كنان إدناوي من فرقة وجوه، الصورة: دلين صالحية
"دمشق في أوسنابروك":

نغمات دمشقية تطرب مدينة أوسنابروك الألمانية

علت نغمات التراث الموسيقي السوري المختلط بالموسيقى الحديثة في سماء مدينة أوسنابروك الألمانية خلال مهرجان بلاد الشرق لتبهر الجمهور الألماني الذي صفق بحماس لهذا الفن الذي لم تسنح له الفرصة للتعرف عليه من قبل. دلين صالحية تنقل إلينا بعضا من جوانب هذه الاحفالية الثقافية.

كنان إدناوي من فرقة وجوه، الصورة: دلين صالحية
"دمشق في أوسنابروك" تظاهرة ثقافية تبعث برسائل تسامح ومحبة

​​يقام في مدينة أوسنابروك الألمانية وللمرة الرابعة على التوالي "مهرجان بلاد الشرق" برعاية وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير. ويستمر هذا المهرجان، الذي بدأ في 19 سبتمبر/ أيلول الجاري لمدة أسبوعين، تسعى خلالها الفرق المشاركة إلى التعريف بالثقافة الشرقية. ولأن دمشق هي عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، فقد وقع الاختيار عليها لتحمل شعار المهرجان هذا العام، ولذلك فالمشاركة السورية في المهرجان كبيرة ومتمثلة في فرق موسيقية متنوعة، تعكس ما يحدث على الساحة الموسيقية السورية حالياً، كما أكدت في حديث لدويتشه فيله، جومانا الياسري، التي تعمل في مجال تنظيم المشاريع الثقافية وبرمجة ملف الموسيقى المعاصرة في احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية.

مفأجآت أوركسترا الجاز السورية بيج باند

هانيبال سعد مؤسس فرقة بيج باند السورية
قامت الفرقة بتقديم أغان دمشقية على أنغام الجاز، من بينها أغنية "شام يا ذا السيف" و"نويت أسيبك"

​​وفاجأت الفرق السورية الجماهير بالحضور القوي والمبهر للجاز والراب السوري من خلال عرض فرقة أوركسترا الجاز السورية بيج باند Big Band يوم الأحد الماضي، حيث قامت الفرقة بتقديم أغان دمشقية على أنغام الجاز، من بينها أغنية "شام يا ذا السيف" و"نويت أسيبك". كما كانت هدية الفرقة للجمهور الألماني هي الأغنية التي قدمها مغني الراب خالد عمران وحازت على إعجاب غالبية الحضور. ميشائيل، أحد الحاضرين فوجئ من الحفل، وقال في حديث لموقعناً: "لم أكن أتوقع أن الموسيقى الشرقية وخاصة السورية، بهذا الجمال. وأكثر ما أعجبني في حفل اليوم هو الأغاني الدمشقية على أنغام الجاز". وتعد أوركسترا الجاز السورية بيج باند الوحيدة من نوعها في العالم العربي حسبما يؤكد الفنان هانيبال سعد، الذي أسسها عام 2005.

تقديم الموسيقى الشرقية بطريقة متطورة

أما فرقة الوجوه الرباعية السورية، والتي تأسست أيضاً عام 2005، فهي تسعى إلى تقديم الموسيقى الشرقية بطريقة متطورة ومعاصرة مع المحافظة على القوالب الشرقية التقليدية باستخدام ثلاث آلات شرقية هي العود والقانون والرق، مع التشيلو كآلة غربية. وتعتبر فرقة الوجوه الرباعية أن رسالتها للجمهور الألماني هي التعريف بآلات الموسيقى الشرقية والتراث الفني الشرقي، أما عن هدية هذه الفرقة التي تقدم عرضها الأول في أوروبا، فهي مقطوعة مخصصة لمهرجان بلاد الشرق تحمل اسم "رقصة وجوه ". وعن أهم ما يميز هذه المعزوفة الفنية، يقول عدنان أدناوي عازف العود في هذه الفرقة ومؤلف هذه اللوحة الراقصة: "كل مقطع من مقاطع رقصة وجوه يظهر تقنية وتركيبة كل آلة موسيقية تعزف النوتة الشرقية حتى ولوكانت غربية".

خالد عمران مغني الراب السوري
"الموسيقى الشرقية ليست عاجزة عن كتابة موسيقى جادة ذات مضامين جديدة"

​​ ولا تقتصر الأعمال الفنية على الموسيقى المتطورة والحديثة، لكن للموسيقى الشرقية الكلاسيكية مكانها في الحفلات، من خلال أعمال الملحن السوري الكبير نوري اسكندر، الذي يسعى من خلال مقطوعته الجديدة إلى تقديم موسيقى جديدة تحوي تفاعلات درامية على نمط الموسيقى الكلاسيكية الغربية ولكن بإيقاع شرقي مميز. وتنقسم مقطوعة اسكندر الجديدة إلى ثلاثة مقاطع هي: "موال من الشمال" و"من وحي الصبا" و"حوار ثنائية". من خلال مقطوعته، يريد الملحن السوري أن يؤكد ضرورة التجديد في الموسيقى الشرقية، ويقول في هذا الإطار: "الموسيقى الشرقية ليست عاجزة أن تكتب موسيقى جادة ذات مضامين جديدة ومتفاعلة درامياً وفكرياً لأنها تملك تفاصيل وأحاسيس كثيرة".

إحياء فيلم" تحت سماء دمشق"

الحفلات تفاجىء الجماهير
ليال شامية أطربت آذان الزوار وأمتعت عيونهم

​​ ولعل أهم ما يميز المشاركة السورية في مهرجان أوسنابروك هو عرض الفيلم الصامت "تحت سماء دمشق" للمخرج السوري الكبير اسماعيل أنزور ممزوجاً بموسيقى حية متنوعة من التراث السوري والموسيقى الالكترونية والجاز. وقد أحيا هذا العرض الفيلم، الذي يعد ثاني فيلم أنتجته السينما السورية عام 1934 ، كما يؤكد خالد عمران أحد مؤلفي الموسيقى الحية التي ستعرض مع الفيلم قائلا: "مزج الموسيقى بالفيلم أضاف للعمل السينمائي صفة التكامل، فالفيلم الصامت قد يكون مملاً للجمهور، والموسيقى التي ألفناها قد لا تحمل معنى من دون الفيلم".

دلين صالحية
دويتشه فيله 2008

قنطرة

الحفل الموسيقي: "اقتفاء آثار الشرق والغرب":
أنغام شرقية تطرب ليالي مدينة دويسبورغ الألمانية
"من الغربة": شعار دورة هذا العام من مهرجان "رور تريناله"، حيث يجمع في كل عام المهرجان الدولي الذي يقام في منطقة الرور الألمانية بين فنانين من مختلف مجالات الموسيقى والمسرح والأدب والرقص. وفي إطار المهرجان شهدت قاعة "غيبليزه هاله" في دويسبورغ حفلاً موسيقاً بعنوان "اقتفاء آثار الشرق والغرب". إيفسر كارايل ينقلنا إلى أجواء هذا الحفل.

الحفل الموسيقي: "اقتفاء آثار الشرق والغرب":
أنغام شرقية تطرب ليالي مدينة دويسبورغ الألمانية
"من الغربة": شعار دورة هذا العام من مهرجان "رور تريناله"، حيث يجمع في كل عام المهرجان الدولي الذي يقام في منطقة الرور الألمانية بين فنانين من مختلف مجالات الموسيقى والمسرح والأدب والرقص. وفي إطار المهرجان شهدت قاعة "غيبليزه هاله" في دويسبورغ حفلاً موسيقاً بعنوان "اقتفاء آثار الشرق والغرب". إيفسر كارايل ينقلنا إلى أجواء هذا الحفل.

موسيقى العود العربية الحديثة:
المزاوجة بين الموسيقى الشرقية والالكترونية
يجرِّب عازفو العود المعاصرون بآلتهم الموسيقية هذه أساليب عزف حديثة جدًا. ومع ثقتهم بصوت آلتهم الهادئ، لكنَّهم لا يخشون كذلك من استخدام أساليب عزف صاخبة ومضخِّمات صوت إلكترونية. كيرستن كنيبّ يطلعنا على المشهد الموسيقي العربي الحديث لآلة العود.

ملفات خاصة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.