محمد الأشعري. الصورة: دويتشه فيله
حوار مع الشاعر المغربي محمد الأشعري الفائز بجائزة «بوكر» العربية

سنظلم الشعر كثيراً إذا اعتبرناه مجرد حطب للثورة

فاز الروائيان السعودية رجاء عالم والمغربي محمد الأشعري بجائزة «بوكر» العربية مناصفة عن روايتيهما «طوق الحمام» و«القوس والفراشة». محمد الأشعري هو أحد أهم الأصوات الشعرية في المشهد الثقافي العربي .في هذا الحوار مع ريم نجمي يتحدث وزير الثقافة المغربي السابق عن دور الشعر اليوم وعن قضايا ثقافية أخرى.

.

محمد الأشعري .حقوق الصورة:دويتشه فيله
الأشعري :سنظلم الشعر كثيراً إذا اعتبرناه مجرد خطب للثورة،إن الشعر يستطيع كل شيء حتى عندما لا يستطيع شيئاً

​​
تم الحديث في وسائل الإعلام أن بعض الأبيات الشعرية لأبي القاسم الشابي ساهمت في تأجيج الثورة في تونس،هل تعتقد أن الشعر ما زال يحظى بهذه القوة التأثيرية؟

من المؤكد أن الأبيات الشهيرة لأبي القاسم الشابي وجدت سياقها الطبيعي في الشعب الذي أراد الحياة ، فاستجاب القدر، وفي القيود التي انكسرت بمجرد الانتصار على الخوف ، وإجبار طاغية على الفرار خوفاً من الشعب ،لكننا سنظلم الشعر كثيراً إذا اعتبرناه مجرد حطب للثورة،إن الشعر يستطيع كل شيء حتى عندما لا يستطيع شيئاً.

اختيرت روايتك" القوس والفراشة" ضمن القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، كيف تلقيت هذا الاختيار، خاصة وأن هويتك الأساسية هي هويتك كشاعر؟

كتبت هذه الرواية بشغف حقيقي وبجهد دام أكثر من أربع سنوات ، وقد استمتعت كثيراً وأنا أكتبها ،استمتاعاً لا أظن أن جائزة أدبية ستوفره لي مهما كانت أهميتها،ومع ذلك فإن الآفاق التي تفتحها الجائزة في مختلف مراحلها أمام الرواية أمر لا يستهان به، فأن تقرأ الرواية على نطاق واسع وفي لغات متعددة شيء لا بد أن يؤثر في مسار الكاتب وربما أيضاً في علاقته بالكتابة، عدا ذلك فإنني لا أخاف على هويتي الشعرية لا من الرواية ولامن جوائزها المحتملة، لأنني أكتب كل ما أكتبه بانشغال شعري بالأساس.

مظاهرات في تونس. الصورة: د ب أ
الأبيات الشهيرة لأبي القاسم الشابي وجدت سياقها الطبيعي في الشعب الذي أراد الحياة ، فاستجاب القدر، وفي القيود التي انكسرت بمجرد الانتصار على الخوف

​​
ترجمت أعمالك الإبداعية إلى لغات عديدة، ما الذي يمثله لك انتقال أعمالك إلى لغات أخرى؟

عندما أقرأ أعمالاً أدبية جميلة مترجمة إلى اللغة العربية أو إلى اللغة الفرنسية التي أقرأ بها ،أحس أنني أتلقى أعمالا تحررني من رقبة الهوية المغلقة،وتمنحني إقامة مضيئة في هويات أخرى،إذا قدر لي أن أحقق شيئاً مماثلا من خلال عمل لي في لغة غير لغتي فسأكون سعيداً بذلك.

يحظى الإبداع الألماني من فكر وأدب بمكانة بارزة في الثقافة الإنسانية، كيف تنظر إليه كمثقف مغربي وعربي؟

في القوس والفراشة قصائد لهولدرلين، أردت أن أستحضر من خلالها قوة الشعر الألماني وإنجازاته الجمالية والفلسفية، لا أعتقد أن بإمكاننا استيعاب الشعرية المعاصرة دون الاقتراب من الشعر الألماني،لذلك أرى أن الحوار مع الفكر والأدب الألمانيين من خلال الترجمة مشروع على قدر كبير من العمق والحيوية.

