وتماشياً مع جاذبيته الخطيرة، ينضم نائل إلى إحدى مجموعات المعارضة المستقلة الأولى. إذ يصوّر كتاب "في إخوة السلاح"، في الأيام الأولى للانتفاضة السورية، مزيجاً متحولاً من المجموعات، مشيراً إلى أن لقب "الجيش السوري الحر" كان "أقرب إلى اسم تجاري" أكثر من كونه هيكل قيادة مركزية.

لا ينضم المؤلف لأحد. بيد أنه لا يفر مع عائلته كذلك. ولفترة من الزمن، يعمل كمزارع كفاف. وبعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة، وحين أصبح الوصول للانترنت محدوداً، يدير مقهى إنترنت يحتشد فيه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية. وفي النهاية، أصبح صحفياً عرضياً لأنه، كما يقول، الشخص الوحيد الذي يغرّد على تويتر من الرقة باللغة الإنكليزية.

من الركود إلى عاصمة والعودة مرة أخرى

عاصمة الخلافة العباسية، الرقة في القرن الحادي والعشرين -في كتاب إخوة السلاح- هي حالة ركود ومحافِظة ميؤوس منها. كما أن عائلة المؤلف طبقة عاملة ومحافِظة إلى حد كبير، رغم أن عمه كان فناناً. وفي عام 2010، يبدأ عمه العمل على مقهى سيكون من شأنه أن يجمع بين الفنون السورية المعاصرة والتقليدية.

بيد أن المقهى، كما يكتب هشام، أصبح جاهزاً أخيراً في عام 2012. وهنا فإن رسومات كراب أبل فعالة بشكل خاص. إذ أننا نقلب الصفحة لنصادف مقهى الأحلام هذا، بنوافيره وقببه المندفعة، ونباتات مزهرة ومقاعد جلوس جميلة في الهواء الطلق.

ومع ذلك، يكتب المؤلف، "كان من الصعب أن يكون التوقيت أسوأ". فلم يمضِ الكثير قبل أن يتحطم زجاج النوافذ المزخرف بالقنابل المتساقطة. وفي كانون الثاني/يناير من عام 2013، يطالب زعيمُ مجموعة معارضة محلية برشوة فيهرب عم هشام إلى تركيا ومنها إلى اليونان.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.