشاء "بنات وبس" كان ضرورياً جداً في ظل مØدودية Øرية النساء في مصر، خاصة إذا لم تكن الفتاة متزوجة. وتقول أماني في Øديث مع دويتشه فيله إن الكثير من الأشخاص يعتقدون أن البنات في مصر يأخذن جميع Øقوقهن، " هذا الأمر يبقى مختلفاً عن الواقع". وتضيف أماني بالقول: "الفتاة المصرية لديها العديد من الØقوق لكنها تجهلها ولا تعلم كيف تعمل بها. أعتقد أن منظمات Øقوق المرأة والموضوعات المتعلقة بها تتØدث في إطار كبير لا تفهمه الكثير من الفتيات".

علمت نفسها لتØقق Øلمها

الصورة دويتشه فيله
أماني التونسي لها رؤية مختلفة في مخاطبة مشكلات الفتيات

​​درست أماني في كلية علوم الØاسب، وبعدما عملت في مجال دراستها في تصميم المطبوعات قررت اتخاذ خطوة جديدة تماماً في Øياتها المهنية. من أجل هذا الغرض بدأت في جمع المعلومات Øول طرق إنشاء وتفعيل مØطة إذاعية على شبكة الإنترنت وصممت موقع الإذاعة بنفسها. والدافع الذي كان يØدو أماني هو أنها كانت تشعر بأن وسائل الإعلام المصرية والعربية لم تكن تناقش أو تعالج مشاكلها كفتاة بشكل مباشر وواضØ، فقررت الأخذ بزمام المبادرة في أيديها ومخاطبة مشاكل الفتيات العربيات بشكل ÙˆØ§Ø¶Ø Ø¯ÙˆÙ† تجميل.

مساعدات فعالة ....مواهب متعددة 

تتØدث أماني مع مستمعاتها عن المشاكل الØقيقية كالإدمان، وبفضل هذه الأØاديث ربما ساعدت الشابة المصرية في Øصول ست مستمعات على علاج. الإذاعة تقدم أيضاً بعض الØلول العملية للمشكلات الأخرى للفتيات كالتعامل مع الأهل في بعض المواقف أو كيفية التعامل مع التØرش الجنسي. ÙˆØªÙˆØ¶Ø Ø£Ù…Ø§Ù†ÙŠ قائلة: "نناقش كل الموضوعات والمشكلات التي لها علاقة بالفتيات". وقد نجØت الفكرة: فإذاعة "بنات وبس" لها الآن أكثر من 5 ملايين مستمعة Øول العالم.

الصورة شباب بوكس
أصدرت دار نشر "شباب بوكس" العديد من الكتب لشباب مصريين

​​واجهت أماني في البداية العديد من الصعوبات لتØقيق Øلمها، فإلى جانب اضطرارها للØصول على قروض بنكية لتفعيل الإذاعة، واجهت الشابة المصرية بعض المشكلات مع جهاز أمن الدولة في عهد الرئيس المصري المخلوع Øسني مبارك. إذ كانت تتØدث بشكل مباشر في موضوعات تعد من المØرمات في المجتمع المصري. وعلى الرغم من أن الإطار السياسي اختلف بعض الشيء بعد ثورة 25 يناير المصرية إلا أن أماني تخشى التوجهات السياسية المتطرفة. وتقول عن ذلك: "في الماضي كنا نخشى أمن الدولة. أما الآن فأصبØنا نخشى بعض الأØزاب- وإذا قلت رأيي Ø¨ÙˆØ¶ÙˆØ ÙÙ…Ù† الممكن أن ÙŠØµØ¨Ø Ø¯Ù…ÙŠ مهدوراً".

عن مشروعها هذا Øصلت أماني على جائزة "بي ام دبليو يونج ليدرز" الألمانية لعام 2010 لأفضل المشروعات الشبابية. ومع ذلك فلم تتوقف طموØاتها عند هذا الØد، فقد قامت الشابة المبدعة Ø¨ÙØªØ Ø¯Ø§Ø± نشر باسم "شباب بوكس"، تهتم بنشر الكتب الشبابية ذات الفكر الجديد، لتناقش الموضوعات التي لا يتم التØدث عنها في المجتمعات العربية بØرية. لكن عند سؤال أماني Øول هدفها من مشروع إذاعة "بنات وبس"، لا تترد في جوابها: "دورنا أن نظهر الØقيقة، الØقيقة بأكملها".

 

 

منى Øفني
مراجعة: مراجعة: عماد مبارك غانم
Øقوق النشر: دويتشه فيله 2011

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
ملفات خاصة من موقع قنطرة