كان بيانه الانقلابي افتراضيا تماما. انقلاباً فضائياً. فلم يكن على الأرض ولو جندي واحد تابع له بعدما خلت به مليشيات الزنتان التي كان يراهن عليها. لكنه لم يتوقف عن المثابرة. إذ ظهر بعد ثلاثة أشهر -أي في مايو / أيار 2014- في بنغازي يقود عملية عسكرية من بضع مئات الجنود والضباط من الجيش الليبي تحت اسم "كرامة ليبيا" في مواجهة المجموعات الإسلاموية المسلحة المسيطرة على بنغازي والمتهمة من غالبية أهل المدينة كمجموعات إرهابية مسؤولة عن مئات عمليات الاغتيال ضد عناصر الجيش والشرطة ونشطاء المجتمع المدني في المدينة.
من مواجهات دارت في بنغازي - شرق ليبيا
إسلاميون سلفيون (أتباع المذهب المدخلي) معادون بشراسة للإخوان المسلمين والجماعات الجهادية وموالون للسلطان في صف الجنرال الليبي خليفة حفتر: يرى فرج العشة أن "هزيمة الإسلاميين في ليبيا في الانتخابات البرلمانية 2014 ألجأتهم إلى فرض وجودهم السياسي السلطوي بقوة السلاح في مواجهة ما تبقى من قوات الجيش النظامي التي يقودها الجنرال خليفة حفتر مدعوماً بمقاتلين مدنيين مساندين بمن فيهم إسلاميون سلفيون (أتباع المذهب المدخلي) معادون بشراسة للإخوان المسلمين والجماعات الجهادية".
وسرعان ما انضم إلى عملية "الكرامة" عداد متزايدة من عسكريين ومتطوعين. وصار العقيد حفتر المنقذ المنشود في نظر الغالبية الساحقة في المنطقة الشرقية على الأقل.
 
وبضغط من أنصاره في مجلس النواب وأعيان وشيوخ القبائل ودعم قادة محاور القتال، قام رئيس مجلس النواب بصفته القائد الأعلى بتعيينه قائدا عاما للجيش وترقيته إلى رتبة فريق وفيما بعد إلى رتبة مشير.
 
بالمقابل، في طرابلس ومصراتة في غرب البلاد تحالفت الميليشيات الإسلامية لمجابهة مشروع الجنرال حفتر الذي نجح، مستفيداً من دعم مصر والإمارات، في القضاء على الميلشيات الإسلاموية في بنغازي وكامل إقليم برقة ما عدا جيبهم الصغير في مدينة درنة الصغيرة.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : حفتر...مشروع إسقاط الإسلام السياسي في ليبيا

حسب رايي المتواضع فان خليفه حفتر رجل عسكري ووطني افضل من غيره بكثير في هذا الوقت علي الاقل .لقد جهو الجيش الليبي واحياه بعد ان كان مهمشا من النظام السابق .وقضي علي الارهاب في بنغازي .وتم تحريرها بفضل الله ثم بفضل الجنرال حفتر ويقوم الان استعداد طرد باقي الارهابيين من مدينة درنة .ولكن للاسف مرضه الفجائي حال دون ذالك .اما ان يكون رئيس دولة او قائد ثورة مثل انقلاب 69 فهذا مستبعد جدا لان خليفه حفتر رجل ذكي ايضا فلا يمكن ان يقوم بهذه التجربة اان الشعب الليبي قد سئم منها في عهد القذافي الذي بقي 42سنة عجاف قضي فيها علي التعليم .وعلي البنية التحتية وعلي كل ماهو جميل في ليبيا .ابان حكم الملك الصالح .محمد ادريس السنوسي يرحمه الله ..

عبدالحميد 24.04.2018 | 14:52 Uhr