فن التطعيم
 
أما الأكثر من رائع فهو سماع كيف تمكّنوا من دمج التقليدي والجديد سوية في بعض الأغاني. والأغنية الثانية في الألبوم، "Tamudre"، هي مثال عظيم على هذا. إذ يتواصل عمل الغيتار لوضع بعض من ذات الإيقاعات المتأثرة بالفانك في الأغنية الافتتاحية، بيد أن هذه القطعة تتضمن أيضاً العمل الصوتي للفرقة وقرعاً من نوع التصفيق بالأيادي كما في الأغاني الأقدم.
 
 
والأكثر إثارة للإعجاب هو السلاسة التي استطاعوا من خلالها تحقيق ذلك. فلا تشعر ولا مرة أن الفرقة قامت بتطعيم شيئين منفصلين معاً. يبدو أنه كان هناك تقدماً حيوياً سمح للأنماط الموسيقية بالاندماج لتشكّل شيئاً جديداً.
 
فبينما حافظوا على صوت بلوز الصحراء الذي انتهينا جميعنا لربطه مع موسيقيي التماشق، فقدموا لنا أيضاً أكثر من ذلك.
 
والأمر الأكثر إذهالاً منه هو كيف تمكنوا من الحفاظ على جوهر الالتزام العاطفي الذي أعطى موسيقى التماشق شغفها ونزاهتها. فلا يهم إن كانت إمرهان تعزف شيئاً مثل أغنيتها المتأثرة بالديسكو "Ehad Wa Dagh"، و"Tumast" غير التقليدية بشكل لا يصدق، أو "Tarha-nam" المثيرة للعواطف، إذ أنهم يبدون وكأنهم مازالوا يسعون لغرس الشعور ذاته بالكرامة والفخر في المستمعين إليهم كأي من الفرق التي سبقتهم.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة