العام الثقافي "قطر - ألمانيا 2017"

تضامن ألماني مع قطر ضد "الحصار السياسي"

فعاليات ثقافية تبنتها شركات ألمانية للتعبير عن روح تضامنية؟ ضمن فعاليات العام الثقافي: قطر-ألمانيا 2017، أقامت شركة فولكس فاغن الألمانية والمصرف الألماني دويتشه بنك معرضين للتصميمات واللوحات الفنية الألمانية في قطر، في وسط أزمة تعتبر بمثابة أزمة وجودية بالنسبة لدولة قطر. فيرنر بلوخ يسلط الضوء من الدوحة لموقع قنطرة على العام الثقافي القطري الألماني 2017.

قد يتساءل المرء بطبعة الحال ماذا يفعل "الكلب فالدي" هنا في وسط الصحراء - ذلك الكلب الألماني الصغير، الذي استخدمته ألمانيا كشعار لجلب الحظ في دورة الألعاب الأولمبية في ميونخ عام 1972. تم تصميم هذا الحيوان المرسوم باللونين الأخضر والأزرق من أجل الدعاية والترويج لألمانيا في العالم - لألمانيا القوية اقتصاديًا ولكن المُتحفِّظة تمامًا من الناحية السياسية.

والكلب فالدي الأليف ذو الفم الناعم لم يذهب وحده لزيارة قطر: حيث تسللت معه أيضًا سيارات "فولكس فاغن بيتل" (المعروفة في ألمانيا باسم الخنفساء) إلى قاعة معرض الرِّواق في العاصمة القطرية الدوحة. وهذه السيارات القديمة تَعْرِضُ كيف تغيَّر تصميم السيارات الألمانية على مدى عقودن من الزمن، ويعرض باختصار: كيف تتحوَّل الفكرة إلى شكل.

يعتبر التصميم فرعًا من فروع الصناعات الألمانية، ما زال في طريقه لاحتلال أهمِّيته الكاملة، بحسب تعبير السيِّد ميشائيل ماورَر، رئيس قسم التصميم في مجموعة شركات فولكس فاغن ورئيس قسم التصميم في شركة بورشه التابعة لها. يقف ميشائيل ماورَر مندهشًا قليلاً في قاعة المعرض، التي تبلغ مساحتها ثلاثة آلاف وخمسمائة متر مربع وتطل على خليج الدوحة.

يقول ميشائيل ماورَر: "تصميم السيارات بدأ الدخول الآن فقط إلى مرحلة مثيرة. الآن توجد تغييرات أكبر بكثير مما كانت عليه الحال في العقدين الماضيين. فعندما يبدأ إنتاج السيارات الكهربائية، لن تكون هناك حاجة لاستخدام قطع غيار رئيسية في المحرك. وستكون هناك سيارة تبدو مختلفة تمامًا". وبطبيعة الحال ستعمل على ذلك طواقم المصمِّمين في جميع أنحاء العالم.

Industriedesigner Stefan Diez im Gespräch mit einem qatarischen Interessenten - die Ausstellung "Driven by German Design" erregte viel Aufsehen. Foto: Werner Bloch
"التصميم الألماني عنوان الإبداع" - يقول المصمم الصناعي الألماني المشهور شتيفان ديز: "من المذهل أن تجتمع شركة سيارات ودولة قطر من أجل تحقيق مثل هذا المعرض الشامل".

"الأزمات فرصة إيجابية للتقدُّم"

ليس من دون سبب يتم الآن عرض جميع هذه السيارات الألمانية القديمة في قطر، بالإضافة إلى المقاعد أو نماذج من كاميرات "لايكا" الألمانية، التي كانت لفترة طويلة من أبرز أنواع الكاميرات في العالم. أو كذلك عرض نماذج من أحذية أديداس الرياضية المصمَّمة عام 1954 وأحذية كرة القدم المستقبلية، التي يتم تفصيلها بواسطة جهاز كمبيوتر في تصميم ثلاثي الأبعاد.

تحت قبة متحف الفنّ الإسلامي الرائع في الدوحة عبَّرت الشيخة المياسة، شقيقة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن شكرها وامتنانها بقولها: "في الوقت الراهن نشهد حصارًا سياسيًا فرضه علينا جيراننا. لذلك فإنَّني سعيدة أكثر بالرد والدعم الفوري من قبل ألمانيا. دولة قطر لن تنسى أبدًا الرد الألماني على الوضع الحالي، ولذلك أشكركم نيابة عن حكومة قطر".

والشيخة المياسة لها وزن كبير في عالم الفنّ. وقد وضعتها مجلة فوربس الشرق الأوسط ضمن قائمة المائة سيدة الأكثر نفوذًا في العالم. كما أنَّها تُنفق كلَّ عام مليار دولار في سوق الفنّ.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة