ونتيجة للتدخل الأمريكي عند الرئيس التشادي وحلفائه الفرنسيين، خُيّر الأسرى الليبيون بين العودة لبلادهم أو نقلهم للإقامة في الولايات المتحدة. وبينما فضل القليل جداً منهم العودة إلى ليبيا اختار معظمهم الذهاب إلى أمريكا. وكان العقيد حفتر على رأسهم. حيث استقر به المقام في "فرجينا".
خليفة حفتر وفائز السراج - ليبيا
في موازاة حكومة الوفاق التي تعترف بها الأسرة الدولية ومقرها في طرابلس (برئاسة فائز السراج: يسار في الصورة)، ثمة حكومة موازية في شرق ليبيا تدعمها قوات المشير خليفة حفتر (يمين في الصورة) المدعوم من مصر وروسيا والإمارات: أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية يوم الإثنين 02 / 04 / 2018 بدء عملية عسكرية تحت اسم "عاصفة الوطن" لمطاردة جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الناشطين في غرب البلاد، وأفادت خلال أن هذه العملية "تبدأ من الأودية والشعاب الممتدة من بوابة "الـ60 كيلومتر"، شرق مدينة مصراتة وحتى ضواحي مدن بني وليد، ترهونة، مسلاته، الخمس، الزليتن". ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تعم ليبيا حالة من الفوضى. واستفاد تنظيم الدولة الإسلامية من الفوضى للانتشار في سرت في حزيران/يونيو 2015 لكن حكومة الوفاق استعادت السيطرة على المدينة في كانون الأول/ديسمبر 2016 بدعم جوي من الجيش الأمريكي الذي ينفذ بانتظام غارات على جهاديي التنظيم المتطرف جنوب البلاد.
انضم إلى المعارضة الليبية بقيادة "الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا" وشغل فيها منصب "قائد الجيش الوطني". وعمل سريّاً من منفاه مع ضباط كبار داخل ليبيا على التخطيط لعملية انقلاب عسكري. لكن تم كشف المحاولة واعتقال رؤوسها قبل تنفيذها بأيام في أكتوبر / تشرين الأول 1993. ويبدو أنه، نتيجة لفشل المحاولة الانقلابية وخلافه مع "جبهة الإنقاذ" المعارِضة انشق عنها وقبل بالتصالح مع النظام برعاية مصرية تم بموجبها ضمان إقامته وعائلته في مصر بشرط عدم ممارسته لأي عمل سياسي معارض لنظام القذافي.
 
من انقلاب افتراضي فضائي إلى قيادة عملية عسكرية
 
وإذ تفجرت انتفاضة 17 فبراير / شباط 2011 التي سرعان ما تحولت إلى تمرد مسلح، وقد سقط نظام حسني مبارك، جاء العقيد حفتر من طريق البر إلى بنغازي ليجد أمامه الجنرال عبد الفتاح يونس (وزير داخلية القذافي المنشق) يترأس قوات المتمردين من عسكريين ومدنيين متطوعين.
 
فدخل الرجلان في خلاف شخصي حاد على أحقية القيادة العسكرية. اُستبعد الجنرال حفتر من لعب أي دور عسكري قيادي عملياً. حتى ظهر فجأة مساء 14 فبراير / شباط 2014 من خلال قناة "العربية" السعودية يعلن في بيان انقلابي مسجّل عن سيطرة قوات تابعة له على مواقع عسكرية وحيوية في العاصمة وتجميد عمل البرلمان والحكومة، عارضاً ما سماه "خارطة طريق" لمستقبل ليبيا السياسي، وكأنه يستنسخ ما قام به السيسي دون أن يملك شيئا حقيقيا مما في حوزة الأول من جيش قوي موحد منضبط.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : حفتر...مشروع إسقاط الإسلام السياسي في ليبيا

حسب رايي المتواضع فان خليفه حفتر رجل عسكري ووطني افضل من غيره بكثير في هذا الوقت علي الاقل .لقد جهو الجيش الليبي واحياه بعد ان كان مهمشا من النظام السابق .وقضي علي الارهاب في بنغازي .وتم تحريرها بفضل الله ثم بفضل الجنرال حفتر ويقوم الان استعداد طرد باقي الارهابيين من مدينة درنة .ولكن للاسف مرضه الفجائي حال دون ذالك .اما ان يكون رئيس دولة او قائد ثورة مثل انقلاب 69 فهذا مستبعد جدا لان خليفه حفتر رجل ذكي ايضا فلا يمكن ان يقوم بهذه التجربة اان الشعب الليبي قد سئم منها في عهد القذافي الذي بقي 42سنة عجاف قضي فيها علي التعليم .وعلي البنية التحتية وعلي كل ماهو جميل في ليبيا .ابان حكم الملك الصالح .محمد ادريس السنوسي يرحمه الله ..

عبدالحميد 24.04.2018 | 14:52 Uhr