فن التطعيم
 
أما الأكثر من رائع فهو سماع كيف تمكّنوا من دمج التقليدي والجديد سوية في بعض الأغاني. والأغنية الثانية في الألبوم، "Tamudre"، هي مثال عظيم على هذا. إذ يتواصل عمل الغيتار لوضع بعض من ذات الإيقاعات المتأثرة بالفانك في الأغنية الافتتاحية، بيد أن هذه القطعة تتضمن أيضاً العمل الصوتي للفرقة وقرعاً من نوع التصفيق بالأيادي كما في الأغاني الأقدم.
 
 
والأكثر إثارة للإعجاب هو السلاسة التي استطاعوا من خلالها تحقيق ذلك. فلا تشعر ولا مرة أن الفرقة قامت بتطعيم شيئين منفصلين معاً. يبدو أنه كان هناك تقدماً حيوياً سمح للأنماط الموسيقية بالاندماج لتشكّل شيئاً جديداً.
 
فبينما حافظوا على صوت بلوز الصحراء الذي انتهينا جميعنا لربطه مع موسيقيي التماشق، فقدموا لنا أيضاً أكثر من ذلك.
 
والأمر الأكثر إذهالاً منه هو كيف تمكنوا من الحفاظ على جوهر الالتزام العاطفي الذي أعطى موسيقى التماشق شغفها ونزاهتها. فلا يهم إن كانت إمرهان تعزف شيئاً مثل أغنيتها المتأثرة بالديسكو "Ehad Wa Dagh"، و"Tumast" غير التقليدية بشكل لا يصدق، أو "Tarha-nam" المثيرة للعواطف، إذ أنهم يبدون وكأنهم مازالوا يسعون لغرس الشعور ذاته بالكرامة والفخر في المستمعين إليهم كأي من الفرق التي سبقتهم.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.