أحمد ناجي: أنا أكتب كتبًا لها جمهورها الخاص وأعرف أنَّ كتبي مُعقَّدة. وقد استند المحامي المدافع عني في حججه إلى الدستور، الذي يحظر الحبس بسبب أعمال فنِّية أو نصوص إبداعية. وأجابه القاضي قائلًا: "الأدب يجب أن يكون جميلًا ويعزِّز الأخلاق العامة. أمَّا نصوص أحمد ناجي فهي ليست أعمالًا فنِّية لأنَّه لا يستخدم أية استعارات مجازية".
 
على سبيل المثال المشهد الجنسي دائمًا عندما يصفه الكاتب علاء الأسواني، يكون ضخمًا. قد يكون مشهدَ جنسٍ مثليّ. غير أنَّه مليء على أية حال بالاستعارات المجازية، التي تصف كيف كانت تشعر، وكأنَّ زهرة تفتح داخلها؛ كيف يلمس ثمارها ويشرب العسل بين ساقيها. أمَّا أنا فلا أستخدم مثل هذه الاستعارات المجازية. ولكنني قد أبدأ قسمًا باللغة العربية الفصحى جدًا وأكمله بلهجة ثقيلة أو بأسلوب حديث.
 
هل تعتقد أنَّ حُكم المحكمة جاء بسبب محتوى الكتاب؟ أم أنَّه يتعلق أكثر بالقمع وتقييد حرِّية الأدب؟
 

أحمد ناجي: لقد سألْنا لدى جهاز المخابرات المصرية إن كانت المخابرات وراء هذه القضية. وكان الجواب "لا". وهذا يعني أنَّ القضية صادرة عن القضاء. ومن جانبها رفعت نقابة الصحفيين المصرية دعوى قضائية ضدَّ النائب العام لدى "مجلس الدولة" (وهو مجلس قضائي مختص بالفصل في المنازعات الإدارية التي تنشأ بين الأفراد والأجهزة الرسمية في الدولة، ومهمته إلغاء القرارات الحكومية). وقد أقرّ هذا المجلس بأنَّ النائب العام لا يجوز له سجن الصحفيين. غير أنَّ هذا المجلس لا يمتلك سلطة إصدار الأوامر للنائب العام. وهذا الأخير مستقل إلى حدّ ما.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.