هذه هي مشكلتنا مع النظام القضائي المصري. فهو مستقل ولكن لديه الكثير من السلطة. لا أحد يستطيع مراقبته. في البدء فرض السيسي قوانين الطوارئ، ومن ثم أنشأ عدلي منصور وجهاز القضاء نظام الحبس الاحتياطي. وهذه واحدة من المشكلات الخطيرة التي نواجهها الآن في مصر. حيث التقيت في السجن بنزلاء ينتظرون سماع أقوالهم أمام القاضي منذ أكثر من خمسة وعشرين شهرًا. والسجون المصرية مليئة بمثل هؤلاء النزلاء.
 
لقد قام العديد من المثقَّفين بتوجيه نداء من أجلك إلى المحكمة. فهل هذا صحيح؟
 
أحمد ناجي: لقد حصلتُ على دعم وتضامن كبيرين من الكتَّاب والمثقَّفين العرب والدوليين. وتحدَّث بعضهم مع السيسي حول قضيتي. ثم أذن لهم السيسي بمناشدة مجلس الشعب. وقد تمكَّنوا من جمع أكثر من مائة توقيع من أعضاء مجلس الشعب من أجل تعديل الحكم، ولكن وزارة العدل رفضت هذه المبادرة.
 
 
هل تقول إذًا إنَّ قضيتك تعكس الصراع بين السلطة التنفيذية وجهاز القضاء؟
 
أحمد ناجي: سلطة الدولة بحدِّ ذاتها منقسمة. العسكر هم أصحاب اليدّ العليا؛ وبإمكانهم أن يدفعوا الجميع إلى طاعتهم. فهم يملكون في آخر المطاف الأسلحة. ولكن توجد جهات أخرى تتصارع منذ الأزل بعضها ضدَّ بعض، وذلك لأنَّ كلَّ مؤسَّسة تسعى ببساطة للحصول على المزيد من السلطة.
 
 
 
حاوره: موريتس ب. وَلويزا م.
ترجمة: رائد الباش
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.