أشرفت على الشأن الثقافي المغربي كوزير للثقافة لمدة زمنية قاربت العشر سنوات، كيف ترى الوضع الثقافي المغربي اليوم؟

فريدرش هولدرلين. الصورة :دويتشه فيله
فريدرش هولدرلين الشاعر الألماني الذي أراد الأشعري أن يستحضر من خلاله قوة الشعر الألماني وإنجازاته الجمالية والفلسفية

​​ أومن بكون الثقافة كإنتاج وكصناعة،لا يمكن أن تعرف دورة نمو قوية إلا في مناخ عام يتسم بالتحول الإيجابي، وبنوع من الطفرة في الذكاء الجماعي، ففي هذا المناخ تتحرر الطاقة الإبداعية ،و يتنامى الطلب على الخيال، لذلك لم يكن صدفة أن يعرف الوضع الثقافي في بلادنا نموا نسبياً في غمرة التحولات السياسية الإيجابية التي عرفتها بلادنا في نهاية التسعينات،ورغم ما في الإلحاح على هذا التلازم من مجازفة أو تعسف فإنني أميل إلى الاعتقاد بأن التقييم الكمي لا معنى له تقريباً في المجال الثقافي ، يجب بالأحرى أن ننتبه للقيم الجديدة ، وللروح التي تمنحها رؤية ثقافية مشدودة إلى المستقبل.

لقد تيسر لي أن أرى في بلدان غنية بأنظمة سياسية متخلفة، بنيات ثقافية مدهشة من مسارح ومتاحف ومكتبات،دون أن يكون لذلك أثر في إنتاج أو تداول ذرة واحدة من الجمال ،لذلك أقول إنني أرى الوضع مقلقاً في المجال الثقافي اليوم، ليس بسبب النتائج الكمية فحسب ولكن بالنظر إلى التحولات المعاقة كذلك.

أجرت الحوار: ريم نجمي
مراجعة: لؤي المدهون
حقوق النشر: موقع قنطرة 2011

Qantara.de
الكاتب المغربي ادمون عمران المالح في آخر حوار له قبل وفاته:
"المشهد الثقافي المغربي مفلس رسميا وفارغ إبداعيا"
عن سن الثالثة والتسعين رحل الكاتب والمفكر المغربي ادمون عمران المالح أو "الحاج" كما دأب أصدقاؤه مناداته. المالح كان كاتبا يهودي الديانة، ومن مؤسسي الحزب الشيوعي بالمغرب، كما أن له إسهامات كبرى في الحركة الأدبية والتشكيلية المغربية، وظل رمزا من رموز التسامح الديني في المغرب. ريم نجمي التقته في الرباط قبل أيام من وفاته وأجرت معه الحوار التالي لموقع قنطرة:

حوار مع الشاعر المغربي محمد بنيس:
"مقدمة كل حوار هي توفر معرفة أولية بالآخر"
ليس من قبيل الصدفة أن يخصص مهرجان برلين العالمي للشعر لقاء خاصا بالتجربة الشعرية لمحمد بنيس تحت عنوان "عوالم محمد بنيس". فهذا الشاعر المغربي يعد من الأركان الأساسية في المشهد الشعري العربي المعاصر بفضل إبداعاته الشعرية وإسهامه النقدية الأدبية، إلى جانب دوره في نشر وصناعة الكتاب في المغرب والعالم العربي من خلال دار توبقال للنشر. ريم نجمي حاورت محمد بنيس على هامش مهرجان برلين العالمي للشعر.

الإرث الأدبي للكاتب المغربي محمد شكري:
مسيرة أدبية في زمن الأخطاء
صادفت هذا الشهر الذكرى الخامسة والسبعين لميلاد الكاتب المغربي الراحل محمد شكري، الذي احتلت رواياته موقعاً متميزاً في الأدب العالمي الحديث. بيد أن ما يعكر صفو هذه الذكرى، هو أن كتبه تكاد تتوفر في الأسواق بعد وفاته، كما أن الدولة المغربية قد أضاعت فرصة الحِفاظ على الإرث الأدبي لأحد أشهر كتّاب المغرب. ألفريد هكنسبرغر في ذكرى هذا الأديب الراحل.

ملفات خاصة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.